×

واشنطن بوست: سوريا تحترق والمجتمع الدولي يقف مكتوف الايدي

التصنيف: سياسة

2012-05-03  08:52 م  934

 

في العام الماضي امر الرئيس الاميركي باراك اوباما بالتدخل العسكري في ليبيا تحت اطار مبدأ جديد من مسؤولية الحماية، حيث هدد الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي "بارتكاب مذبحة في مدينة بنغازي"، واعتبر اوباما ان الوقوف جانبا كان ليمثل خيانة للمبادئ التي نجسدها...هذا ما قاله الكاتب شارل كروتهامر في مقاله في صحيفة واشنطن بوست.

ووفق ما ننقله عن الكاتب قوله:" منذ ذلك الحين، نفذت الحكومة في سوريا كثيرا من أعمال العنف الشديد، فضلا عن عمليات الاعدام والقصف العشوائي للأحياء السكنية، مما اودى بحياة اكثر من 9 آلاف شخص".

وتابع الكاتب بالقول:"رغم تأكيده بضروة التحرك والقيام باي شيء، فان أوباما يقف مكتوف الأيدي، فصحيح ان الولايات المتحدة وتماما كما فعلت مع ايران، فرضت عقوبات اقتصادية الى جانب حظر السفر وقيود مالية على من يستخدم الشبكات الاجتماعية لتعقب المعارضين، ولكن ذلك لن يدفع النظام السوري الى تغيير سلوكه".

ويوضح كروتهامر ان أوباما اعلن هذا الأسبوع عن تكوين مجلس لمنع الأعمال الوحشية، وفي حين ان روسيا ترسل طائرات محملة بالأسلحة الى دمشق وتزود ايران النظام السوري بالمال والمدربين والوكلاء والمزيد من الأسلحة، يسأل الكاتب: "ماذا تفعل الولايات المتحدة؟ ويجيب قائلا:" انها تدعم بعثة سلام ضعيفة لا تفعل شيئا لوقف القتل، والآن قررت انشاء مجلس لمنع ارتكاب المزيد من الفظائع".

ووفق الكاتب فان هذا الموقف هو مدعاة للسخرية، فلم يعد هناك مسؤولية للحماية، وثبت أن السياسة الخارجية ليست عملا اجتماعيا وأن الجنود الأميركيين لا يخاطرون بحياتهم الا عندما يكون الأمن القومي أو المصالح الإستراتيجية على المحك، وليس لتنفيذ الرغبات الإنسانية لبعض الزعماء، مشيرا الى أن البديل الوحيد بالنسبة الى اوباما لعدم التحرك هو التدخل العسكري بما يشتمل عليه من قصف وقوات على الأرض.

غير ان الكاتب اعتبر ان ذلك ليس صحيحا، اذ ان هناك خيار آخر ألا وهو تنظيم وتدريب وتسليح المعارضة السورية في تركيا، موضحا ان المملكة العربية السعودية تخطط للقيام بذلك بالفعل، كما تحولت تركيا بشكل حاسم ضد الرئيس بشار الأسد بينما تطالب فرنسا بالمزيد من التدخل المباشر اما أوباما فيصر على ضرورة العمل من خلال المجتمع الدولي المتمثل في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حيث تمتلك روسيا والصين حق النقض الدائم"، لافتا الى ان "تبعية الولايات المتحدة لـ"الشرعية الدولية" تمكن روسيا من توسيع نطاق مظلة حمايتها لأي رئيس تختاره"، مضيفا ان "اصرار أوباما يؤكد على اشراك المجتمع الدولي أن الولايات المتحدة سوف تتراجع فور أن تلوح روسيا أو الصين بحق النقض".

واردف قائلا:"اذا كان أوباما يريد حقا عدم التدخل في سوريا، يتعين عليه ايضاح أنه من الصعب المساعدة في حل الأزمة وأنه لا توجد مصالح وطنية أو أمنية هناك على الرغم من عدم صحة ذلك"، لافتا الى انه "عوضا عن ذلك، أعلن عن ولائه والتزامه بمبدأ المسؤولية، على الرغم من وقوفه مكتوف الأيدي بينما تحترق سوريا"، مضيفا: "فاذا لم تكن الولايات المتحدة مستعدة للتدخل ولو بشكل غير مباشر عن طريق تسليح وتدريب السوريين، ينبغي أن تتحلى بالصدق والتوقف عن الادعاء بفعالية جهودها أو جهود الأمم المتحدة ولاسيما التوقف عن انشاء مجلس منع الأعمال الوحشية".

ويختم الكاتب مقاله بالقول: "المآسي التي وقعت في رواندا ودارفور، وتجري الآن في سوريا، ليست بسبب نقص المعلومات أو انعدام التنسيق بين الجهات الفاعلة، ولكن بسبب غياب الارادة

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا