×

جنبلاط لا بد في يوم ما أن تلتحق المقاومة في لبنان بمقاومة الشعب السوري

التصنيف: سياسة

2012-04-02  07:57 م  603

 

أدلى رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الصادرة عن الحزب التقدمي الاشتراكي ينشر غدا، وقال فيه: "في يوم الأرض، لا بد من استذكار نضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني الذي عاش عقودا من القهر والظلم ولم ينهزم أو يستسلم رغم كل الصعاب، بل زاد تمسكا بأرضه وحقوقه الوطنية والسياسية المشروعة. وهو يسعى اليوم لتعزيز وحدته الداخلية التي تبقى المنفذ الوحيد لمواجهة الاحتلال الاسرائيلي الذي إستفاد وإستغل حالة الانقسام الفلسطيني- الفلسطيني الذي لطالما غذته أنظمة عربية وإقليمية ومحاور ممانعة رفعت لواء فلسطين وقامت بضرب كل مقومات الصمود الفلسطيني.

في يوم الأرض، نتوجه بالتحية الى كل المناضلين في فلسطين، الى الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال الاسرائيلي، الى شهداء الثورة الفلسطينية في كل أرجاء فلسطين وخارج فلسطين، وتحية إلى جهود كل الحرصاء على محاولة تعطيل التهويد المنظم لمدينة القدس التي يجتاحها الاستيطان من كل حدب وصوب في ظل صمت عربي ودولي مطبق!

في يوم الأرض، تحية الى جميع فلسطينيي الشتات، وفي مقدمهم من يقيمون في لبنان الذين يعانون بعد كل هذه السنوات عنصرية لبنانية وشوفينية غير مبررة، وهم بحاجة الى أبسط حقوق العيش الكريم واللائق. وهنا، لا بد من التذكير بضرورة إعادة تفعيل الجهود الرامية إلى تسهيل حقهم في العمل في مجالات مختلفة لعل ذلك يساهم في الحد من معاناتهم وعذاباتهم".

وتابع: "في يوم الأرض، تحية إلى الشعب السوري المناضل الذي يواجه نظاما يحاول إقتلاعه من أرضه ويجتاح مدنا ويدمر قرى وأحياء بأكملها تماما كما فعلت العصابات الصهيونية في الثلاثينات وبعد إغتصاب فلسطين سنة 1948. وتحية إلى كل المناضلات والمناضلين، إلى الأسرى والمعتقلين، إلى الشهداء من الرجال والأطفال والنساء والمسنين، إلى التنسيقيات وهيئات الثورة".

في يوم الأرض، تحية أيضا إلى المجلس الوطني السوري الذي فرض نفسه بالأمس في مؤتمر إسطنبول، وسيفرض نفسه عاجلا أم آجلا كبديل حتمي للنظام العائلي الأقلوي الظالم. وكم يتشابه مسار المجلس الوطني السوري مع مسار جبهة التحرر الفلسطينية التي دفعت أثمانا باهظة عربيا ودوليا قبل أن تصل إلى ما وصلت إليه، وكم إستشهد من قادتها على أيدي مجرمي الأنظمة الشمولية العربية بالتوازي مع الاغتيالات التي نفذتها أجهزة المخابرات الصهيونية. وكم كان من الأفضل لروسيا التي لطالما وقفت إلى جانب الشعوب العربية ودعم مطالبها المشروعة لو أنها تسرع الخطوات التي من شأنها ترحيل هذه العائلة الحاكمة في سوريا، لانقاذ الشعب السوري ووقف معاناته ومأساته اليومية من القتل والعنف وإراقة الدماء.

في يوم الأرض، إذ نستذكر الجريمة الاخلاقية التي عاشتها فلسطين بعد ستين عاما من إغتصابها بفعل تخاذل وتواطؤ الغرب الذي طبق سياسة كولونيالية وإستعمارية للاجهاز على المنطقة بأكملها ولم يكن وعد بلفور اللعين سوى أحد عناوينها، ما أدى إلى خسائر بشرية وإقتصادية وإجتماعية ونفسية فادحة، بالتوازي مع دعمه لأنطمة شمولية وديكتاتورية عربية بشقيها اليميني واليساري على حساب الحريات والديمقراطية. فالظلم لا يتجزأ، والحرية لا تتجزأ، ففي فلسطين إحتلال يصادر الأرض ويهدم البيوت ويقتل الشعب الفلسطيني، وفي سوريا نظام يصادر الأرض ويهدم البيوت ويقتل الشعب السوري. وهنا، ورغم عدم الرغبة في الاسترسال في التعليق على ما قيل من كلام الأسبوع الماضي، إلا أنه لا بد في يوم ما أن تلتحق المقاومة في لبنان بمقاومة الشعب السوري".

واردف: "في يوم الأرض، ومن باب الحرص على الوحدة الوطنية والاستقرار في مملكة البحرين، نتطلع إلى الاسراع في الاصلاحات السياسية بما يتيح المشاركة الواسعة من كل أبناء المجتمع في العملية السياسية، وبما يتلاءم مع تقرير لجنة بسيوني، بالتوازي مع محاسبة المسؤولين عن أي إرتكابات سابقة في مجال حقوق الانسان.

وفي يوم الأرض، نتوجه بالتحية إلى الشعب اليمني الثائر الذي حقق إنتصارا بثورته من خلال الاطاحة بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، وهو اليوم يواجه تحديات من نوع آخر تتطلب منه المزيد من اليقظة والتنبه وهي تتمثل في الدعوات الانفصالية التي تغذيها أنظمة إقليمية تسعى للتغلغل إلى كل الساحات العربية.

وفي يوم الأرض، تحية أيضا إلى الشعب العراقي الذي تمسك بأرضه رغم قساوة الاستبداد وقهر الاحتلال. وغريب كيف ينادي البعض ممن واجهوا بعث العراق بإطالة أمد بعث سوريا. ألا يذكر مآثر صدام حسين في الأنفال وغير الأنفال وعشرات السيارات المفخخة التي حصدها الآف الأبرياء؟ ألم يكن من الأفضل هدم قصور صدام الرئاسية التي مثلت حقبة الظلم والاستبداد؟ أليس من حق الشعب العراقي الاستفادة من حقوقه المشروعة في النفط والمياه والثروات الطبيعية وحصول مصالحة وطنية جامعة بدل إغراقه في الفساد والمحسوبيات؟"

وتابع: "في يوم الأرض، كل التحية إلى الشعب المصري الذي يواصل بهدوء خطواته التدريجية نحو بناء حياة ديمقراطية ودستورية سليمة، دون إغفال المصاعب الاقتصادية الكبيرة التي تتطلب دعما عربيا ودوليا كبيرا لتستيعد مصر توازنها ودورها الاقليمي الهام.
وتحية إلى الشعب التونسي الذي كانت ثورته فاتحة الثورات العربية ومقدمتها.
تحية إلى الشعب الليبي الذي تخلص من طاغية أطبق على كل مفاصل حياته لسنوات طويلة، مع التأكيد أن الحفاظ على مكتسبات الثورة تكون بإسقاط كل مشاريع التقسيم أو التفكيك أو التفسخ. وتحية إلى الشعب السوداني الذي كفاه حروبا ونزاعات، وحبذا لو يتلاقى رئيسي السودان وجنوب السودان لحل النزاع الحدودي وتثبيت الاستقرار لكي يستفاد من الثروات المائية والزراعية والطبيعية لتنمية واقعه الاقتصادي والاجتماعي بدل الغرق في التقاتل بين شمال البلاد وجنوبها حيث دائما يلعب النفط دورا مؤججا للصراعات.

وتحية إلى الشعب المغربي الذي قامت قيادته بخطوات سياسية إستباقية من خلال تطبيق جملة من الاصلاحات الضرورية على أمل أن يؤدي ذلك إلى تعزيز الحياة الديمقراطية وتكريس الاستقرار في المملكة".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا