حكومة ميقاتي سدّ منيع.. في وجه الاستقرار
التصنيف: سياسة
2012-11-08 07:59 ص 739
ربى كبّارة
تحولت حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الى سدّ منيع في وجه الاستقرار، المطلوب بإلحاح محلياً وعربياً ودولياً، بعد ان تكلّلت تغطيتها لـ"قوى 8 آذار" على مدى نحو عام ونصف العام، بحادثة اغتيال رئيس شعبة المعلومات اللواء الشهيد وسام الحسن. فقد احتل التخلّص منها اولوية مطالب "قوى 14 آذار"، بإصرار غير مسبوق لا تراجع عنه، لإفساح المجال أمام مسيرة التلاقي على حد ادنى من المشتركات التي يقوم بها رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
ويوضح مسؤول قيادي في هذه القوى، ان الخلل المتراكم لم يعد يستقيم الاّ بتغيير حكومي يخفّض مستوى التوتر حتى تنجلي الامور في المنطقة وتجري الانتخابات في موعدها المقرر في حزيران المقبل. فالتوتر بلغ مستوى بداية تهديد للسلم الاهلي، اذ بات تقبّل الشائعات سهلاً كما حدث مع شائعة قطع اصابع ايهاب العزّي.
ومكامن الخلل اكثر من ان تحصى، ومنها الخلل في تطبيق سياسة "النأي بالنفس" المزعومة، او عدم تطبيق أطراف في الحكومة، خصوصاً "حزب الله"، مبادئ "اعلان بعبدا" الذي تمّ التعهد بالتزامه على طاولة الحوار قبل اشهر، اذ تورط عسكرياً في سوريا الى جانب نظامها القاتل وأرسل من دون تنسيق طائرة استطلاع ايرانية فوق اسرائيل، بما يعرض لبنان لمخاطر حقيقية. يضاف الى ذلك مواكبة الحكومة لحالة من الشلل الاقتصادي والاجتماعي سببها قدر كبير من تضارب المصالح الشخصية بين مكوناتها لأسباب مادية وكيدية. ولاحقاً اطلاقها وعوداً متسرعة بسلسلة جديدة للرواتب تولّد مخاطر سيكون اول ضحاياها من يدعون رغبتهم في انصافهم. وتكلّل كل هذا الخلل بسلبية مرفوضة امام التعديات السورية إن على الحدود او عبر مخطط تفجير سماحة - مملوك ومؤخراً، علّه يكون الأخير، اغتيال اللواء الحسن.
وبالتالي، باتت الخيارات محصورة أمام 14 آذار، اما بالاستسلام للهيمنة على كل مفاصل الدولة، او بالتصدي بقوى موحدة عبر صيانة حساسياتها باعتبارها ليست تنظيماً شمولياً، وبالاستفادة من الاخطاء التي احبطت جمهورها والتي فرضتها توازنات محلية واقليمية لم تعد قائمة. ويذكّر المصدر بجملة التنازلات التي قدمتها "قوى 14 آذار" منذ عام 2005 صوناً للعيش المشترك والسلم الاهلي برغم ثقتها بمدى لا شعبية هذه التنازلات سواء في ظل مبادرة السين-سين او قبلها الحلف الرباعي.
ويقول: كانت التنازلات بفعل موازين قوى إن في "اتفاق الدوحة" او لاحقاً، اما الآن فقد غيّرت الثورة السورية هذه الموازين وبات التمسك بالموقف لا عودة عنه.
وقد انتهت الانتخابات الرئاسية الاميركية بتكريس باراك اوباما لولاية ثانية بما يحرّر الولايات المتحدة للانخراط بحل للازمة السورية. كما بدا تغيير ما يلوح في الموقف الروسي المتشدد الى جانب بشار الاسد بما يسهل الوصول الى نتيجة.
ويشدّد المصدر على ان "قوى 14 آذار" متمسكة بقرارها رغم استثمار الحكومة الحالية لخشية الغرب والعرب من الفراغ باعتباره مولدّاً لعدم الاستقرار. لكن الدستور يحول دون الفراغ عبر قيام الحكومة المستقيلة بتصريف الاعمال وهو لن يكون طويلاً لأن رغبة الجميع بالانتخابات تشكل حافزاً للاسراع بتشكيل الحكومة المقبلة التي بيانها الوزاري جاهز وهو اعلان بعبدا لا بياناً وزارياً يعتمد مقولة ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، كما ان المسؤول عن الاستقرار هو من يحمل السلاح ويهدد به.
وبات التغيير الحكومي يحوز شبه اجماع مع الفصل بين المطالبين بحكومة حيادية او حكومة وحدة وطنية يتم التوافق عليها بما يتعارض مع الدستور الذي يرسم آلية محددة لقيام الحكومات تستند الى استشارات نيابية ملزمة تختار رئيسها.
فالحكومة الحيادية تعني وزراء غير مسيّسين بمعنى غير منضوين في الاحزاب، وان كانوا محبذين لها، يكونون من الاختصاصيين ومن رموز المجتمع المدني، ويتعهدون عدم الترشح للانتخابات كما في الحكومة التي اشرفت على انتخابات العام 2005 وكانت برئاسة ميقاتي.
اما حكومة الوحدة الوطنية فمرفوضة حالياً بعد التجارب السابقة الفاشلة، و"قوى 14 آذار" لا تريد العودة الى السلطة بل مصلحة البلد بانتظار نتائج الانتخابات المقبلة التي ستحمل الى السدّة من يفوز بأكثريتها.
لقد أتت حكومة ميقاتي تلبية لرغبة بشار الاسد وحسن نصر الله ونجحت بتخطي المعارضة الدولية لقيامها عبر تحقيق خطوات وفرت لها غطاء دولياً وعربياً مثل تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتمديد ولايتها. وقد سمح انطلاق الثورة السورية للحكومة بتحقيقهما بغض النظر عن رغبة النظام السوري او "حزب الله".
الحاجة الى تغيير حكومي باتت مطلباً ملحاً لا عودة عنه، بغض النظر عن موقف الخارج، وعبر تحركات سليمة ديموقراطية ستتطور لاحقاً، لكنها بالتأكيد لا تستنسخ اساليب القوى الاخرى المسلحة التي تعطل مصالح الناس وتشلّ البلد، ومنها الاعتصامات التذكيرية في وسط بيروت وفي طرابلس مثلاً.
فهل ينجح الرئيس ميشال سليمان، باعتباره حامي الدستور، بتدوير الزوايا خصوصاً وانه يستند الى دعم شخصي غربي وعربي تظهّر في الزيارات الاخيرة المتتالية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ولنائبة وزيرة الخارجية الاميركية اليزابيت جونز ولوزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو.
ويوضح مسؤول قيادي في هذه القوى، ان الخلل المتراكم لم يعد يستقيم الاّ بتغيير حكومي يخفّض مستوى التوتر حتى تنجلي الامور في المنطقة وتجري الانتخابات في موعدها المقرر في حزيران المقبل. فالتوتر بلغ مستوى بداية تهديد للسلم الاهلي، اذ بات تقبّل الشائعات سهلاً كما حدث مع شائعة قطع اصابع ايهاب العزّي.
ومكامن الخلل اكثر من ان تحصى، ومنها الخلل في تطبيق سياسة "النأي بالنفس" المزعومة، او عدم تطبيق أطراف في الحكومة، خصوصاً "حزب الله"، مبادئ "اعلان بعبدا" الذي تمّ التعهد بالتزامه على طاولة الحوار قبل اشهر، اذ تورط عسكرياً في سوريا الى جانب نظامها القاتل وأرسل من دون تنسيق طائرة استطلاع ايرانية فوق اسرائيل، بما يعرض لبنان لمخاطر حقيقية. يضاف الى ذلك مواكبة الحكومة لحالة من الشلل الاقتصادي والاجتماعي سببها قدر كبير من تضارب المصالح الشخصية بين مكوناتها لأسباب مادية وكيدية. ولاحقاً اطلاقها وعوداً متسرعة بسلسلة جديدة للرواتب تولّد مخاطر سيكون اول ضحاياها من يدعون رغبتهم في انصافهم. وتكلّل كل هذا الخلل بسلبية مرفوضة امام التعديات السورية إن على الحدود او عبر مخطط تفجير سماحة - مملوك ومؤخراً، علّه يكون الأخير، اغتيال اللواء الحسن.
وبالتالي، باتت الخيارات محصورة أمام 14 آذار، اما بالاستسلام للهيمنة على كل مفاصل الدولة، او بالتصدي بقوى موحدة عبر صيانة حساسياتها باعتبارها ليست تنظيماً شمولياً، وبالاستفادة من الاخطاء التي احبطت جمهورها والتي فرضتها توازنات محلية واقليمية لم تعد قائمة. ويذكّر المصدر بجملة التنازلات التي قدمتها "قوى 14 آذار" منذ عام 2005 صوناً للعيش المشترك والسلم الاهلي برغم ثقتها بمدى لا شعبية هذه التنازلات سواء في ظل مبادرة السين-سين او قبلها الحلف الرباعي.
