×

الأسيرمن بيروت إرادة السوريين لا تُكسَر.. وعلى شركائنا المسيحيين ألا يطلبوا حماية أحد

التصنيف: سياسة

2012-03-04  02:17 م  1494

 

 هلال حبلي

نجح الشيخ احمد الاسير في الاعتصام لنصرة القدس وسوريا و نجح لبنان في حفظ الامن بين المتظاهرين من حزب البعث السوري وانصار الشيخ الاسير. الحدث كان للشيخ احمد الاسير الذي تمكن من جمع عدد كبير من المشاركين الذين لبوا دعوته وابرزهم الفنان فضل شاكر والشيخ بكري الفستق وعدد من العلماء وتميز هذا الحفل بحضور الحشد الصيداوي الكبير رغم مقاطعة تيار المستقبل والجماعة الاسلامية. وهنا يطرح السؤال هل اصبح الشيخ احمد الاسير حالة لبنانية بعدما كان حالة صيداوية؟ هل ستزداد شعبيته وماذا ستفعل الاحزاب الصيداوية الاخرى ونحن سنشهد بعد عام انتخابات نياية هامة ؟ وايضا في هذا السياق ياتي نجاح هذا الاعتصام من خلال دور الاجهزة الامنية و على رأسها وزير الداخلية و الجيش البناني وأيضاً لدور الأحزاب اليسارية وخاصة حركة امل و حزب الله الذين رفضوا مشاركة انصارهم في اعتصام حزب البعث السوري وهذا يعود الى حكمتهم في المحافظة على البلد. وقدر عدد المشاركين بأكثر من ثلاثة الاف مشارك . و ابرز ما جاء في كلمة الاسير  إمام مسجد بلال بن رباح الشيخ أحمد الأسير كلمة في الاعتصام الذي دعا إليه في وسط بيروت "تضامناً مع الشعب السوري ومع قضية القدس"، قال فيها: "سنقول الحق بوجه سلطان جائر، ولكن قبل أن نبدأ لا بدّ من شكر الذي كان سبباً في جمعنا هذا، وهم أهلنا في الشام المذبوحة وفي فلسطين المحتلة، وأشكر كل الحاضرين نساءً ورجالاً وأطفالاً وإعلاميين وأمنيين وأجهزة الدولة التي واكبت التحرك من منتصف الليل، ولن ننسى كل من هم معنا في أرواحهم ونياتهم ولكن العذر حبسهم من كل الطوائف في لبنان".

وأضاف الأسير: "بمجرد أن يقع البلاء على أحد المسلمين يجب أن يتداعى جسد الأمة لنصرته، فلبّيك يا أمّة، كيف لا وآلاف القتلى في حمص وهناك آلاف المشردين والمبعدين، ثم يقال لنا لماذا تتحركون؟ نحن أُمّة ما زال فيها حياة، وإذا ظنّ الظالمون المتكبّرون من الحكام الظلَمة أنهم داسوا على الكرامات، عليهم ألا يتكلوا على ذلك، لأن الله أخرج أطفال درعا، وقد جئنا اليوم نقول لأهلنا وأشقائنا في البلاد العربية والإسلامية إن أطفالنا ذبحوا في سوريا فماذا أنتم فاعلون يا أهل الحرمين؟ يا أهل مصر لقد دُمِّرت مساجدنا بالمئات لماذا لا تتحركون بالملايين؟ يا أهل الجزائر لقد اغتصبت الحرائر فمتى تستيقظون؟ يا أهلنا في ليبيا وتونس والأردن وكل البلاد، لقد انتُهِكت حُرمة المصاحف وهانوا شيبتنا وداسوا رقاب علمائنا، فمتى تنتصرون؟".
وتابع الأسير: "لا بدّ أن نعلم جميعاً بأن (الرئيس السوري) بشار (الأسد) صدق مرتين _ أعتذِر لأنّي ذكرته _ وهو كذوب، الأولى عندما قال بأن سوريا ليست كغيرها، وفعلاً فإنّ أحداث سوريا ليست كغيرها، ذلك لأنّها أسقطت الأقنعة التي لطالما خدعتنا، والمرة الثانية عندما قال إنّها مؤامرة عالمية على سوريا وفعلاً هي مؤامرة على سوريا الشعب، وإلا لماذا كلما ازداد القتل خرج رموز المجتمع الدولي ليقولوا لا تدخل عسكرياً في سوريا، فما مفاد هذه الرسالة إلى النظام والشعب في سوريا حتى وإن كنّا لا نعوّل على هذا التدخل، ولكن من باب الحق يجب ألا تقولوا ذلك، إلا إذا أنتم تريدون طمأنة بشار وهو يقتل بألا حسيب عليه ولا رقيب، فهل تريدون أن يزداد بمجازره بحق أهلنا؟ ورسالتكم هذه الى الشعب الأعزل بصدور عارية هي أنه ليس لك إلا التوجّه إلى السلاح، فيثبُت بذلك ادّعاء بشار الكاذب أنه يحارب مسلّحين فيطول أمد الأحداث ليأتي بشار ويفرض تسوية كما يشاء، ولكن الله خلق عدوى فبدأت مع الأطفال إرادة لا تكسر وامتدت الى كثير من المناطق ووصلت الى حلب الأبية ودمشق الغالية".
 
 
وأكمل الأسير: "نقول أيضًا لأقصانا، أبشر بدأت الطريق بالتعبّد لتحريرك، ونقول لك يا أقصانا ستتحرّر عاجلاً أم آجلاً، ولكن هناك مشكلة حقيقية وهي بأنه يجب علينا أن نحرّر أنفسنا أولاً وعلينا استعادة كرامتنا أولاً وأن ندوس على الطغاة أولاً.. تهويد الأقصى سياسة جبانة حقيرة أسقطت القناع الحقيقي عن المجتمع الدولي، ثم يحدّثونا عن مجلس الأمن وهو مجلس الأمن ولكنه مجلس أمن مصالحهم.. أممٌ متحدة نعم ولكنها أمم متحدة على أجسادنا وأعراضنا ودماؤنا.. نقول لهم لا نعوّل عليكم أصلاً ولكننا نعوّل على الله وعلى كل شريف وحر في هذه البلاد الطيبة من المسلمين وغير المسلمين، وشركاؤنا ليسوا فقط في لبنان بل كل المنطقة وأشراف المسيحيين كذلك، ونحن لا نريد فقط تحرير الأقصى بل تحرير كنيسة القيامة والمهد ولو كلّف ذلك الدماء، لذلك أقول لإخواننا في الإنسانية وشركاؤنا في المنطقة المسحييين وإنْ كنت لست أهلاً بنصيتحكم، لكنّها كلمة حق، لا تطلبون الحماية من أحد بل نطلب منكم الحماية من خلال صمودكم معنا في هذه المنطقة، لأن المشروع الصهيوني يريد تفريغ المنطقة منكم لتشويه صورة الاسلام".
وأضاف الأسير: "لقد تربّينا ألاّ يبتعد المسجد أمتاراً عن الكنيسة، تعالوا إلى صيدا لكي تروا حقيقة العيش الواحد، ثم يأتي الجزار بشار (الأسد) ليزرع الوهم والخوف في قلوب المسيحيين، وأناشد الشباب المسيحي إيّاك والهجرة، واصمد في بلادك لأنها تحتاجك رغم أنف بشار، وأبشر يا بشار، فإن (الرئيس الليبي الراحل معمر) القذافي أخرجه أبطال ليبيا من المجرور ونحن وأبطال سوريا سنضعك في المجرور".
وختم الأسير بالقول: "أُوصي نفسي وأنصح نفسي وأمّتنا وأهلنا في الشام وفلسطين بأن نتواصى بالإيمان، يا أهل الشام وفلسطين علينا بالاستقامة والعلاقة الطيبة بالخالق والعدل بين الناس ومع الذات، ولن نسكت وسنتواصى بالحق رغم أنف الحاقدين، ونتواصى بالصبر لأنه لا يلقى الفلاح إلاّ الذين صبروا، ولقد خُلِقنا للدفاع عن العدل وكرامة الإنسان، وأنتم خير أمة لخدمة الناس وليس للتكبر والتجبر واستباحة الدماء بل لخدمة البشرية، وستشرق نور الهداية شاء من شاء وأبى من أبى ، وأشكر كل الذين حضروا اليوم والقوى الأمنية التي سهرت على سلامة هذا اللقاء، فنحن اخترنا الطريق السلمي لكن غيرنا من العبثين أبى إلا أن يعكّر صفو الأمور، فهداهم الله وإلا أراحنا منهم".

(رصد NOW Lebanon) صيدا نت

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا