×

عازل أمني بين السلفيين والبعثيين و"المستقبل" يعارض الاعتصام

التصنيف: سياسة

2012-03-04  08:42 ص  638

 

ما هي الدوافع التي حدت بالسلطات الأمنية، وعلى رأسها وزير الداخلية والبلديات مروان شربل، الى السماح بالاعتصامين اللذين سيتواجهان اليوم في وسط بيروت، وعدم استجابة الدعوات السياسية التي اطلقتها جهات عدة امس بمنع التحركين خشية إخلال بالأمن قد يصل الى حدود إثارة فتنة؟
في المعلومات التي توافرت لـ"النهار" من مصادر سياسية وأمنية معنية، ان المعطيات والتقديرات التي تجمعت لدى الأجهزة الامنية المختصة لم تبلغ حد "الضوء الاحمر" الذي يوحي بأن التجمع الذي يزمع تنظيمه إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ احمد الاسير تضامناً مع ثورة الشعب السوري والتجمع المضاد الذي ينظمه حزب البعث العربي الاشتراكي مع انصار من احزاب حليفة أخرى، لن يبلغا الحجم الذي لا يمكن السيطرة عليه او احتواؤه اياً بلغ عدد المعتصمين من الجانبين. وقد اعدت الجهات الامنية – في الاجتماع الذي عقد امس برئاسة شربل – خطة للفصل بين الاعتصامين لن يكون ممكناً عبرها حصول اي احتكاك، وهي خطة تبدأ بالمسالك التي سيتجه عبرها السلفيون من صيدا الى وسط بيروت وتحول دون خروجهم عن الخط المرسوم لهم او اختلاطهم بمناطق في الضاحية الجنوبية، وتنتهي بتحديد مكان التجمع لكل من الفريقين. وحدد مكان الاعتصام للسلفيين بين مبنى "النهار" وفندق "لوغراي"، في حين حدد مكان الاعتصام للبعثيين وحلفائهم في تقاطع ساحة الدباس – اللعازارية على ان تفصل بين التجمعين القوى الامنية التي شرعت ليلاً في تجميع العوازل المعدنية والاسلاك الشائكة تمهيداً للفصل وإقامة خط عازل في وسط ساحة الشهداء.
وكشفت المصادر نفسها ان وحدات أمنية كثيفة استنفرت للقيام بمهمات العزل والحفاظ على الأمن، كما ان وحدات من الجيش ستكون على أهبة للتدخل عند حصول اي طارئ وفي حال استدعى الأمر مساعدتها لقوى الأمن الداخلي. وأوضحت ان الاتصالات اللازمة اجريت مع الفريقين اللذين تبلغا بوضوح ان السلطات لن تحول دون حرية التعبير السياسي ضمن الأصول والقانون ولكنها لن تتهاون أبداً مع اي محاولة للإخلال بالأمن.
واذ أكدت هذه المصادر ان المسؤولين المعنيين يبدون ارتياحاً الى الاجراءات المتخذة، لم تخف ان القرار الأمني اتخذ عقب مشاورات سياسية ومراجعات شملت رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الوزراء نجيب ميقاتي وانتهت الى السماح بالتظاهرتين واتخاذ التدابير اللازمة لمنع حصول أي احتكاك، مما يوفر للدولة صورة ايجابية في التعامل مع تطورات كهذه.
كما أن المصادر لم تخف ارتياح الجهات الرسمية والسياسية الى البيان الذي أصدره "تيار المستقبل" والذي رأى ان الدعوة الى الاعتصام اليوم في وسط بيروت "وفي هذا التوقيت لا تخدم لا الثورة السورية ولا مدينة حمص المحاصرة"، نافياً "أي علاقة له من الاساس بمثل هذه التحركات". وقالت ان هذا البيان اكتسب دلالة مهمة وقطع الطريق على أي توظيف سياسي لتحرك السلفيين مما يجعل التعامل معه محصوراً بأصحابه فقط ولا يترك أي انعكاسات أبعد من ذلك.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا