×

كيف تم قراءة ظاهرة الشيخ أحمد الأسير؟

التصنيف: سياسة

2012-03-07  09:55 ص  2766

 

 

كيف تم قراءة ظاهرة الشيخ أحمد الأسير؟
الحوت لـ«الديار» : تقارب معه في الملف السوري
« المستقبل» : مطالبه مُحقّة لكن ضدّ الساحات
كلادس صعب
ماذا بعد التظاهرة الاسيرية يوم الاحد التي اثبتت انها قادرة على حجز مقعدا لها على الساحة السنية وتحديداً وعلى الساحة اللبنانية عموماً والدليل على ذلك انها استنفرت اجهزة الدولة بكاملها وشغلت اهل السياسة والدولة والصحافة المحلية والعالمية ولازالت حديث الناس خصوصاً بعد الخطاب الذي القاه الشيخ احمد الاسير والذي يمكن وصفه بخطاب متعقل وهادىء قارب فيه الامور المحلية بروية وخاطب فيه الجمهور المسيحي الخائف من صعود الحركات الاسلامية المتطرفة والتي تسمى سلفية خصوصاً اثر سقوط عدد من الانظمة العربية المحيطة والتي اظهرت نتائج الانتخابات فيها صعود نجم السلفية.
خطاب الشيخ الاسير ترك ارتياحاً في الشارع المسيحي على حدّ مصادر مسيحية في 14 آذار لكنه في المقابل ترك بعض التخوف ان لم نقل تساؤلات داخل الطائفة السنية وهذا الامر انسحب على الحركات الاسلامية المتطرفة خصوصاً ان معظمها احجم عن المشاركة بحجة وجود اعتصام آخر منظم في منطقة الشمال وان شارك فكان بشكل رمزي لكن الواقع يشير الى ان السبب ربما لان الاسير قدم للناس نموذجاً سلفياً جديداً يختصر تطرفه فقط من باب الدعوة للعودة الى الكتاب والسنة الصحيحة.
وهو اذ بدأ بمحاكاة الشارع السني المتعطش الى قيادة متشددة بعض الشيء على اعتبار ان الثنائية الشيعية المتمثلة بـ«حزب الله» و«حركة امل» استطاعت توحيد الشارع الشيعي تحت سيطرتهم الى حد ان التكليف الشرعي الذي طالما استعمل في السياسة وفي مناسبات عديدة كان له وقعه على هذا الشارع وخياراته وهذا ما يجعل السنة بحاجة الى قيادة موحدة تجمع شملهم خصوصاً وان حلفاء سوريا استطاعوا خطف الشارع السني وفرضوا وجودهم في اهم معاقلهم اي مدينة طرابلس عاصمة الشمال من خلال «حركة التوحيد الاسلامي» بشقيها التابع للشيخ بلال شعبان والشيخ هاشم منقارة بالاضافة الى بعض المجموعات الميدانية التي استقطبها «حزب الله» في الشارع الطرابلسي فكيف تقرأ بعض قيادات الشارع السني هذه الظاهرة الاسيرية التي يبدو انها حجزت لها مكاناً رحباً في ساحة القرار السني ومرشحة للامتداد من الجنوب الى الشمال مروراً بالبقاع.
يقول نائب «الجماعة الاسلامية» عماد الحوت لـ«الديار» انهم كجماعة لم يرفضوا ولم يؤيدوا هذا التحرك وبكل بساطة ان حرية التعبير هي مسألة يرفضون المس بها وهم لا يقبلون ان يهول احد على من يريد التعبير عن رأيه.
واضاف الحوت هناك امور نتلاقى بها مع الشيخ الاسير ونختلف في طريقة التعبير في مواضيع اخرى وحتى في بعض المواقف وعلى الرغم من تقارب وجهات النظر في ما يتعلق بالملف السوري الا انه لم ينسق معنا في موضوع الاعتصام وقد نختلف معه في امور اخرى الا ان الخلاف يبقى اختلافاً وليس حالة عدائية فنحن معنيون بمشروعنا وكل وجهة نظر وسطية نحن نؤيدها، ونحن كجماعة اسلامية لسنا في حالة تنافس معه او مع غيره انما نرغب في ان نتكامل مع كل موقف وسطي ومعتدل ولدينا رؤيتنا الخاصة بهذا البلد.
اما مصادر «تيار المستقبل» فقد اكدت انهم مع احقية مطالب الشيخ احمد الاسير وتعاطفه مع الشعب السوري ولكنهم كانوا ضد النزول الى الساحات منعاً للاحتكاك مع فريق يهدد بالسلاح وحرصاً منهم لعدم وقوع اشكالات قرروا الاحجام عن دعم هذا التحرك ويضيف المصدر على الرغم من خطاب الاسير كان هادئاً وتوجه فيه الى كل اللبنانيين وشركائنا المسيحيين ولم يكن ايضاً خطابه استفزازياً.
اما لاعتبار الشيخ الاسير منافساً للـ«المستقبل» اكدت المصادر ان هذا الكلام في غير موقعه الصحيح لان «تيار المستقبل» هو تيار وطني مدني جامع ومتعدد الانتماءات وليس حزباً طائفياً او مذهبياً والمراقبون من الناس للمذابح في سوريا تجعلهم يتعاطفون مع كل من يرفع الصوت ضد هذه المجازر وكان من الطبيعي ان يلقى الاسير صدى في الشارع لاحقية مطالبه.
واشارت المصادر الى ان التيار عبر بأسلوبه كما الشيخ الاسير عبر هو الآخر مشيراً الى انه في الجوهر يلتقون معه ومع غيره انما الاختلاف هو في طريقة التعبير.
وفي الختام شدد المصادر على توازن وهدوء خطاب الاسير لافتاً الى ان لا احد يأخذ مكان احد والجميع له مكانته التي لا يمكن ان تنكر عليه.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا