طالب اللقاء التشاوري الصيداوي بالعمل على أن تكون مدينة صيدا مدينة خالية من السلاح ، في ظل تكرار الحوادث الأمنية التي شهدتها المدينة في الآونة الأخيرة والتي باتت تنعكس سلبا على وجوه الحياة فيها وبات المواطن أمامها خائفا قلقاً على أمنه في حياته ومعيشته وتنقلاته.
جاء ذلك خلال اجتماع طارىء عقده اللقاء الصيداوي في مجدليون بدعوة من النائب بهية الحريري ومشاركة الرئيس فؤاد السنيورة ومحافظ لبنان الجنوبي نقولا بوضاهر وقائد منطقة الجنوب الإقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد ديب طبيلي للتداول في الوضع الأمني في المدينة .
واعتبر اللقاء أن ما جرى في صيدا وفي مناطق لبنانية اخرى من جرائم وأحداث أمنية وانتشار للسلاح هو وجه من وجوه تلاشي الدولة المترافق مع تراجع هيبتها ، واكد ان صيدا متمسكة بالدولة وأهلها هم طلاب دولة ولكن أين هي الدولة وما هي خطتها لحماية مواطنيها واعادة الاعتبار لهيبتها التي تتساقط شيئا فشيئا مع جريمة قتل من هنا .. وخطف من هناك .. وسرقات ومواد فاسدة من هنالك ؟! .. سؤال يطرحه الناس ليس في صيدا وحدها .. بل في كل لبنان .. وينتظرون من دولتهم الإجابة فعلاً لا قولاً ,..
وطالب المجتمعون بوضع خطة أمنية متكاملة لمدينة صيدا وبتعزيز عديد قوى الأمن الداخلي والجيش فيها ، كما طالبوا القضاء المختص بعدم التهاون مع مرتكبي الجرائم ولا سيما جرائم القتل لأن العقاب عندما يكون بحجم الجريمة هو الذي يردع غيرهم من المجرمين والمخلين بالأمن عن ان يتمادوا في جرائمهم.
من جهتها اعتبرت النائب الحريري أنه رغم جهود القوى الأمنية والجيش في كشف وتوقيف مرتكبي معظم الجرائم الا انها لم تستطع حتى الآن طمأنة الناس بسبب تسارع الأحداث وتكرارها . وانتقدت الحريري تفريغ مخافر صيدا من العناصر ارضاء لأهواء نافذين في قوى الأمن الداخلي وقالت: كان هناك تشكيلات أدت الى اخلاء المخافر ، وكأن هناك من قام بتفريغ هذه المخافر لإلحاق العناصر بضابط ليريحه ، لا اعتقد ان هذه القوى موجودة لتكون مطية لأهواء بعض النافذين في قوى الأمن الداخلي او غيرهم .وانا هذا الكلام أثرته مع اللواء ( ريفي ) وأعتقد الأسبوع القادم ستكون لي حركة باتجاههم لتلغى كل هذه المذكرات ويعود كل الناس ليقوموا بدورهم ، والذي لا يريد ان يشتغل أمن فليذهب ويرتاح في بيته ، وليس على حساب الناس .
حضور اللقاء
تميز الاجتماع الاستثنائي للقاء التشاوري بمشاركة محافظ لبنان الجنوبي نقولا بوضاهر وقائد منطقة الجنوب الاقليمية في قوى الأمن الداخلي العميد ديب الطبيلي ، وحضره اعضاء اللقاء :الرئيس فؤاد السنيورة :مفتي صيدا واقضيتها الشيخ سليم سوسان، مفتي حاصبيا ومرجعيون القاضي الشيخ حسن دلي، مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار الحبال ، راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الكاثوليك المطران ايلي حداد ، متروبوليت صيدا وصور ومرجعيون للروم الأرثوذكس المطران الياس كفوري ، ممثل مطران صيدا للموارنة الياس نصار المونسنيور الياس الأسمر، ، رئيس بلدية صيدا المهندس محمد السعودي ، أعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الأعلى " الحاج محيي الدين القطب والمهندس محمد راجي البساط والمحامي عبد الحليم الزين " ، السيد شفيق الحريري ، عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل في لبنان المهندس يوسف النقيب ومنسق عام التيار في الجنوب الدكتور ناصر حمود ، وعضو مجلس منسقية الجنوب المحامي محيي الدين الجويدي، المسؤول السياسي للجماعة الاسلامية في الجنوب الدكتور بسام حمود وعضو قيادة الجماعة محمد الزعتري، رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب محمد حسن صالح والرئيس السابق للغرفة محمد الزعتري، رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وعدد من اعضاء الجمعية ، رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي، أمين عام نقابة المعلمين في لبنان وليد جرادي، رئيس رابطة اطباء صيدا الدكتور نزيه البزري، رئيس رابطة مخاتير صيدا المختار ابراهيم عنتر وعدد من المخاتير ورؤساء مستشفيات " حمود الجامعي الدكتور غسان حمود ، قصب الدكتور وليد قصب ، الراعي الدكتور نبيل الراعي، شعيب الدكتور وهبي شعيب ودلاعة الدكتور هشام دلاعة " وممثل رئيس مركز لبيب الطبي معين ابو ظهر الدكتور حازم بديع ، ورئيس مركز التنمية والحوار اميل اسكندر وعدد من اعضاء المجلس البلدي لمدينة صيدا والرئيس الأسبق للبلدية المهندس أحمد كلش . .
مقررات اللقاء
وجاء في البيان الصادر عن اللقاء :
لقد عاشت مدينة صيدا في الآونة الأخيرة اوضاعا أمنية صعبة انعكست سلبا على وجوه الحياة فيها وبات المواطن أمامها خائفا قلقاً على أمنه في حياته ومعيشته وتنقلاته. وقد نجمت هذه الأوضاع عن جرائم قتل وسرقة وحوادث اخلال بالأمن هي غريبة عن طبيعة المدينة المنفتحة والمتسامحة والمتمسكة بالدولة مسؤولة وحيدة عن امن مواطنيها والملتزمة بكل واجباتها تجاهها ، والتي تنتظر مقابلها ادنى حقوقها لدى الدولة وفي مقدمها الأمن والإستقرار .
لقد شعر ابناء المدينة بأن هناك حالة من الفوضى الأمنية المتنقلة بين احيائها وشوارعها ، ما أصابهم بحال من الذعر حتى كادوا - وتحت وطأة هذه الأوضاع - يطالبون بالأمن الذاتي ، وهو أمر لا تريد صيدا ان تصل اليه لأن أهلها هم طلاب دولة ولم يكونوا يوما خارج إطار الدولة وهم الآن متمسكون بها اكثر من اي وقت مضى .. لكن أين هي الدولة وما هي خطتها لحماية مواطنيها واعادة الاعتبار لهيبتها التي تتساقط شيئا فشيئا مع جريمة قتل من هنا .. وخطف من هناك .. وسرقات ومواد فاسدة من هنالك ؟! .. سؤال يطرحه الناس ليس في صيدا وحدها .. بل في كل لبنان .. وينتظرون من دولتهم الإجابة فعلاً لا قولاً ,..
ولذا يؤكد المجتمعون ما يلي :
- إدانتهم لكل هذه الجرائم والأحداث الأمنية ، مشددين على موقف المدينة الموحد الرافض لحالة الفلتان الأمني الذي شهدته صيدا .
- اعتبار ما جرى في صيدا وفي مناطق لبنانية اخرى من جرائم وأحداث أمنية وانتشار للسلاح هو وجه من وجوه تلاشي الدولة المترافق مع تراجع هيبتها ، ومع غياب المعالجة الجدية الفاعلة للأوضاع الإقتصادية والإجتماعية المتردية التي يرزح تحتها المواطن .
- التنويه بما حققته مخابرات الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات وباقي الأجهزة الأمنية من عمليات كشف لمعظم الجرائم التي وقعت وتوقيف مرتكبيها وتقديمهم للعدالة .
- مطالبة القوى الأمنية والعسكرية بوضع خطة أمنية متكاملة للمدينة والبدء بتنفيذها سريعا على الأرض حضوراً قوياً وحازماً ولتكون بمثابة صدمة ايجابية تشعر الناس بالطمأنينة بعد الصدمات السلبية التي تلقوها بفعل الجرائم التي وقعت .
- ضرورة العمل على الحد من ظاهرة تفشي المخدرات التي اصبحت ظاهرة منتشرة في كل لبنان وتعتبر السبب الرئيسي لمعظم الجرائم .
-اجمع المجتمعون على ضرورة العمل من اجل ان تكون صيدا مدينة خالية من السلاح .
- اطلع المجتمعون من المحافظ بوضاهر والعميد طبيلي على الإجراءات والتدابير الأمنية التي بدأت تنفذ في المدينة من خلال تكثيف الدوريات والتواجد الأمني بالتنسيق بين الجيش وقوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة الأمنية . وأشار العميد طبيلي الى أنه وبناء لطلب نائبي صيدا الرئيس فؤاد السنيورة والسيدة بهية الحريري أوعز مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي بتعزيز قوى الأمن الداخلي في صيدا بالقوى السيارة كخطوة اولى وعاجلة بانتظار المزيد من التعزيزات لها .
- وفي هذا السياق أكد المجتمعون دعمهم لجهود القوى الأمنية من اجل الحفاظ على الأمن والإستقرار في المدينة وجوارها، وكلف اللقاء نائبي صيدا بمتابعة موضوع زيادة عديد قوى الأمن الداخلي والجيش في مدينة صيدا وتعزيز المخافر بالعناصر والضباط ، والضغط باتجاه تبني مجلس الوزراء لإنشاء غرفة عمليات مشتركة بين القوى الأمنية والعسكرية في المدينة، وتنفيذ المطلب القديم الجديد باستحداث مخفر في صيدا القديمة.
- ضرورة تفعيل دور شرطة البلدية وتأمين الحماية القانونية لها بما يحفظ للشرطي انسانيته وامنه، والعمل على الإنارة الدائمة للشوارع ليلاً .
- ادانة عمليات الخطف وحجز الحريات والسطو التي تتربص بالمواطنين في تنقلاتهم بين المناطق، وآخرها ما تعرض له الرئيس العام للرهبانية المخلصية الأرشمندريت جان فرج من حجز حرية واهانة وسرقة سيارته اثناء توجه الى بلدته تربل في البقاع .
- مطالبة القضاء المختص بعدم التهاون مع مرتكبي الجرائم ولا سيما جرائم القتل لأن العقاب عندما يكون بحجم الجريمة هو الوحيد الذي يردع غيرهم من المجرمين والمخلين بالأمن عن ان يتمادوا في جرائمهم.
- يجدد المجتمعون المطالبة بإعدام قاتل ابن المدينة المرحوم ابو مازن الناتوت ويؤكدون أن صيدا بكل أطيافها وشبابها لن تنسى هذه الجريمة ولن تقبل بنسيانها ، وستواصل تحركها من اجل تحقيق العدالة في هذه القضية .
الحريري
وتحدثت النائب الحريري بإسم اللقاء فقالت: اللقاء استثنائي عنوانه أمن مدينة صيدا، وعندما نقول صيدا نعني صيدا والجوار. طبعاً بعد تفاقم سلسلة الأحداث والجرائم التي حدثت وامتداداً من صيدا الى جزين ... وتزايد العنف الذي تشهده المدينة ، وتزايد الاستهتار بالقصاص أو بالعقاب ، تداعينا بحضور المحافظ وقائد المنطقة بالتنسيق الكامل مع اللواء اشرف ريفي والقوى العسكرية التي يتم كل دقيقة وضعنا في جو التوقيفات التي تمت ، ورغم التوقيفات الاطمئنان لا زال غير موجودا عند اهل المدينة . والعناوين التي تم التركيز عليها هي الرفض الكلي لعملية الجريمة التي يذهب نتيجتها ضحايا ، واصبح هناك نوع من الاستباحة للمدينة . وكذلك رفض السلاح المنتشر ورفض الأدوات الحادة ، اذا لم يقتل بالمسدس يقتل بالسكين ، وتفشي ظاهرة الفوضى والشلل المعروفة على مرأى ومسمع من القوى الأمنية والعسكرية . ورفض كل انواع المس بحرية الناس ، واثرنا الحقيقة حادثة التعرض للأرشمندريت جان فرج في تربل والذي نعتبره ابن المنطقة وتعرضه للحجز والسرقة والإهانة ، كل هذه الأمور مرفوضة ، وجرى الطلب من الجهات الأمنية والعسكرية أن تأخذ دورها وتؤكد حضورها أكثر على مرأى ومسمع من الناس . والطلب من المواطنين عملية مؤازرة القوى الأمنية بمعلومة وبلاغ .. كلنا نعرف أن الـ112 رقم معروف على الأرض اللبنانية كلها ليستخدمه المواطن . وطلبنا من المحافظ عقد مجلس أمن فرعي سريع ليضع كل هذه القضايا التي طرحت وأن تكون خطة الطوراىء التي تتآزر فيها كل القوى الأمنية والعسكرية بما فيها شرطة البلدية واضحة للناس . ونسأل الله أن يوفقنا وتنتهي هذه المرحلة .
وُسئلت الحريري عن كيفية معالجة النقص الحاصل في عديد قوى الأمن الداخلي في صيدا فأجابت: الآن تم تعزيزهم بعديد ، وربما يحتاجون الى ضباط ، وفي الآونة الأخيرة وانا اقولها بكثير من الوضوح ، كان هناك تشكيلات أدت الى اخلاء المخافر ، وكأن هناك من قام بتفريغ هذه المخافر لإلحاق العناصر بضابط ليريحه ، لا اعتقد ان هذه القوى موجودة لتكون مطية لأهواء بعض النافذين في قوى الأمن الداخلي او غيرهم .وانا هذا الكلام أثرته مع اللواء ( ريفي ) وأعتقد الأسبوع القادم ستكون لي حركة باتجاههم لتلغى كل هذه المذكرات ويعود كل الناس ليقوموا بدورهم ، والذي لا يريد ان يشتغل أمن فليذهب ويرتاح في بيته ، وليس على حساب الناس .
وعن الانجازات التي حققتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني بتوقيف عدد من مرتكبي الجرائم ومهربي الأسلحة قالت الحريري : انا قلت أنه برغم الانجازات التي تحققت من عملية كشف الجرائم والتوقيفات ومن عملية التواجد لكن كل هذه الانجازات لم تستطع طمأنة الناس . ليست قصة انها غير كافية ، انما تسارع الفوضى تخفف من قيمة الانجازات . مثلا ونحن مجتمعون الآن كان هناك محل يسرق .. الأمور تجري بشكل متلاحق . وان شاء الله نصل في الأيام القادمة الى خطة طوارىء تستطيع أن تبعد شبح الجريمة والفوضى عن المدينة واكيد كلنا سويا سنؤازر القوى الأمنية والعسكرية ، نحن خيارنا الدولة ولن يكون الا الدولة . وان شاء الله يوفقهم ويستطيعون القيام بو