الحريري: نرفض الاستقواء بالسلاح والتلاعب بالعيش وإرهاب بيروت واهلها
التصنيف: سياسة
2012-05-06 11:07 م 1063
أحيا تيار "المستقبل"، ذكرى شهداء الصحافة وشهداء 7 ايار، بمهرجان أقامه عند الخامسة من مساء اليوم في ساحة الشهداء، شارك فيه الرئيس فؤاد السنيورة، النواب: عمار حوري، قاسم عبد العزيز، جان اوغاسبيان، سيبوه كالباكيان، عاطف مجدلاني، عاصم عراجي، نبيل دوفريج، منذر المرعبي، احمد فتفت، عماد الحوت، مروان حمادة، انطوان سعد، رياض رحال، خضر حبيب، خالد زهرمان، معين المرعبي، أمين وهبة، فؤاد السعد، سيرج طورسركيسيان، جمال الجراح، محمد الحجار، محمد قباني، خالد ضاهر، نديم الجميل، عبداللطيف كباره، تمام سلام، هادي حبيش، زياد القادري، نهاد المشنوق، ميشال فرعون وكاظم الخير، الوزراء السابقون: حسن منيمنه، ريا الحسن ومحمد شطح، المنسق العام لقوى 14 آذار النائب السابق فارس سعيد، نقيب الصحافة محمد البعلبكي، رئيس بلدية بيروت بلال حمد، الأمين العام لتيار "المستقبل" احمد الحريري وكوادر التيار، وحشد من المدعوين.
زينت الساحة، التي وضع فيها نحو 4 الآف كرسي، بالأعلام اللبنانية وأعلام تيار "المستقبل"، واتخذ الجيش وقوى الأمن الداخلي إجراءات أمنية مشددة في محيط الساحة حيث ارتفعت الأناشيد الوطنية والحزبية.
بدأ الأحتفال بالنشيد الوطني، ثم وضع السنيورة وأحمد الحريري اكليلا من الزهر على نصب الشهداء، وتلا ذلط دقيقة صمت عن أرواح الشهداء، فكلمة لعريف الحفل الإعلامي منير الحافي عن معنى المناسبة، وفيلم وثائقي اختصر مسيرة الشهداء من شهداء 6 ايار 1916 الى شهداء "ثورة الأرز"، فشهداء احداث 7 ايار.
الحريري
بعدها ألقى الرئيس سعد الحريري كلمة عبر شاشة جاء فيها: "قبل سنوات، وقف الرئيس الشهيد رفيق الحريري في هذه الساحة، ليعلن أمام حشد كبير من اللبنانيين إحياء ذكرى عيد الشهداء. لم يقع في خاطر الرئيس الشهيد أنه سيصبح علما من أعلام شهداء لبنان، وأن ضريحه سيقام في هذه الساحة، وأن اللبنانيين الذين اجتمعوا حول شهادته، سيجعلون من هذا المكان رمزا للحرية والاستقلال. اليوم نلتقي، وروح رفيق الحريري بيننا، روح العدالة والاستقامة والتحرر والصبر. نلتقي على إسمه وعلى أسماء كل شهداء لبنان من دون استثناء".
وقال: "6 أيار عيد الشهادة، وهو أيضا عيد الحرية، لأنه أيضا عيد شهداء صحافة لبنان والأحرار الذين سطروا بدمائهم أمجاد لبنان الوطنية. على مقربة منكم، هناك صرح من صروح الحرية، شارك في معركة الاستقلال وشكل بصوت الشهيد جبران تويني والشهيد سمير قصير، منبرا مميزا من منابر ثورة الأرز والانتفاضة في وجه النظام الأمني. وربما ليست مصادفة، أن يكون اليوم أيضا ذكرى الليلة السوداء التي تقرر فيها إعتداء السلاح على بيروت، عاصمتنا الحبيبة، وأهلها الشرفاء، في 7 أيار 2008. ليست صدفة أن يشكل السابع من أيار محطة رديفة لعيد الشهداء، وقد شهد فيه لبنان مجزرة أخلاقية بحق بيروت وأبنائها وكرامتها".
أضاف: "نعم، 7 أيار لم يكن يوما مجيدا، بل هو يوم مشين، تسبب في إفساد وتسميم الحياة المشتركة بين الأهل والإخوة، واتخذ من السلاح وسيلة لبت الخلافات السياسية. وهذا اللقاء مناسبة للإعلان مجددا عن رفض هذا اليوم، رفض سياسات التسلط والهيمنة، ورفض الاستقواء بالسلاح ورفض التلاعب بالعيش المشترك ورفض إرهاب بيروت وأهل بيروت. أقول أنها قد لا تكون مصادفة، لأن خيطا رفيعا يربط بين الحدثين. في الأول قدم كبار من لبنان، أرواحهم فداءً لاستقلاله، من ساحة البرج في أيار 1916 إلى ساحة السان جورج في شباط 2005، وفي أيار 2008، قدم أهل بيروت أرواحهم وجراحهم وكراماتهم المنتهكة، فداء لمنع الفتنة واختاروا المقاومة السلمية الديموقراطية المدنية، لمنع عودة شبح الحرب الأهلية حماية للبنان ولاستقلال لبنان".
تابع: "نعم، منذ أيار 2008، والشرفاء في بيروت وكل لبنان يقدمون التضحية تلو الأخرى، صامدين دفاعا عن لبنان واستقراره واستقلاله، في رفضهم للعنف والسلاح والانزلاق نحو الفتنة، وتمسكهم بالديموقراطية وسيلة وحيدة للتعبير عن رأيهم وقرارهم. قلناها معا في انتخابات 2009، بعد عام تماما من أيار الأسود، وسنقولها معا مرة جديدة في صناديق الاقتراع بعد عام من اليوم بإذن الله: خيارنا رفض العنف، ورفض السلاح، خيارنا الدولة الواحدة الجامعة المسؤولة عن الجميع، وقرارنا العيش الواحد في لبنان بين جميع المذاهب والطوائف، تحت سقف الطائف والدستور".
تابع: "وهذه مناسبة لنقول ونكرر: تماما كما أننا بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ورفاقه شهداء ثورة الأرز، كان خيارنا سلوك طريق العدالة لا الثأر، طريق الحقيقة لا الدم، فإن خيارنا بعد إقحام السلاح في لعبة الدم الداخلية، وتزوير قرار الناس، كان وما يزال سلوك طريق الديموقراطية، لا الفتنة، وطريق صناديق الاقتراع، لا صناديق الموت. وتماما كما قلنا سابقا وكررنا أننا لا نحمل طائفة أو مجموعة أو فئة من إخواننا اللبنانيين مسؤولية دماء رفيق الحريري الذي نعتبره شهيد كل لبنان، فإننا لا نحمل لا طائفة ولا مجموعة ولا فئة بعينها مسؤولية 7 أيار 2008، الذي رأينا في فتنته، إن اكتملت لا سمح الله، خطرا على كل لبنان وكل اللبنانيين من كل الطوائف والفئات والمناطق".
وقال: "إن استذكارنا لشهدائنا اليوم، ولبيروت الشهيدة في 7 ايار 2008، هو مناسبة لنكرر رفضنا للفتنة بكل أشكالها، وللفتنة بين السنة والشيعة بشكل خاص، ولندعو إلى حوار صادق انطلاقا من قناعة لا من مناورة، بأن السلاح خارج سلطة الدولة، ولو نجحنا بحمد الله في منعه من زج لبنان واللبنانيين في حرب أهلية، فهو يبقى سلاحا لا وظيفة له سوى إضعاف الدولة، وتزوير إرادة الناخبين الديموقراطية عبر ترهيب الناس، ما يؤدي إلى النتيجة التي نراها من إنهيار في القيم والأمن والمعيشة، يعاني منه أهلنا في الجنوب والضاحية الجنوبية بقدر ما يعانون منه في بيروت والجبل والبقاع والشمال وكل لبنان".
أضاف: "عندما قرر اللبنانيون أن يطردوا النظام السوري من لبنان، لم يفعلوا ذلك ليأتي في ما بعد، من يتولى عن هذا النظام ترهيب اللبنانيين والاستقواء على حياتهم السياسية بسلطة السلاح والمسلحين. يريدون انتخابات نيابية على قياس السلطات الحزبية المسلحة، ويعملون على تسويق قوانين للانتخابات تريد إعادة إنتاج أنظمة الوصاية والتسلط ولكن بأدوات محلية هذه المرة. هذا الموضوع لن يمر، ولن نقدم للمتلاعبين بأسس العيش المشترك فرصة الإنقضاض على النظام الديموقراطي".
وقال: "غدا مسرحية النظام السوري تحت مسمى انتخابات تشريعية في سوريا. انتخابات مزورة بامتياز. أعدوا النتائج سلفا وملأوا صناديق الاقتراع بأسماء الفائزين وأصوات الشهداء. إنتخابات وما من أحد يعلم كيف يمكن أن تجري في حمص والرستن وحماه وحلب ودير الزور وجسر الشغور، وفي درعا وإدلب والزبداني ودمشق وريف دمشق، وفي عشرات بل مئات المدن والقرى التي يحاصرها الخراب والدمار والقتل. انتخابات في سوريا تحت إرهاب السلاح، وفي لبنان يريدون أيضا إنتخابات وقوانين انتخاب تخضع لإرهاب السلاح. قرارنا أن نواجه هذه المؤامرة على النظام الديموقراطي والمحاولات المتجددة لإلحاق لبنان بالنظام السوري وأدواته".
تابع: "عندما علقت المشانق في ساحة البرج القريبة في 6 أيار 1916 للمطالبين بالاستقلال، علقت المشانق في اليوم نفسه وللسبب نفسه في ساحة المرجة في دمشق. واليوم كما في الأمس، وفيما نختار هنا في لبنان درب النضال السلمي الديموقراطي دفاعا عن الاستقلال والسيادة والكرامة والحرية، يسقط في سوريا إخوة لنا وأخوات، شهداء في سبيل الحرية والكرامة والديموقراطية، على يد آلة البطش والقتل العمياء التي يقودها نظام بشار الأسد ويدمر فيها المدينة تلو المدينة والقرية تلو القرية.
نعم، الأمر لم يكن مصادفة قبل 96 عاما، وهو ليس مصادفةً اليوم. ونحن نعرف أن كفاحنا السلمي الديموقراطي دفاعا عن لبنان وسيادته وحريته، هو نفسه كفاح الشعب السوري المطالب بالديموقراطية والحرية والكرامة. لذلك وقفنا منذ اللحظة الأولى وأعلنا منذ اللحظة الأولى خيارنا الوقوف إلى جانب الشعب السوري وإرادته بالتحرر من نظام القمع والبطش والفساد نفسه الذي لفظ أنفاس وصايته على لبنان في هذه الساحة بالذات في 14 آذار 2005، وهو يلفظ أنفاس استبداده بسوريا وإرادة السوريين الأحرار الشرفاء في هذه الأيام".
أضاف: "لقد فهمنا، وفهم جميع اللبنانيين أن هذه حكومة النأي عن رغيف الخبز، وعن سلامة الغذاء، وعن أمن الناس وأمن الوطن. لكن هناك أمور لا تحمل الكذب والاحتيال. دماء الأبرياء لا تحمل الكذب والاحتيال. والانتماء إلى العروبة لا يحمل الكذب والاحتيال، والإيمان بالانسان وبحقه بالحياة الحرة الكريمة لا يحمل الكذب والاحتيال. هذه أمور لا تحتمل إعلان النأي بالنفس، وتحويل دبلوماسية لبنان إلى رديف لنظام القتل والفساد في المحافل العربية والدولية. هذه أمور لا تحتمل إعلان النأي بالنفس والتفرج على خطف المعارضين السوريين في لبنان وتسليمهم إلى جزار دمشق. هذه أمور لا تحتمل إعلان النأي بالنفس ومنع المساعدة عن آلاف النازحين السوريين في البقاع وإيصالها بالقطارة إلى آلاف أخرى في الشمال".
وختم بالقول: "تفصلنا عن الانتخابات النيابية سنة مصيرية. في هذه الانتخابات سيقول اللبنانيون واللبنانيات بوضوح ما إذا كانوا يريدون الاستمرار في هذه الحال، في الانهيار الاقتصادي والأمني والمعيشي، في نظام الكذب العامل لدى جزار دمشق، الخارج عن العروبة والعرب وإرادتهم. وأنا متأكد أنكم في هذه السنة المصيرية ستقولون في كل يوم، وصولا إلى يوم الانتخابات، وخصوصا في يوم الانتخابات، ستقولون بكل ديموقراطية، بأصواتكم في صناديق الاقتراع، ستقولون بكل بساطة: الشعب يريد اسقاط النظام".
أخبار ذات صلة
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 75
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 93
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 173
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

