×

سعد يتحدث لـ«السفير» عن مقاربة الأسد لواقع المنطقة

التصنيف: سياسة

2012-04-07  05:44 ص  1016

 

يتبدى الارتياح لدى الرئيس السوري بشار الاسد في مقاربته لواقع الامور في سوريا كما إزاء الهجمة الدولية عليها اليوم، وثمة اطمئنان في دمشق حول المستقبل، مترافق مع قدرة على المعالجة بكل المجالات السياسية والامنية والاقتصادية.
هذا هو الانطباع الذي خرج به رئيس «التنظيم الشعبي الناصري» اسامة سعد من لقائه مع الاسد قبل أيام في دمشق.
ويشير سعد الى ان الحوار مع الاسد الذي استمر نحو ساعتين، بدأ بتحديد رؤية واضحة للمسألة القومية وان القيادة السورية تعي تماما أن مسألة العروبة كإطار سياسي هي المستهدفة من كل هذا النزيف وذلك لمصلحة التفتيت الطائفي والمذهبي والعشائري والقطري. كما استحوذ موضوع علاقة العروبة بالاسلام على الاهتمام، في ظل محاولات البعض إثارة صراع بين العروبة والاسلام كمكون أساسي من مكونات القومية العربية، مؤكدا انه لا بد من تأسيس رؤية جديدة للعروبة تستند أو ترتكز على الديموقراطية والعدالة الاجتماعية ومقاومة قوى الاستعمار بأشكالها المختلفة وان هناك تجربة للعمل القومي لا بد من تطويرها بهذا الاتجاه.
ويشير سعد الى انه خلال اللقاء يتبين ان لدى الاسد رؤية واضحة لمسألة الديموقراطية في سوريا ولمسألة العدالة الاجتماعية ومسألة الصراع العربي الاسرائيلي والتدخلات الاستعمارية في المنطقة، مشيرا الى انه دائما ما تنتج الازمات شيئا جديدا «والآن حرص القيادة السورية يسير في اتجاه إنتاج تقدمي لمصلحة الشعب السوري وللمصلحة العربية».
ويقول سعد انه تلمس أثناء اللقاء مع الرئيس السوري علامات الارتياح لجهة الخروج من الازمة الحالية الامنية التي تعصف بسوريا، انما هناك وعي كامل بأن الاستهدافات السياسية والاقتصادية مستمرة وانه حاليا بدأت الامور تتجه الى المعالجات السياسية للأزمة، حيث هناك تقدم في المعالجة السياسية على المعالجة الامنية، وهذا مظهر من مظاهر الارتياح، وتوجه الاسد لمصلحة الحوار الوطني هو توجه جدي جدا.
وينقل سعد عن الرئيس السوري قوله «ان سوريا تتصرف بمنطق الدولة والمسألة ليست حسابا وانتقاما، ومسؤوليتها ان تعالج هذه القضايا وهي تعالجها، أما اذا كانت هناك قوى متعددة تعارض النظام، من منطلق وطني وترفض التدخل الاجنبي واستخدام العنف والسلاح، فإن مع هذه القوى تحديدا تواصلا وحوارا، أما بالنسبة للقوى التي تطالب بالتدخل الاجنبي وبتسليح المعارضة وترعاها دول عربية وأجنبية فلا حوار معها، خاصة تلك الدول التي لا تطبق الحد الادنى من الديموقراطية ولا الحريات الشخصية والعامة وحقوق الانسان غير محفوظة فيها».
أما لبنان، فتبدو سوريا واعية جدا وتعرف تماما ان هناك انقساما في هذا البلد، لكن سوريا حريصة على ان تتعاطى مع لبنان كدولة ومن دولة الى دولة، وثمة حديث عن خلل على المستوى الامني وخروج ودخول للسلاح والمسلحين وعن مشروع أميركي اسرائيلي عربي للضغط على سوريا عبر لبنان.
ويضيف سعد «ما يهم القيادة في سوريا ان يكون لبنان مرتاحا، عندها تكون سوريا مرتاحة، والعكس صحيح، لان الحدث السوري له ارتدادات على لبنان كما ان أوضاع لبنان لها تأثير على سوريا، وهم يشددون على ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية كمقدمة للانتهاء من تلك الاصطفافات».
في المقابل، هناك معرفة واقعية لدى القيادة السورية بالواقع الحكومي في لبنان «وهم يعرفون أن هذه الحكومة لا تستطيع أن تقدم أكثر من ذلك ولان واقع لبنان السياسي هو الذي فرض هذه الحكومة، إلا أنهم كانوا يفضلون عدم دخول لبنان في هذه المرواحة. أما لجهة مسألة النأي بالنفس فلم يكن هناك تعليق وهم واقعيون ويعرفون تماما ان رئيس الحكومة لا يستطيع ان يقدم أكثر من ذلك».
ثمة ارتياح سوري لموقف الحكومة العراقية كون العراق حريصاً على الحل السياسي، أما بالنسبة للأردن ولاعتبارات عديدة فإنه لا يشكل إزعاجا لسوريا بسبب واقع الاردن. أما بالنسبة لتركيا فالموقف سلبي جدا منها، وهذا يعود للمواقف السلبية تجاه سوريا التي لها انعكاسات سلبية على الارض بسبب دعم قوى المعارضة والتدخل في الداخل السوري. كما ان هناك دولاً بادرت الى العداء مع سوريا من بينها تركيا والسعودية وقطر تدعم الارهاب الذي تتعرض له سوريا بشتى انواع الدعم، إضافة الى المال والسلاح والمواقف من هذه الدول سلبي جدا.
وينقل سعد عن الرئيس السوري قوله «دولة او دول تستهدف دولة اخرى وكأنها تعلن الحرب عليها وتجاهر بتسليح شرائح من الشعب السوري ضد شرائح مجتمعية كبيرة من الشعب السوري، نحن نرى ذلك دعوة لحرب أهلية في بلدنا».
إلا انه من الواضح ان سوريا ستكون منفتحة على دول عربية وغير عربية أعادت النظر مؤخرا بسياساتها وهي بالتالي ستتعاطى معها ايجابا. ولكن بالرغم من قرارات الجامعة العربية ضد سوريا، فقد لمس سعد وجود اتصالات بين سوريا واكثر من دولة عربية خلال هذه الفترة وان الكثير من هذه الدول توجهها اليوم يسير باتجاه معالجة الازمة سياسيا.
يتابع سعد «أما بالنسبة للفلسطينيين فلمست حرص القيادة السورية على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعلى مواجهة المخططات الاسرائيلية الهادفة الى تصفية القضية الفلسطينية. وكان حرص مشترك على ان لا يُسمح للبعض بتوريط الساحة الفلسطينية في لبنان في اية تجاذبات لبنانية داخلية أو في الاحداث السورية ... إلا انك خلال الحوار تشعر بوجود ريبة من هذا الموضوع، وهذه الريبة تأتي من باب الحرص على تحصين الساحة الفلسطينية من هذه المحاولات وتوريطها بهذا الصراع».
ويلفت سعد النظر الى ان صيدا كانت حاضرة خلال اللقاء «وقد سألني الرئيس الاسد عن أحوال صيدا وهو يعرف تماما الجغرافيا السياسية للمدينة».

محمد صالح

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا