حمود: ما تفعلون هو استقدام الأجنبي الذي سيقتل ويدمر أضعاف ما يحصل الآن
التصنيف: سياسة
2012-03-09 09:50 م 984
الشيخ ماهر حمود
رغم أن الأحداث تثبت يوما بعد يوم حجم التدخل الغربي والأميركي في الأحداث في سوريا ، وتثبت بالتالي حجم المؤامرة على سوريا تبقى لهجة القوى المعارضة هي نفسها ، بل تشهد تصعيدا لن يؤدي إلا إلى تفاقم الأزمة واستطالتها ...
بشكل واضح تطلب السفيرة الأميركية استلام عناصر ما يسمى (الجيش السوري الحر) الذين تسللوا إلى لبنان ، ودون أي خجل تطالب بحمايتهم وما إلى ذلك ، وطبعا أن النفي الذي تلا ذلك لم يفلح في تكذيب هذا الخبر ... ثم نرى في العالم كله اهتماما غير عادي بحقوق الإنسان في سوريا والديمقراطية وما إلى ذلك .. وقد نصدق ذلك عندما يكون الموضوع قمع التظاهرات والظلم الواقع على المواطنين خلال الملاحقات الأمنية ، أما عندما نستمع إلى ضرورة تسليح ما يسمى "الجيش الحر" فالموضوع يصبح شيئا آخر ، إن دعم هذا الجيش وتسليحه لا يعني إلا شيئا واحدا: يعني حربا طويلة تنتقل من مكان إلى مكان ومن مدينة إلى أخرى مما يشبه الحرب الأهلية التي لا أفق لها .. فأي حرص على الإنسان وحقوق الإنسان وأي حرص على الديمقراطية وما يزعمون ؟ .
للذين ينتقدوننا ويبالغون في ذلك نقول لهم : نحن لا ندافع عن أخطاء النظام ولا عن "جرائمه" ولكن ما تفعلون هو استقدام الأجنبي الذي سيقتل ويدمر أضعاف ما يحصل الآن والذي سيضع البلد رهينة في يد القرار الغربي فضلا عن احتمالات التقسيم ، ألا ترون ما يحصل في ليبيا، وهل أنهت "الثورة" مشاكل الليبيين أم فتحت آفاقا من المشاكل لم تكن موجودة؟ هذا فضلا عن كثير من الاحتمالات البشعة، وانه لأمر جيد أن يصرح عن ذلك أول مسؤول دولي وغربي وهو كوفي عنان الذي قال : إن التدخل الأجنبي هو دواء اشد فتكا من المرض نفسه ، هذه الحقيقة المرة التي لم يكتشفها كثير من المزعومين "إسلاميين" ونطق بها مسؤول دولي ... وهم أيضا إن "اكتشفوا" هذه الحقيقة فلن يتصرفوا حيالها كواقع وكحقيقة ، لان شدة تعصبهم تجعلهم عميا أمام هذه الحقيقة الواضحة ... نقول لهم: نرى حجم المؤامرة وأهدافها وانتم تدفنون رؤوسكم في الرمال، ونحن نرى حسنات الذين ننتقدهم ونختلف معهم وانتم لا ترون في الخصم أي خير وآي ايجابية ، ونحن نرى المشهد كله وانتم لا ترون إلا المشهد الذي تريدون رؤيته ، ونحن بالنهاية نعرف الرجال بالحق ولا نرى الحق بالرجال .. ونحن نرى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما هو الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها لا يهمه من أين خرجت فهو أحق الناس بها .. وانتم لا ترون الحكمة ولا تعترفون بها إن هي أتت من الخصم .
ثم انه لا يكفي لانتصار الإسلاميين على أعدائهم أن يكونوا مسلمين فقط ، فلقد هزم المسلمون أكثر من مرة عندما فسدت نواياهم وانحرفوا عن إسلامهم ولم يطبقوا شروط النصر كما يأمر بها تعالى ... وكيف تكون شروط النصر متوفرة عندما يرى بعض المزعومين إسلاميين إن حليفهم يمكن أن يكون الأميركي أو الفرنسي ومن خلفهم الإسرائيلي أو سمير جعجع مثلا ، أما السيد حسن نصر الله فلا يمكن أن يجدوا معه ساحات مشتركة ؟ ، إن مثل هذه التسوية والانحراف لا يمكن أن نقول من بعده : اللهم اهدهم وأزل الغشاوة عن عيونهم ، بل هم اقرب إلى دعاء موسى عليه السلام : {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } يونس88 .. أعاذنا الله جميعا من مثل هذا المصير .
بشكل واضح تطلب السفيرة الأميركية استلام عناصر ما يسمى (الجيش السوري الحر) الذين تسللوا إلى لبنان ، ودون أي خجل تطالب بحمايتهم وما إلى ذلك ، وطبعا أن النفي الذي تلا ذلك لم يفلح في تكذيب هذا الخبر ... ثم نرى في العالم كله اهتماما غير عادي بحقوق الإنسان في سوريا والديمقراطية وما إلى ذلك .. وقد نصدق ذلك عندما يكون الموضوع قمع التظاهرات والظلم الواقع على المواطنين خلال الملاحقات الأمنية ، أما عندما نستمع إلى ضرورة تسليح ما يسمى "الجيش الحر" فالموضوع يصبح شيئا آخر ، إن دعم هذا الجيش وتسليحه لا يعني إلا شيئا واحدا: يعني حربا طويلة تنتقل من مكان إلى مكان ومن مدينة إلى أخرى مما يشبه الحرب الأهلية التي لا أفق لها .. فأي حرص على الإنسان وحقوق الإنسان وأي حرص على الديمقراطية وما يزعمون ؟ .
للذين ينتقدوننا ويبالغون في ذلك نقول لهم : نحن لا ندافع عن أخطاء النظام ولا عن "جرائمه" ولكن ما تفعلون هو استقدام الأجنبي الذي سيقتل ويدمر أضعاف ما يحصل الآن والذي سيضع البلد رهينة في يد القرار الغربي فضلا عن احتمالات التقسيم ، ألا ترون ما يحصل في ليبيا، وهل أنهت "الثورة" مشاكل الليبيين أم فتحت آفاقا من المشاكل لم تكن موجودة؟ هذا فضلا عن كثير من الاحتمالات البشعة، وانه لأمر جيد أن يصرح عن ذلك أول مسؤول دولي وغربي وهو كوفي عنان الذي قال : إن التدخل الأجنبي هو دواء اشد فتكا من المرض نفسه ، هذه الحقيقة المرة التي لم يكتشفها كثير من المزعومين "إسلاميين" ونطق بها مسؤول دولي ... وهم أيضا إن "اكتشفوا" هذه الحقيقة فلن يتصرفوا حيالها كواقع وكحقيقة ، لان شدة تعصبهم تجعلهم عميا أمام هذه الحقيقة الواضحة ... نقول لهم: نرى حجم المؤامرة وأهدافها وانتم تدفنون رؤوسكم في الرمال، ونحن نرى حسنات الذين ننتقدهم ونختلف معهم وانتم لا ترون في الخصم أي خير وآي ايجابية ، ونحن نرى المشهد كله وانتم لا ترون إلا المشهد الذي تريدون رؤيته ، ونحن بالنهاية نعرف الرجال بالحق ولا نرى الحق بالرجال .. ونحن نرى حديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما هو الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها التقطها لا يهمه من أين خرجت فهو أحق الناس بها .. وانتم لا ترون الحكمة ولا تعترفون بها إن هي أتت من الخصم .
ثم انه لا يكفي لانتصار الإسلاميين على أعدائهم أن يكونوا مسلمين فقط ، فلقد هزم المسلمون أكثر من مرة عندما فسدت نواياهم وانحرفوا عن إسلامهم ولم يطبقوا شروط النصر كما يأمر بها تعالى ... وكيف تكون شروط النصر متوفرة عندما يرى بعض المزعومين إسلاميين إن حليفهم يمكن أن يكون الأميركي أو الفرنسي ومن خلفهم الإسرائيلي أو سمير جعجع مثلا ، أما السيد حسن نصر الله فلا يمكن أن يجدوا معه ساحات مشتركة ؟ ، إن مثل هذه التسوية والانحراف لا يمكن أن نقول من بعده : اللهم اهدهم وأزل الغشاوة عن عيونهم ، بل هم اقرب إلى دعاء موسى عليه السلام : {وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ } يونس88 .. أعاذنا الله جميعا من مثل هذا المصير .
أخبار ذات صلة
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 70
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 110
روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
2026-05-14 04:45 ص 48
اِستقبلت السيدة ديانا طبّارة رئيسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت
2026-05-13 08:29 م 98
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 81
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

