×

خطبة الجمعة لفضيلة الشيخ ماهر حمود من على منبر مسجد القدس - صيدا

التصنيف: سياسة

2012-04-27  04:57 م  2498

 

 

من فقه القرآن أن الله يعذب الأمم السابقة بالطوفان أو الريح أو الزلزال وما إلى ذلك، أما العذاب على امة محمد كما نفهم من الآيات والأحاديث فانه يكون بوقوع الخلاف فيما بينهم، وان يصبح بأسهم بينهم شديدا كما ورد في الآية الكريمة 56 من سورة الأنعام، نتمنى ألاّ يكون ما يحصل هو عقوبة إلهية، بل أن يكون ابتلاء لتذهب الأمة نحو الأفضل، (وفي هذا تفصيل واسع) .
لا شك أن الحوار سيبقى محتدما حول قانون الانتخاب الذي ستتم انتخابات 2013 من خلاله، ولا شك أن قانونا يعتمد على النسبية هو الأفضل نسبيا حتى لا يتم إلغاء وجود قوى هامة إنما لم تحصل على الأكثرية العددية... ولكن يفترض أن يتذكر الجميع أن التمثيل الانتخابي في لبنان لن يكون يوما تمثيلا صحيحا طالما أن اللبنانيين ارتضوا لأنفسهم نوعا خاصا من الديمقراطية، سموها الديمقراطية التوافقية، باعتبار أن مكونات المجتمع اللبناني صغرت حجما أم كبرت جزء رئيسي من لبنان كما وجد وكما بقي على رغم المتغيرات والظروف الصعبة وحروب الآخرين والحروب الصغيرة والكبيرة.
وفق هذا.. لا نستغرب أن يتم رفض قانون النسبية، لأن مكونا من مكونات المجتمع اللبناني استعمل حق (النقض) حياله باعتبار الحفاظ على التنوع، وبالتالي لا نستغرب أن يتنازل اللبنانيون عن كثير من قناعاتهم للحفاظ على هذا التنوع ... وهكذا تم اعتبار طرح مجلس الشيوخ في هذه الفترة نوعا من "الرشوة" لتمرير قانون النسبية، ولكن هذه الرشوة (لم تصرف) حتى الآن ولا يبدو أنها ستصرف .
على كل حال.. ستبقى التغيرات في لبنان محدودة طالما أن الثابت الرئيسي هو الحفاظ على مكونات المجتمع اللبناني ... ولكننا نتمنى أن تجتمع كل الإدارات كما اجتمعت على الحفاظ على مكونات المجتمع اللبناني، على أن تجتمع على رفض الفساد والنهب و "التعاون" على البقرة الحلوب التي نضب حليبها إلا بما تيسر.
نتمنى أن يحصل هذا التوافق على صعيد المصلحة المحققة التي لا شك منها ولا ريب: موضوع استخراج الغاز والنفط على سبيل المثال لا الحصر، ها قد بدأت تركيا وقبرص وكذلك إسرائيل بالتنقيب والاستخراج، ونحن نسير ببطء شديد تعرقل سعينا، (مكونات) المجتمع اللبناني هي نفسها التي تقف حائلا أمام إقرار قانون النسبية، مع تفاصيل تختلف وأسماء أخرى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن بقاء عبد المنعم أبو الفتوح وسليم العوا بين المرشحين المصريين للرئاسة أمر يبشر بخير، ففي مثل هذين الشخصين الكثير من الصفات المشجعة، حيث يجتمع في شخص واحد، العلم الديني والتجربة السياسية والأخلاق والرؤية الواضحة ... نتمنى أن تجد مصر بعد هذا الخضم المؤلم وبعد استبعاد مرشحين محترمين أيضا، مثل خيرت الشاطر وحازم إسماعيل، نتمنى أن تجد طريقها نحو الخير والاستقرار و ... الإسلام، ولا ننسى أنها أم الدنيا .

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا