×

صيدا وجزين: لا حياة لمن تنادي

التصنيف: سياسة

2012-03-28  07:46 ص  766

 

 

رأفت نعيم
لا يعرف المواطن في صيدا ومنطقتها وجزين، كما في بقية المناطق من أين يتلقى "ضربات" الأداء الحكومي المتخبط في الأزمات المتلاحقة والفساد المستشري والصفقات المتفشية روائحها في أكثر من ملف. وكأنه لا يكفيه أعباء الضائقة الاقتصادية التي تلقي بثقلها حتى تضاف اليها الأزمات تلو الأزمات. والوضع الاقتصادي الموغل في التأزم مع ما يرافقه من ازمات وفضائح، تقابله تحركات مطلبية لأكثر من قطاع، بدءا من القطاع النفطي مرورا بالقطاع التعليمي، واستمرارا مع التحرك المفتوح لعمال ومستخدمي مؤسسة كهرباء لبنان.
يقول رئيس اتحاد نقابات العمال والمستخدمين في صيدا والجنوب عبد اللطيف الترياقي: هناك اهمال واضح من الحكومة للقضايا المعيشية وقضايا العمال بشكل أساسي. انتظرنا أربعة أشهر لتصحيح الأجور ولا شيء حتى اللحظة. لم يعد يحتمل هذا التباطؤ بالعمل الحكومي وهذا التلكؤ، من قضايا التربية الى المحروقات والنقل، الى قضايا الفساد حيث نكتشف ان كل شيء في البلد فاسد، من اللحوم الى الدواجن والألبان والأدوية، حتى بدأنا نسمع بمحروقات فاسدة. فماذا ننتظر؟ اذا كان مكتوبا للحكومة نتيجة السياسة المتبعة ان تبقى، فالأولى لها طالما انها باقية رغم انف اللبنانيين على الاقل، ان تعمل. نحن كنقابات عمالية واتحادات، يجب ان نرفع الصوت وأن لا نسكت. الوضع مخيف ولا بد من حالة طوارئ اجتماعية واقتصادية والا فنحن ذاهبون نحو الأسوأ. هذه الحكومة اثبتت من الفشل ما سبقت فيه كل الحكومات التي تعاقبت على لبنان منذ الإستقلال.
يقول أحمد الشامي وهو رب اسرة وعامل: لم نعد ندري هل هناك حكومة في البلد ام أن منطق الفوضى والفساد هو الحاكم. ماذا يفعلون بهذا الشعب. وصل "الموس للرقبة" ولا احد يسأل عن صحة الناس. حتى حليب الأطفال لم يسلم من فسادهم. ويقول مروان السبع اعين وهو سائق اجرة: الله يعين الفقير ورب الأسرة. كيفما اتجه يجد نفسه محاطا بالأزمات والمعاناة اليومية. لكن البنزين والنفط كارثة. انا سائق اجرة ومش قادر حرك سيارتي بعد رفع اسعار المحروقات. منين بدي عيش وعيش عيلتي؟.
ويقول محمد وهبي: بدنا رحمة الله تحل بهالبلد ويرحمو الناس اللي بتطلع من ازمة بتفوت بأزمة، بتطلع فساد بتفوت مواد فاسدة. واضرابات وتحركات. حقوق الناس مهدورة واقلها حقوقن بعيش كريم ولقمة نظيفة. ولا حياة لمن تنادي.
وكما لسان حال صيدا كذلك جارتها جزين التي لم تستفد من الموسم الشتوي رغم تساقط الثلوج فيها والأسباب كثيرة: اوضاع معيشية صعبة، وتراجع السيولة بين ايدي الناس وتراجع الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه ووقود والتي تقوم عليها منطقة سياحية كجزين.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا