×

ساحة الشهداء أسيرة الأسير

التصنيف: سياسة

2012-03-06  09:49 ص  666

 

عبد الفتح خطاب
اعادت ساحة الشهداء (المشطورة الى نصفين) الى الذاكرة مشهد برلين الغربية وبرلين الشرقية تفصلهما إجراءات القوى الامنية الكثيفة المستنفرة بآلياتها، حيث استضافت الساحة اعتصامين مضادين احدهما يتضامن مع حمص والثورة السورية والاخر يدعم القيادة السورية، يفصل بينهما حواجز من الأسلاك الشائكة.
هكذا تمددت ظاهرة الشيخ احمد الأسير (الذي يريد ان يجعل من نفسه حالة فريدة في الخطّ السلفي والسياسة الاسلامية) من مسجد بلال بن رباح في عبرا من ضواحي صيدا الى وسط العاصمة بيروت، مستقطباً بعض المشاركين الطرابلسيين، فيما اختار حزب البعث "فرع منطقة بيروت" نفس الزمان والمكان لإطلاق تظاهرته المضادة والتأكيد على وجوده.
اللافت ارتفاع الرايات الاسلامية والسورية واعلام "الثورة السورية" واعلام حزبي البعث وحزب الله دون ان يرفرف علم لبناني واحد في الساحة.
كما لفت سطوع الشمس بعد جو عاصف مكفهر، والمشاركة الحيّة لفضل شاكر (الفنان السابق؟) في مقلب، والتسجيلات الصوتية للفنان علي الديك في المقلب الآخر.
ولفت أيضاً وأيضاً الكلام العنيف الذي أطلق هنا وهناك تواكبه شعارات الاستفزاز، كما الإهانات التي وجّهت الى حكام عرب، وكذلك تمزيق صورة الزعيم وليد جنبلاط ونعته بموشي ديّان.
جهة ثالثة شاركت في المشهد هي القوى الامنية التي لم تمنع التظاهر بل واكبته بإتقان، وقام وزير الداخلية باستعراض آرائه الوفاقية وحصد النجاحات الاعلامية.
هل ما حصل هو دليل على ديموقراطية اللبنانيين او هو دليل إضافي على عمق الانقسام وحجم التشرذم بينهم؟
المهم في الحدث أن ساحة الشهداء شهدت اول ظهور للسلفيين في العاصمة، ووقعت أسيرة للشيخ الأسير وتمدده خارج صيدا وجوارها، وتبشيره لوسائل الإعلام أن هذه التظاهرة لن تكون الأخيرة.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا