×

أسامة سعد: الفقيد سليم غزال كان ملتزماً قضايا لبنان والعرب

التصنيف: سياسة

2012-03-18  02:59 م  695

 

 

في إطار فعاليات المهرجان اللبناني للكتاب – السنة الحادية والثلاثين 2012 أقامت  الحركة الثقافية – انطلياس ندوة تكريمية حول المطران سليم غزال في الذكرى الاولى لغيابه. تحدث فيها على التوالي الدكتور ناصيف قزي، رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيّين الكاثوليك المطران عصام درويش، رئيس التنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، و أمين سر اللجنة الأسقفيَّة للحوار المسيحي الإسلامي الأب الدكتور أنطوان ضو، و رئيس حركة التنمية والحوار الأستاذ إميل اسكندر. 
ومما جاء في كلمة الدكتور أسامة سعد:

أود، بدايةً، أن أتوجه بتحية التقدير إلى الحركة الثقافية – انطلياس لما تقوم به من نشاطات ثقافية مميزة جعلت منها منبراً حراً بارزاً لتبادل الآراء والأفكار، ومركز إشعاع للثقافة في لبنان. ويهمني أن أنوه بشكل خاص بالمهرجان اللبناني للكتاب الذي دأبت الحركة على إقامته على امتداد واحد وثلاثين عاماً، وبالنشاطات الثقافية الأخرى المرافقة لهذا المهرجان.

كما أود أن أتوجه بتحية الشكر إلى الحركة الثقافية لدعوتي إلى هذه الندوة التكريمية للمطرن سليم غزال. فمن دواعي فخري واعتزازي أن تتاح لي الفرصة للتحدث عن المطرن الفقيد، ذلك الإنسان المخلص لإيمانه، والمخلص والملتزم في الوقت عينه بقضايا الشعب والوطن.

مزايا الفقيد على صعيد الفكر وعلى صعيد الممارسة عديدة جداً بحيث يستحيل التطرق إليها كلها في مداخلة، كما أن سيرة حياته غنية جداً بالمواقف والأعمال المميزة التي تستحق أن تخصص لها دراسات وكتب. لذلك سأقتصر في هذه المداخلة على تناول بعد واحد من أبعاد شخصية الفقيد، وهو البعد الوطني الذي تميزت به هذه الشخصية.

النقطة الأولى في هذا البعد الوطني تتمثل في تمسكه بالعيش الواحد لأبناء الوطن الواحد، وليس العيش المشترك الذي يشير إلى الاختلاف، وإلى إعطاء الأولوية للانتماء الديني على الانتماء الوطني. فخلال عمله على امتداد سنوات طويلة في منطقة صيدا، وهي منطقة شديدة التنوع على صعيد الانتماءات الدينية والمذهبية، لم يكن الفقيد يميز في التعامل بين أتباع دين وآخر.

ففي حصص الدين التي كان يعطيها، خلال مرحلة معينة من حياته في عدد من المدارس الرسمية، لم يكن الحضور من التلامذة المسلمين أقل عدداً من زملائهم المسيحيين. مع الإشارة إلى أن مواضيع الدروس التي كان يعطيها كانت أخلاقية واجتماعية، ولم تكن تركز على الطقوس أو العقائد الدينية.

أما دار العناية التي بذل الفقيد على امتداد سنوات جهوداً مضنية من أجل إنشائها كصرح ديني وتربوي وثقافي، فتضم تلامذة من مختلف الانتماءات الدينية.

النقطة الثانية في البعد الوطني لشخصية الفقيد تتمثل في اتخاذه مواقف حاسمة ضد محاولات بعض الميليشيات زج المسيحيين في العلاقة مع إسرائيل والاحتلال الإسرائيلي.
وهي المواقف التي عرضته للاضطهاد من قبل تلك الميليشيات. في المقابل كان الفقيد من دعاة الالتزام بقضايا لبنان الوطنية والاجتماعية، وبالقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، وكانت تربطه علاقات وثيقة بالمقاومة الفلسطينية.

النقطة الثالثة فحواها رفض الانعزال والفرز السكاني على أساس طائفي. وهو ما دعا الفقيد إلى استنفار كل طاقاته من أجل إبقاء المسيحيين في بيوتهم في منطقة شرقي صيدا، ومن أجل إعادة المهجرين والنازحين إلى قراهم. وقد جرى التعاون بين الفقيد والقوى الوطنية في صيدا، ولا سيما القائد الوطني مصطفى معروف سعد، من أجل تحقيق هذا الهدف، وتمت عودة الجميع إلى بيوتهم وقراهم بسرعة قياسية.

وختم سعد بالقول:

هذه بعض الملامح فقط لشخصية المطران سليم غزال ببعدها الوطني، اخترت أن أتطرق إليها في هذه العجالة. وأشدد على أهمية الكتابة عن مسيرة حياته ونشرها في أوساط الجيل الجديد بشكل خاص، لأنها تشكل مثالاً وقدوة يجدر الاحتذاء بهما.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا