سامي الجميل: نشهد حربا جغرافية ممنهجة ضمن خطة سياسية لفرض التوطين
التصنيف: سياسة
2012-04-14 08:26 م 748
رأى منسق اللجنة المركزية في حزب "الكتائب اللبنانية" النائب سامي الجميل، أن "بداية الحرب اللبنانية بدأت ما قبل 1975 بكثير وانما بدأت بالتعدي على الجيش اللبناني وسيادة الدولة. واليوم لا نحتفل او نستذكر الحرب في 13 نيسان 1975 فهي ليست بداية الحرب اللبنانية وانما بداية مقاومة الكتائب عندما تلكأت الدولة في القيام بواجبها".
وأوضح الجميل في كلمة القاها في إحتفال أقليم بعبدا الكتائبي في ذكرى الحرب اللبنانية، في ساحة الشياح، أنه "في 13 نيسان قام رفاق لنا في تحمل مسؤولية الدولة. لم يكن همنا كحزب ان نتحمل هذه المسؤولية فنحن حزب سياسي ولكن عندما تُركنا وحدنا وعندما تقاعست الدولة عن القيام بواجبها والحفاظ على حدودها والدفاع عن أراضيها اضطرت الكتائب للدفاع عن لبنان".
وتوجه الى الذين يحملون "الأوتوبيس" ويتجولون به في شوارع لبنان لأن "يحملوا المدافع ويجولون بها لتكون هي الذكرى التي يعتبر منها اللبنانيون"، مشيرا في هذا الإطار الى أن "اللبنانيين لم يعتبروا مما حصل منذ نهاية الحرب ولغاية اليوم، فقد تجربنا ولكننا لم نأخذ العبر".
وتساءل "هل أسباب الحرب ما زالت هي ذاتها أم تغيرت منذ العام 1975 ولغاية اليوم؟"، مستطردا "المخيمات الفلسطينية ما زالت تحوي سلاحا أضافة الى مجموعات فلسطينية تملك السلاح وتهدد اللبنانيين. أضف الى ذلك أن الجيش السوري ما زال يتعدى على حدودنا ويقتل اللبنانيين ولا أحد يقف في وجهه ... هذا على صعيد تحمل الدولة مسؤولياتها تجاه سيادتها وتجاه المواطنين. اما السبب الآخر للحرب اللبنانية هي الطائفية، حيث في العام 1975 كانت حال انعدام الثقة معدومة وحال التشنج بين اللبنانيين سائدة وما زالت مستمرة لغاية اليوم".
وتابع "بعضهم يحاول المحافظة على معدلات معينة لينقض على اللبنانيين ولم نتعلم ان الإستقواء على بعضنا سوف ينقلب علينا. آن الأوان لنتعلم اننا في لبنان لا يمكن أن يستقوي أحد على أحد. يجب ان نتعلم أن لا أحد يمكنه ان يلغي أحدا لا السني يمكنه ان يستقوي على الشيعي ولا الشيعي على السني او على المسيحي او على الدرزي. هل المطلوب ان تتكرر 1975 لنتعلم من بعضنا بعضا ونعلم ان لا يمكن لأحد أن يتغلب على احد".
وفي سياق متصل، رأى النائب الجميل أن "هناك حربا ممنهجة جديدة من خلال شراء الأراضي. هذه الحرب الجغرافية هي خطة ممنهجة وليست بريئة، نعتبرها حربا سياسية ضمن خطة سياسية لفرض التوطين وهذا ما لا تعيه الدولة".
وأوضح أن "الدولة التي لم يتم بناءها لغاية اليوم ما زالت عاجزة ولكن الأخطر من مشكلة الدولة هي مشكلة المواطن اللبناني الذي أصبح يدفع ثمن كل شيء يعيش في دولة لا تهتم به وكأنه وسط مافيا تتحكم بمقدرات البلد ولا يمكن العيش في هذه الدولة الا بوساطة من هذه المافيا".
وأشار الى أن "الدولة كما هي ليست معنية بكل هموم المواطن الصحية والإجتماعية والتربوية وانما مهتمة كيف يكمنا ان "نكسر" الآخر، بينما "الكتائب" تعلمت أنه لا يمكن أن نستقوي على الآخر كما تعلمت كيفية بناء الدولة".
وزاد في هذا الإطار، "نريد بناء دولة تستحق أن نعطي حياتنا من أجلها وأن نعطي هذا الكم من الشهداء في سبيلها. دولة قوية وتحترم حدودها في نقطة أولى. اما سياسة النأي بالنفس وهي بالنسبة لنا الحيا،د حيث يجب على لبنان ان يذهب الى الحياد، غير ان الحياد لا يصح في ما يحصل على الحدود اللبنانية وانما ما يحصل خارج الحدود اللبنانية، سيما وان نترك جيشا غير لبناني يتعدى على المواطنين داخل حدودنا فليس هذا بعد ذلك حيادا ونأيا بالنفس وانما هذا ما ننعته بـ"الجبن"".
ولفت الى أن "صحيح أن مقاومتنا انتهت ولكن مقاومتهم ايضا انتهت والدولة التي نريد بناءها ليست الدولة التي تتلطى وراء المقاومة لبناء دولتهم الخاصة وفرض شروط على الناس. نحن نريد دولة قوية تفرض سلطتها على الجميع وتحافظ على المساواة بين اللبنانييين وتحافظ على مؤسسة الجيش اللبناني وليس ان نضربه بمعنوياته كما حصل في العام 1975".
وإستطرد في هذا الإطار، "عندما نتكلم عن اللامركزية الإدارية فلأننا نريد ان نخرج من وصاية بعض الأشخاص الذين يمسكون بمقدرات الدولة ونحن نشحذ منهم حقوقنا. لا نريد ان نشحذ حقوقنا من أحد بعد اليوم وانما نريد ان تبسط الدولة هيبتها في كل منطقة من المناطق اللبنانية. مطلوب منا ان نتفرج على انفسنا ونحن عاجزون عن فعل اي شيء لمناطقنا. يريدوننا ان نبقى هكذا حتى نبقى بحاجة اليهم وان لا نكون احرارا في تصويتنا في الإنتخابات. هم يأخذوننا رهينة في الخدمات والتصويت ونحن نريد ان يكون صوتنا في الإنتخابات صوتا حرا. الدولة التي نريد بناءها هي دولة لا مركزية وانتماء المواطن هو للدولة اللبنانية وهذا لا يتحقق الا اذا جاءت الدولة الى كل منطقة".
ودعا لوقف البحث عن الحلول في الخارج "فهي لن تأتي من الخارج وعندما اتكلنا على الخارج رأينا ماذا حل بنا. نريد حلولا نصنعها بأنفسنا وأن نعيش في بلد لا يتعرض لحرب كل 15 سنة ونريد بلدا يعيش فيه كل انسان باحترام ويُعترف بشهدائه بالتساوي".
ورأى أن "أكبر عدو للبنان هو عدم الإيمان بمشروع بناء الدولة"، معتبرا أن "المعارك الوحيدة الخاسرة سلفا هي التي لم نقرر بعد خوضها".
وأوضح أنه "لا يجب ان ندع أحدا يزرع اليأس فينا فنحن مؤمنون بالتغيير وهذا المشروع ليس موجه لنا فقط للمسيحيين وانما للمسلم الشيعي والسني والدرزي ولكل مواطن يريد ان يخرج من هذا القهر. وهو مشروع ليس لكل مواطن يريد ان يعيش "مدعوسا" وكقطيع الغنم. قرارنا اننا لن نعيش هكذا وانما نؤمن بانه يمكننا ان نغير".
وتوجه الى كل المصابين والمقاتلين في "المقاومة اللبنانية" بالتحية لافتا "لمن حاول ان يلغي هذا التاريخ، الى أن "هؤلاء الشهداء والمصابين هم اساس هذا البلد وهذا التاريخ هو تاريخ مجيد ولن نسمح لأحد ان يظهّره بغير هذه الصورة أو ان يغيبه. ما زال هناك شباب في مغيبون ومختطفون قسريا ولا قيمة لنا من دون الوقوف الى جانبهم وامام التضحيات التي قاموا ويقومون بها للبنان".
وتوجه الى "كل شباب الكتائب اينما وجدوا واقول لهم: إن هذا النضال من أجل بناء هذه الدولة الحلم بدأ، والتغيير نحن من يصنعه، وبالتالي على كل واحد منا ان يتحرر بتحرير صوته. فالتغيير في ايديكم ولتفرضوا على احزابكم اللامركزية لبناء بلد حضاري ومتطور".
أخبار ذات صلة
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 56
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 90
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 153
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

