×

الأخبار : برّي مع حكومة وحدة وطنية

التصنيف: سياسة

2012-10-22  08:13 م  921

 

 كتبت "الأخبار " تقول : أكّد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، تأييده تأليف حكومة وحدة وطنية. ورأى أنه "إذا كانت خسارة لبنان برئيس شعبة المعلومات اللواء وسام الحسن تنتج حكومة وحدة وطنية، فلا مانع في ذلك، أما إذا ذهبت باتجاه توسيع الشرخ والانقسام، فهذا أمر لا يخدم إلا الهدف الكامن خلف الاغتيال". وشدّد على أن الاستقرار يجب أن يكون محل حرص الجميع، لافتاً إلى أن "اللحظة الراهنة تحتاج إلى التعقل والعمل الوطني المسؤول".
وأعرب الرئيس بري عن خشيته من أن تنعكس تداعيات الأحداث الجارية اليوم شللاً في الوضع العام في البلد، وخصوصاً على القطاع الاقتصادي، كاشفاً لـ"الأخبار" أن "الحكومة نجحت في الأسابيع القليلة الماضية في تجاوز نقطة الجمود، وانطلقت في ورشة عمل ايجابية، أنجزت فعلياً ملفات مهمة، أبرزها التشكيلات الدبلوماسية لملء الشواغر في السفارات اللبنانية في الخارج، وجرى التوافق عليها تقريباً بالكامل. وكان يفترض إقرارها من الحكومة في الأيام القليلة المقبلة. كذلك إن الأمور التي كانت عالقة، الخاصة بقطاع الغاز اللبناني في البحر، أُنجزت وجرى التوافق عليها، وكانت ستأخذ خلال أيام طريقها للتظهير في الحكومة، قبل عيد الأضحى".
كذلك أعرب رئيس المجلس عن خشيته من أن يتأثر مسار قانون الانتخاب بتداعيات الأزمة السياسية الراهنة، بحيث "يمر الوقت الثمين من دون إيجاد بديل لقانون الستين أو لقانون الدوحة".
وكانت مصادر سياسية في الأغلبية والأقلية قد نقلت بداية الأسبوع الماضي معلومات تفيد بأن رئيس الجمهورية ميشال سليمان أبلغ وزير الداخلية مروان شربل بضرورة استعجال إنجاز قانون التقسيمات الإدارية الجديد. وبالفعل، أطلقت وزارة الداخلية ورشة عمل في هذا الشأن، وكان يتوقع إنجازه خلال أيام ليصبح جاهزاً كمنطلق يعرضه رئيس الجمهورية معياراً للدوائر الانتخابية التي سيتضمّنها القانون الانتخابي الجديد، باعتبار أن التوافق على الدوائر بين القوى السياسية اللبنانية يسهّل إلى حد بعيد التوافق تالياً على اعتماد آلية النسبية أو الأكثرية أو آلية مختلطة.
حكومة وحدة وطنية
وتتوقع مصادر في "8 آذار" أن يشهد الأسبوع الجاري اتساع الحراك السياسي لإيجاد مخرج للأزمة الراهنة، بعد المفاضلة بين بقاء الحكومة الحالية أو إنتاج حكومة جديدة. وترى المصادر أن كلمة السر السعودية وصلت إلى حلفائها، وهي حكومة محايدة تشرف على انتخابات تجري وفق قانون الستين الأكثري، علماً بأن التوجه الفرنسي، بحسب المصادر نفسها، يوصي بعدم هزّ الحكومة الحالية، خشية عدم إمكان تشكيل حكومة بديلة لها، ووقوع لبنان في الفراغ السياسي القاتل لاستقراره. وتطرح المصادر عينها معضلة لإيجاد رئيس حكومة غير ميقاتي، ولا سيما أن الرئيس سعد الحريري غير جاهز في المدى المنظور للعودة إلى لبنان لترؤس حكومة فيما لو وافق فريق 8 آذار على ذلك.
وتلفت المصادر إلى أنه جرت، خلال الأشهر الأخيرة، أكثر من محاولة لجسّ نبض تشكيل حكومة تشرف على الانتخابات. وطرح لذلك مرة اسم ليلى الصلح، ومرة أخرى النائب تمام سلام. وجرى البحث مع الأخير في إمكان تأليف حكومة شبيهة بالحكومة التي شكّلها والده الراحل الرئيس صائب سلام والتي كانت مهمتها حصراً الإشراف على الانتخابات التي اقترب موعدها حينها، وأن يقبل بعدم ترشحه للانتخابات. وتكشف المصادر أن الحريري وضع فيتو خلال اتصالات به لاستكشاف موقفه من الحكومة المحايدة، على معظم الأسماء المقترحة لتأليفها، ومن بينهم الرئيس فؤاد السنيورة.
المجتمع الدولي: إياكم والفراغ
إلى ذلك، توقفت مصادر الرئاسات الثلاث عند كثافة الحراك الدبلوماسي الدولي تجاه بيروت خلال الساعات الثماني والأربعين التي تلت اغتيال اللواء الحسن. ورصدت في هذا المجال، أن السفيرة الأميركية في بيروت مورا كونيلي، التي تمضي إجازة في الولايات المتحدة، طلبت من هناك مواعيد عاجلة مع الرؤساء الثلاثة، وقطعت إجازتها وعادت إلى بيروت لتواكب على الأرض وعن كثب الوضع السياسي والأمني في لبنان. كذلك، طلبت رئاسة الاتحاد الأوروبي مواعيد عاجلة مماثلة، ويرجح وصول مندوب عنها إلى بيروت خلال ساعات، بالإضافة إلى التحرك العاجل الذي قام به باتجاه الرؤساء الثلاثة كل من سفيري باريس وبريطانيا.
ووفق معلومات متقاطعة منسوبة إلى الرؤساء الثلاثة، ركز الحراك الدبلوماسي الدولي تجاه بيروت على إيصال رسالة عاجلة واحدة إلى لبنان، تتضمن ثلاث نقاط: 
أُولاها، التحذير من الفراغ السياسي ومن مغبة ذلك على استقراره والتوجه الدولي الجدي لتصحيح مساره الاقتصادي عبر مساعدات وهبات مختلفة. 
وثانيتها، تثمين دور ميقاتي رئيساً للحكومة، ونهجه الذي أرسى مفهوم "النأي بالنفس" عن تداعيات الحدث السوري، ودوره في استتباب الاستقرار، وعدم خروج لبنان على القانون الدولي وتنفيذ التزاماته نحو قراراتها. وثالثتها، دعم الاستقرار، 
والمطالبة بتوخي الحكمة في التعاطي مع تداعيات حدث اغتيال اللواء الحسن.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا