الملل النيابي ـ 2: ضحك ولعب وجد... وبغض
التصنيف: سياسة
2012-04-20 11:00 ص 542
لا جديد تحت سقف مجلس النواب أمس. يختلف النواب، يصرخون، يحتدّون على بعضهم. فجأة وكأن شيئاً لم يكن. داخل قاعة المجلس لم تتجاوز الأمور حدّها. أما في الخارج، فكانت هناك اعتصامات صباحية لمعوقين، ومسائية لشباب معترضين على غلاء البنزين. أما النواب، فكانوا غارقين في الهجوم على الحكومة والدفاع عنها
قاسم س. قاسم
وفي اليوم الثاني من أيام مساءلة الحكومة اللبنانية، تغيرت الاستراتيجية. تولى نواب الموالاة الهجوم على سياسات الحكومات السابقة. أما نواب المعارضة، فكانت مهمتهم الدفاع عنها وعن رؤسائها. جلسة أمس لم تختلف عن سابقتها، إذ لم تخلُ من سجالات بين هذا النائب أو ذاك، أو «تقريق» بطريقة ملطفة على أحد المتحدثين، وشطب بعض العبارات من محضر الجلسة. أمس «ولّع» النائب زياد أسود «الجو» عندما هاجم الرئيس فؤاد السنيورة، فأعاد التذكير بـ«حكومات المعارضة الانتهازية التي ضيعت أملاك اللبنانيين وأموالهم». دافع أسود عن وزير الطاقة جبران باسيل الذي اتهمته المعارضة بالفساد في قضية استئجار بواخر توليد الطاقة، قائلاً إن «سمير ضومط (وكيل الشركة التركية التي استأجرتها الدولة لتوليد الطاقة) هو نائب رئيس حزب المستقبل». يقاطعه النائب أحمد فتفت قائلاً: «هو مثل التي تتقاضى راتبها من كازينو لبنان بدون أن تحضر إلى عملها». يردّ أسود عليه: «زوجتي موظفة في الكازينو قبلي وقبلك، وهي موظفة هناك منذ 16 عاماً». تتدخل فرقة الإسناد العوني لدعم أسود، يقول النائب سيمون أبي رميا: «جيبوا مستندات». يقطع رئيس المجلس نبيه بري النقاش، بضربتين من مطرقته.
خلال كلمة أسود التي حذّر فيها من «الخريف العربي»، كان النائب هادي حبيش يخضع لامتحان لغة عربية؛ إذ كان يحرّك نص كلمة زميله خضر حبيب. لكنه قال بعد الجلسة إنه عدّل في مضمونها.
النائب أنطوان أبو خاطر هاجم «الحكومة الانقلابية»، وسألها عن سبب عدم إحالة قضية محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على المجلس العدلي. أغلب النواب في المجلس لم يكونوا منصتين إلى كلمة أبو خاطر؛ إذ انقسم النواب داخل القاعة إلى مجموعات من نائبين أو ثلاثة، وهم يتحدثون في ما بينهم. فترى النائب حسن فضل الله مع زميله في الكتلة علي فياض «فاتحين» حديثاً بينهما. بعيداً قليلاً عنهما، «يغطس» علي عمار ونواف الموسوي في حديث جانبي. والحال ليست أفضل عند النواب العونيين؛ فنعمة الله أبي نصر كان مأخوذاً بالحديث مع زميلته جيلبرت زوين، بينما كان إميل رحمة وزياد أسود في أقصى القاعة يتهامسان.
بعد الإثارة التي تضمنتها كلمة أسود، جاء دور حبيب الذي انتقد العمل الدبلوماسي للحكومة، التي برأيه «تعرض اللبنانيين في دول الخليج العربي لخطر الترحيل، لولا تدخل النائب سعد الحريري». أما زميله في كتلة المستقبل، النائب عمار حوري، فقد هاجم العماد عون من دون تسميته باقتباس عبارات لبري، علي حسن خليل، سليمان فرنجية، عاصم قانصوه، وقاسم هاشم منذ عام 1990 حتى 2003. يقاطعه بري قائلاً: «قرأت في إحدى الصحف أن أحدهم سيذكر هذا الكلام، لكنني لم أكن أعرف أنه سيكون أنت». يتدخل إبراهيم كنعان قائلاً: «عم تتشبهوا فينا بس مش زابطة». يكمل حوري هجومه قائلاً إن «الحكومة وقعت في شر أعمالها».
جو التسلية في المجلس كان واضحاً جداً أمس، رغم الانضباط التام للنائب سيرج طورسركيسيان الذي على خلاف عادته لم يعلّق على أحد. ففي كلمته رأى النائب نبيل نقولا أن الفريق الآخر «ما بيشتغلوا، ولا بدهم مين يشتغل، ولا بزيحوا من درب الشغيلة». عبارة أضحكت من في المجلس، فطلب بري من أمانة سر المجلس شطب هذه العبارة عن المحضر. طلب نقولا في كلمته «استكمال تنفيذ وصلة العطشانة _ بكفيا، وبعبدات _ بشلامة _ زحلة وإطلاق مشروع لينور». يتدخل السنيورة قائلاً: «أنا معك بالمشروع»، فيعلق عباس هاشم ضاحكاً: «أكيد في شي غلط».
بعد انتهاء كلمته، اقترب نقولا من السنيورة، واضعاً يده على كتفه هامساً في أذنه. صورة كانت كفيلة بأن يخرج الرئيس نجيب ميقاتي هاتفه لالتقاط صورة للرجلين.
يبدأ النائب جمال الجراح كلمته بآية قرآنية، فيعلق النائب فضل الله: «بداية منيحة إن شاء الله تكمل هيك». يسأل بري من قاطع جراح، يرفع فضل الله يده فيقول له: «بيت فضل الله لكم الحق في ذلك». يكمل جراح كلمته التي قال فيها إن «الحكومة عاجزة عن إقرار موازنة عام 2012 ولا نية لديها لتنفيذ إصلاح المالية العامة».
النائب علي فياض الذي رأى أن هذه الحكومة «سعت إلى تعطيل سنّة سيئة (…) عندما تقدمت من المجلس النيابي بمشروع قانون يطلب الإجازة في اعتماد إضافي استثنائي مقداره 8900 مليار ليرة بهدف إيقاف تلك الهرطقة القانونية». وطلب فياض تحويل «اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال النيابية إلى لجنة تحقيق نيابية مهمتها كشف الحقائق ومؤازرة وزارة المال وديوان المحاسبة في إعادة بناء الحسابات العامة وتصحيحها».
أما في الجلسة المسائية، فقال فضل الله: «لسنا هواة حرب، ولا نسعى لها، سلاح المقاومة يحمي كل اللبنانيين، فدعوه وشأنه، وهو لا يقبل المزاح». أما في الموضوع السوري، فسأل: «أليس تفرد فريق بإعلان الحرب على سوريا خروجاً عن الدولة (…) وتهريب السلاح أليس تدخلاً». أضاف: «أنتم مع السلاح أن يدخل إلى سوريا ومع سلاح داخلي معد للفتنة، ونحن ضد ذلك، نحن مع الجيش وتسليحه وأنتم ضد ذلك». النائب إيلي ماروني ردّ في كلمته على فضل الله، قائلاً: «إذا أرادونا أن نحمل السلاح فنحن لها».
وكان ماروني قد طلب من بري زيارته في زحلة التي سيسلك إليها طريقين بحاجة إلى سيارات مصفحة لسوء أحوالهما، فيجيبه بري: «شو هالزيارة هاي». ثم طلب أمين وهبي من ميقاتي تشكيل حكومة تكنوقراط، فالتفت كل من ميقاتي والوزير نقولا نحاس ضاحكين إلى الوزير محمد الصفدي. أما النائب حكمت ديب الذي بدأ كلمته بمديح لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي هو «حزب المقاومة والعروبة»، فبدأ نواب 14 آذار بالتصفيق، ليتبين أن هذه العبارة اقتبسها ديب من كلمة سابقة للنائب مروان حمادة عام 2003. في كلمته دافع ديب عن الوزراء الذين أصابتهم سهام المعارضة، واقترح في ختام كلمته إنشاء هيئة وطنية مستقلة للأشخاص المفقودين أو المخفيين قسراً تتمتع بالحصانة والاستقلالية.
وقد تحدث أمس كل من النواب: غازي زعيتر، أنطوان أبي فاضل، زياد أسود، خضر حبيب، علي فياض، عمار حوري، نبيل نقولا، عبد المجيد صالح، جمال الجراح، نواف الموسوي، حسن فضل الله، إيلي ماروني، فريد الخازن وحسين الموسوي.
خلال كلمة أسود التي حذّر فيها من «الخريف العربي»، كان النائب هادي حبيش يخضع لامتحان لغة عربية؛ إذ كان يحرّك نص كلمة زميله خضر حبيب. لكنه قال بعد الجلسة إنه عدّل في مضمونها.
النائب أنطوان أبو خاطر هاجم «الحكومة الانقلابية»، وسألها عن سبب عدم إحالة قضية محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على المجلس العدلي. أغلب النواب في المجلس لم يكونوا منصتين إلى كلمة أبو خاطر؛ إذ انقسم النواب داخل القاعة إلى مجموعات من نائبين أو ثلاثة، وهم يتحدثون في ما بينهم. فترى النائب حسن فضل الله مع زميله في الكتلة علي فياض «فاتحين» حديثاً بينهما. بعيداً قليلاً عنهما، «يغطس» علي عمار ونواف الموسوي في حديث جانبي. والحال ليست أفضل عند النواب العونيين؛ فنعمة الله أبي نصر كان مأخوذاً بالحديث مع زميلته جيلبرت زوين، بينما كان إميل رحمة وزياد أسود في أقصى القاعة يتهامسان.
بعد الإثارة التي تضمنتها كلمة أسود، جاء دور حبيب الذي انتقد العمل الدبلوماسي للحكومة، التي برأيه «تعرض اللبنانيين في دول الخليج العربي لخطر الترحيل، لولا تدخل النائب سعد الحريري». أما زميله في كتلة المستقبل، النائب عمار حوري، فقد هاجم العماد عون من دون تسميته باقتباس عبارات لبري، علي حسن خليل، سليمان فرنجية، عاصم قانصوه، وقاسم هاشم منذ عام 1990 حتى 2003. يقاطعه بري قائلاً: «قرأت في إحدى الصحف أن أحدهم سيذكر هذا الكلام، لكنني لم أكن أعرف أنه سيكون أنت». يتدخل إبراهيم كنعان قائلاً: «عم تتشبهوا فينا بس مش زابطة». يكمل حوري هجومه قائلاً إن «الحكومة وقعت في شر أعمالها».
جو التسلية في المجلس كان واضحاً جداً أمس، رغم الانضباط التام للنائب سيرج طورسركيسيان الذي على خلاف عادته لم يعلّق على أحد. ففي كلمته رأى النائب نبيل نقولا أن الفريق الآخر «ما بيشتغلوا، ولا بدهم مين يشتغل، ولا بزيحوا من درب الشغيلة». عبارة أضحكت من في المجلس، فطلب بري من أمانة سر المجلس شطب هذه العبارة عن المحضر. طلب نقولا في كلمته «استكمال تنفيذ وصلة العطشانة _ بكفيا، وبعبدات _ بشلامة _ زحلة وإطلاق مشروع لينور». يتدخل السنيورة قائلاً: «أنا معك بالمشروع»، فيعلق عباس هاشم ضاحكاً: «أكيد في شي غلط».
بعد انتهاء كلمته، اقترب نقولا من السنيورة، واضعاً يده على كتفه هامساً في أذنه. صورة كانت كفيلة بأن يخرج الرئيس نجيب ميقاتي هاتفه لالتقاط صورة للرجلين.
يبدأ النائب جمال الجراح كلمته بآية قرآنية، فيعلق النائب فضل الله: «بداية منيحة إن شاء الله تكمل هيك». يسأل بري من قاطع جراح، يرفع فضل الله يده فيقول له: «بيت فضل الله لكم الحق في ذلك». يكمل جراح كلمته التي قال فيها إن «الحكومة عاجزة عن إقرار موازنة عام 2012 ولا نية لديها لتنفيذ إصلاح المالية العامة».
النائب علي فياض الذي رأى أن هذه الحكومة «سعت إلى تعطيل سنّة سيئة (…) عندما تقدمت من المجلس النيابي بمشروع قانون يطلب الإجازة في اعتماد إضافي استثنائي مقداره 8900 مليار ليرة بهدف إيقاف تلك الهرطقة القانونية». وطلب فياض تحويل «اللجنة الفرعية المنبثقة من لجنة المال النيابية إلى لجنة تحقيق نيابية مهمتها كشف الحقائق ومؤازرة وزارة المال وديوان المحاسبة في إعادة بناء الحسابات العامة وتصحيحها».
أما في الجلسة المسائية، فقال فضل الله: «لسنا هواة حرب، ولا نسعى لها، سلاح المقاومة يحمي كل اللبنانيين، فدعوه وشأنه، وهو لا يقبل المزاح». أما في الموضوع السوري، فسأل: «أليس تفرد فريق بإعلان الحرب على سوريا خروجاً عن الدولة (…) وتهريب السلاح أليس تدخلاً». أضاف: «أنتم مع السلاح أن يدخل إلى سوريا ومع سلاح داخلي معد للفتنة، ونحن ضد ذلك، نحن مع الجيش وتسليحه وأنتم ضد ذلك». النائب إيلي ماروني ردّ في كلمته على فضل الله، قائلاً: «إذا أرادونا أن نحمل السلاح فنحن لها».
وكان ماروني قد طلب من بري زيارته في زحلة التي سيسلك إليها طريقين بحاجة إلى سيارات مصفحة لسوء أحوالهما، فيجيبه بري: «شو هالزيارة هاي». ثم طلب أمين وهبي من ميقاتي تشكيل حكومة تكنوقراط، فالتفت كل من ميقاتي والوزير نقولا نحاس ضاحكين إلى الوزير محمد الصفدي. أما النائب حكمت ديب الذي بدأ كلمته بمديح لحزب البعث العربي الاشتراكي الذي هو «حزب المقاومة والعروبة»، فبدأ نواب 14 آذار بالتصفيق، ليتبين أن هذه العبارة اقتبسها ديب من كلمة سابقة للنائب مروان حمادة عام 2003. في كلمته دافع ديب عن الوزراء الذين أصابتهم سهام المعارضة، واقترح في ختام كلمته إنشاء هيئة وطنية مستقلة للأشخاص المفقودين أو المخفيين قسراً تتمتع بالحصانة والاستقلالية.
وقد تحدث أمس كل من النواب: غازي زعيتر، أنطوان أبي فاضل، زياد أسود، خضر حبيب، علي فياض، عمار حوري، نبيل نقولا، عبد المجيد صالح، جمال الجراح، نواف الموسوي، حسن فضل الله، إيلي ماروني، فريد الخازن وحسين الموسوي.
أخبار ذات صلة
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 67
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 91
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 161
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