ويقول: كانت التنازلات بفعل موازين قوى إن في "اتفاق الدوحة" او لاحقاً، اما الآن فقد غيّرت الثورة السورية هذه الموازين وبات التمسك بالموقف لا عودة عنه.
وقد انتهت الانتخابات الرئاسية الاميركية بتكريس باراك اوباما لولاية ثانية بما يحرّر الولايات المتحدة للانخراط بحل للازمة السورية. كما بدا تغيير ما يلوح في الموقف الروسي المتشدد الى جانب بشار الاسد بما يسهل الوصول الى نتيجة.
ويشدّد المصدر على ان "قوى 14 آذار" متمسكة بقرارها رغم استثمار الحكومة الحالية لخشية الغرب والعرب من الفراغ باعتباره مولدّاً لعدم الاستقرار. لكن الدستور يحول دون الفراغ عبر قيام الحكومة المستقيلة بتصريف الاعمال وهو لن يكون طويلاً لأن رغبة الجميع بالانتخابات تشكل حافزاً للاسراع بتشكيل الحكومة المقبلة التي بيانها الوزاري جاهز وهو اعلان بعبدا لا بياناً وزارياً يعتمد مقولة ثلاثية الشعب والجيش والمقاومة، كما ان المسؤول عن الاستقرار هو من يحمل السلاح ويهدد به.
وبات التغيير الحكومي يحوز شبه اجماع مع الفصل بين المطالبين بحكومة حيادية او حكومة وحدة وطنية يتم التوافق عليها بما يتعارض مع الدستور الذي يرسم آلية محددة لقيام الحكومات تستند الى استشارات نيابية ملزمة تختار رئيسها.
فالحكومة الحيادية تعني وزراء غير مسيّسين بمعنى غير منضوين في الاحزاب، وان كانوا محبذين لها، يكونون من الاختصاصيين ومن رموز المجتمع المدني، ويتعهدون عدم الترشح للانتخابات كما في الحكومة التي اشرفت على انتخابات العام 2005 وكانت برئاسة ميقاتي.
اما حكومة الوحدة الوطنية فمرفوضة حالياً بعد التجارب السابقة الفاشلة، و"قوى 14 آذار" لا تريد العودة الى السلطة بل مصلحة البلد بانتظار نتائج الانتخابات المقبلة التي ستحمل الى السدّة من يفوز بأكثريتها.
لقد أتت حكومة ميقاتي تلبية لرغبة بشار الاسد وحسن نصر الله ونجحت بتخطي المعارضة الدولية لقيامها عبر تحقيق خطوات وفرت لها غطاء دولياً وعربياً مثل تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وتمديد ولايتها. وقد سمح انطلاق الثورة السورية للحكومة بتحقيقهما بغض النظر عن رغبة النظام السوري او "حزب الله".
الحاجة الى تغيير حكومي باتت مطلباً ملحاً لا عودة عنه، بغض النظر عن موقف الخارج، وعبر تحركات سليمة ديموقراطية ستتطور لاحقاً، لكنها بالتأكيد لا تستنسخ اساليب القوى الاخرى المسلحة التي تعطل مصالح الناس وتشلّ البلد، ومنها الاعتصامات التذكيرية في وسط بيروت وفي طرابلس مثلاً.
فهل ينجح الرئيس ميشال سليمان، باعتباره حامي الدستور، بتدوير الزوايا خصوصاً وانه يستند الى دعم شخصي غربي وعربي تظهّر في الزيارات الاخيرة المتتالية للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ولنائبة وزيرة الخارجية الاميركية اليزابيت جونز ولوزير الخارجية المصرية محمد كامل عمرو.
أخبار ذات صلة
الشرع يتفقد الجزيرة "المهملة" ويتعهد بتطويرها
2026-06-09 04:29 ص 95
عون: نسعى لاتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل.. وليس اتفاق سلام شاملاً
2026-06-09 04:24 ص 78
*المفتي عسيران: عيد الغدير رسالة وحدة وتضامن*
2026-06-08 05:45 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة
2026-05-25 03:34 م
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي

