جنبلاط لـ«السفير»: الانتخابات على أساس «الستين» أفضل من تأجيلها
التصنيف: سياسة
2012-11-09 10:42 ص 889
ليست التهديدات الأمنية وحدها السبب في إقامة رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط في المختارة. يقول ممازحاً إنه لو كانت الاغتيالات تتم بمسدس كاتم للصوت، لما كانت المشكلة كبيرة، إلا أن اعتماد القاتلين على المتفجرات الضخمة التي غالباً ما تكون نتيجتها دماراً لأحياء أو أبنية بكاملها، جعله يفضل الابتعاد عن بيروت.
يحار جنبلاط في أيّ من العبارتين يستعمل: يتوجب على اللبنانيين أن يعملوا قدر الإمكان لتأخير انتقال الفتنة... أو لمنع انتقالها. بين تأخيرها ومنعها، يخلط جنبلاط التمني بألا تقع هذه الفتنة بخشيته الفعلية من وقوعها. سريعاً يحسم موقفه: لن نسمح بوقوعها مهما كان الثمن. يعود ويتمتم: ربما ستنتقل عاجلاً أم آجلاً.
في المقابل، لا يبدو «البيك» مرتاحاً لمواقف الأفرقاء. يجد أن البعض يعمل لتحقيق أهدافه السياسية، غير آبه بتأثيراتها على الساحة الوطنية. يأسف لتحويل الرئيس سعد الحريري الخلاف السياسي إلى خلاف شخصي مع الرئيس نجيب ميقاتي. يعتبر أن الخطاب الموتور الذي خرج من بعض قيادات «المستقبل»، يوم تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن، «لم يكن خطاباً مسؤولاً».
إذا كان اتفاق الدوحة، الذي نتج عن توافق إقليمي، قد أنهى القطيعة بين اللبنانيين في العام 2008، فإن جنبلاط يؤكد أن الاتفاق الذي رعته السعودية وإيران وسوريا، صار مستحيلاً حالياً. وبما أنه لا جدوى من انتظار الرعاة الخارجيين، وتحديداً في ظل العجز السوري أو حالة العداء التي وصلت إلى أعلى مستوياتها بين السعودية وإيران، فيؤكد جنبلاط أن الحل لا يمكن أن يخرج إلا من الداخل اللبناني.
من هنا، لا يفهم جنبلاط التعنت «المستقبلي» الرافض للحوار. يرى أن لا خيار أمام أي من الأطراف إلا التلاقي حول طاولة واحدة، يتم خلالها الاتفاق على تحييد لبنان بشكل فعلي عن كل الصراعات التي تحيط به. يضيف جنبلاط: من يريد فعلاً إسقاط الحكومة وتشكيل أخرى عليه أن يقبل بالحوار وبلا شروط.
يصرّ جنبلاط على موقفه الرافض للفراغ، متسلحاً بعدد كبير من رسائل الدعم التي حصل عليها، والتي تخشى من أن يكون يوم الفوضى الذي شهدته العاصمة بعد تشييع اللواء الحسن، نموذجاً لما قد يحمله الفراغ.
يسترسل جنبلاط في الحديث عن الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لحماية السلم الأهلي. يؤكد مراراً أن على الجميع أن يدعم مسعاه، إذا كان مهتماً بالاستقرار.
يعود جنبلاط إلى الرهانات الخاطئة من طرفي النزاع في لبنان. يقول أخطأ الحريري حين راهن على سقوط الأسد ليحكم في لبنان، تماماً كما أخطأ «حزب الله» عندما راهن أن الأزمة لن تطول. أما وقد طالت فكان مطلوباً من الطرفين أن يعدلا خطتيهما ويعودا إلى الرهان على قدرتهما على تحييد الداخل اللبناني الذي تنتظره استحقاقات شتى، أولها الانتخابات النيابية.
الحماسة التي كانت تميز حديث جنبلاط عن الثورة السورية، لا تبدو هي نفسها. ليس لأن تبديلاً قد طرأ على موقفه بل لأن هواجسه باتت أكبر. أولها، خوفه على وحدة سوريا، وثانيها، على دورها في المنطقة، وثالثها، على دولة تتلاشى من شدة الدمار الذي يفتك بها وبأهلها، جارفاً معه تراثها الحضاري والثقافي.
وكما يتابع جنبلاط تغلغل السلفيين والتكفيريين في أحشاء الثورة السورية، كذلك يبدي قلقاً واضحاً من تغلغلهم في النسيج اللبناني. من هنا، فهو لا يخفي عتبه على قيادة تيار «المستقبل» محمّلاً إياها مسؤولية تعزيز الحضور السلفي، داعياً اياها، في الوقت نفسه، من موقع الحرص، إلى اعادة النظر في حساباتها ويتمثل ذلك بتعزيز حضور المعتدلين في الطائفة السنية والابتعاد عن دعم الظواهر التي لا تساهم إلا في تأجيج الصراعات المذهبية.
لا يكترث جنبلاط بالأصوات التي بدأت ترتفع وتزيد من حظوظ تأجيل الانتخابات، يرى أنه إذا استمر الوضع مستقراً، فلا مبرر لتأجيلها.
وإذا كان شخصياً يرفض قانون الخمسين الدائرة الذي يعتبره قانون تقديم رئاسة الجمهورية إلى سمير جعجع، على ما يتردّد، فإنه يرفض ما يُقال عن أن اعتراضه على النسبية يعود إلى خسارته عدداً من المقاعد.
لا يستسيغ جنبلاط ما ينقل عن إصرار «حزب الله» على عدم السير بقانون الستين حتى لو اقتضى الأمر تأجيل الانتخابات. يعتبر أن على الحزب أن يتنازل قليلاً، وأن يعرف أن إجراء الانتخابات بغض النظر عن القانون الذي تجرى على أساسه هو حكماً أفضل من تأجيل الانتخابات. خاصة أنه بغض النظر عن الأكثرية التي ستنشأ بعد الانتخابات، فإن أحداً لا يستطيع أن يغير المعادلات الداخلية القائمة.
يسخر جنبلاط من الاعتقاد السائد لدى «قوى 14 آذار» بأن سقوط الأسد سيليه تسليم «حزب الله» سلاحه. يعيب عليها الخفة في التعامل مع الموضوع الأكثر حساسية، ربما، في المنطقة، خاصة أن وظيفته ليست لبنانية فحسب.
عليه، يدعو جنبلاط الجميع إلى السير برؤية سليمان للاستراتيجية الدفاعية، مبدياً اعتقاده بأن على «المستقبل» أن يعرف جيداً أنه عندما يحين الوقت، فإن ثمن تسليم «حزب الله» سلاحه لن يكون أقل من طائف جديد.
وبين سلسلة الرتب والرواتب وبين تعيين هيئة إدارة البترول، يتوقف جنبلاط مطولاً عند الوضع الاقتصادي. يرى أن مخاطره تضاهي مخاطر السلم الأهلي. وهو إذ يرى أن زمن البحبوحة قد ولى، يؤكد أن المطلوب سياسة تقشفية سريعة تنقذ لبنان مما ينتظره، خاصة في ظل توقعات تشير إلى أن غياب السياح الخليجيين قد يطول، أضف إلى أن الدول العربية أو الغربية لم تعد مستعدة لتقديم فرص إنقاذية جديدة كباريس 2 أو 3، وهو ما يعني ان لبنان سيكون وحيداً، ومضطراً لإنقاذ نفسه بنفسه.
مسؤولية منع الانفجار الاقتصادي، هي مسؤولية جميع القوى السياسية، يقول جنبلاط، إلا انه يخص «حزب الله» بدعوته إلى المساهمة الفعلية بإنقاذ البلد. يغمز من قناة أكثر من جهة، بدعوته إلى عدم التفريط بأي قرش من حقوق اللبنانيين في الرسوم الجمركية، التي يضيع جزء كبير منها لمصلحة مافيات التهريب.
يحار جنبلاط في أيّ من العبارتين يستعمل: يتوجب على اللبنانيين أن يعملوا قدر الإمكان لتأخير انتقال الفتنة... أو لمنع انتقالها. بين تأخيرها ومنعها، يخلط جنبلاط التمني بألا تقع هذه الفتنة بخشيته الفعلية من وقوعها. سريعاً يحسم موقفه: لن نسمح بوقوعها مهما كان الثمن. يعود ويتمتم: ربما ستنتقل عاجلاً أم آجلاً.
في المقابل، لا يبدو «البيك» مرتاحاً لمواقف الأفرقاء. يجد أن البعض يعمل لتحقيق أهدافه السياسية، غير آبه بتأثيراتها على الساحة الوطنية. يأسف لتحويل الرئيس سعد الحريري الخلاف السياسي إلى خلاف شخصي مع الرئيس نجيب ميقاتي. يعتبر أن الخطاب الموتور الذي خرج من بعض قيادات «المستقبل»، يوم تشييع اللواء الشهيد وسام الحسن، «لم يكن خطاباً مسؤولاً».
إذا كان اتفاق الدوحة، الذي نتج عن توافق إقليمي، قد أنهى القطيعة بين اللبنانيين في العام 2008، فإن جنبلاط يؤكد أن الاتفاق الذي رعته السعودية وإيران وسوريا، صار مستحيلاً حالياً. وبما أنه لا جدوى من انتظار الرعاة الخارجيين، وتحديداً في ظل العجز السوري أو حالة العداء التي وصلت إلى أعلى مستوياتها بين السعودية وإيران، فيؤكد جنبلاط أن الحل لا يمكن أن يخرج إلا من الداخل اللبناني.
من هنا، لا يفهم جنبلاط التعنت «المستقبلي» الرافض للحوار. يرى أن لا خيار أمام أي من الأطراف إلا التلاقي حول طاولة واحدة، يتم خلالها الاتفاق على تحييد لبنان بشكل فعلي عن كل الصراعات التي تحيط به. يضيف جنبلاط: من يريد فعلاً إسقاط الحكومة وتشكيل أخرى عليه أن يقبل بالحوار وبلا شروط.
يصرّ جنبلاط على موقفه الرافض للفراغ، متسلحاً بعدد كبير من رسائل الدعم التي حصل عليها، والتي تخشى من أن يكون يوم الفوضى الذي شهدته العاصمة بعد تشييع اللواء الحسن، نموذجاً لما قد يحمله الفراغ.
يسترسل جنبلاط في الحديث عن الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية ميشال سليمان لحماية السلم الأهلي. يؤكد مراراً أن على الجميع أن يدعم مسعاه، إذا كان مهتماً بالاستقرار.
يعود جنبلاط إلى الرهانات الخاطئة من طرفي النزاع في لبنان. يقول أخطأ الحريري حين راهن على سقوط الأسد ليحكم في لبنان، تماماً كما أخطأ «حزب الله» عندما راهن أن الأزمة لن تطول. أما وقد طالت فكان مطلوباً من الطرفين أن يعدلا خطتيهما ويعودا إلى الرهان على قدرتهما على تحييد الداخل اللبناني الذي تنتظره استحقاقات شتى، أولها الانتخابات النيابية.
الحماسة التي كانت تميز حديث جنبلاط عن الثورة السورية، لا تبدو هي نفسها. ليس لأن تبديلاً قد طرأ على موقفه بل لأن هواجسه باتت أكبر. أولها، خوفه على وحدة سوريا، وثانيها، على دورها في المنطقة، وثالثها، على دولة تتلاشى من شدة الدمار الذي يفتك بها وبأهلها، جارفاً معه تراثها الحضاري والثقافي.
وكما يتابع جنبلاط تغلغل السلفيين والتكفيريين في أحشاء الثورة السورية، كذلك يبدي قلقاً واضحاً من تغلغلهم في النسيج اللبناني. من هنا، فهو لا يخفي عتبه على قيادة تيار «المستقبل» محمّلاً إياها مسؤولية تعزيز الحضور السلفي، داعياً اياها، في الوقت نفسه، من موقع الحرص، إلى اعادة النظر في حساباتها ويتمثل ذلك بتعزيز حضور المعتدلين في الطائفة السنية والابتعاد عن دعم الظواهر التي لا تساهم إلا في تأجيج الصراعات المذهبية.
لا يكترث جنبلاط بالأصوات التي بدأت ترتفع وتزيد من حظوظ تأجيل الانتخابات، يرى أنه إذا استمر الوضع مستقراً، فلا مبرر لتأجيلها.
وإذا كان شخصياً يرفض قانون الخمسين الدائرة الذي يعتبره قانون تقديم رئاسة الجمهورية إلى سمير جعجع، على ما يتردّد، فإنه يرفض ما يُقال عن أن اعتراضه على النسبية يعود إلى خسارته عدداً من المقاعد.
لا يستسيغ جنبلاط ما ينقل عن إصرار «حزب الله» على عدم السير بقانون الستين حتى لو اقتضى الأمر تأجيل الانتخابات. يعتبر أن على الحزب أن يتنازل قليلاً، وأن يعرف أن إجراء الانتخابات بغض النظر عن القانون الذي تجرى على أساسه هو حكماً أفضل من تأجيل الانتخابات. خاصة أنه بغض النظر عن الأكثرية التي ستنشأ بعد الانتخابات، فإن أحداً لا يستطيع أن يغير المعادلات الداخلية القائمة.
يسخر جنبلاط من الاعتقاد السائد لدى «قوى 14 آذار» بأن سقوط الأسد سيليه تسليم «حزب الله» سلاحه. يعيب عليها الخفة في التعامل مع الموضوع الأكثر حساسية، ربما، في المنطقة، خاصة أن وظيفته ليست لبنانية فحسب.
عليه، يدعو جنبلاط الجميع إلى السير برؤية سليمان للاستراتيجية الدفاعية، مبدياً اعتقاده بأن على «المستقبل» أن يعرف جيداً أنه عندما يحين الوقت، فإن ثمن تسليم «حزب الله» سلاحه لن يكون أقل من طائف جديد.
وبين سلسلة الرتب والرواتب وبين تعيين هيئة إدارة البترول، يتوقف جنبلاط مطولاً عند الوضع الاقتصادي. يرى أن مخاطره تضاهي مخاطر السلم الأهلي. وهو إذ يرى أن زمن البحبوحة قد ولى، يؤكد أن المطلوب سياسة تقشفية سريعة تنقذ لبنان مما ينتظره، خاصة في ظل توقعات تشير إلى أن غياب السياح الخليجيين قد يطول، أضف إلى أن الدول العربية أو الغربية لم تعد مستعدة لتقديم فرص إنقاذية جديدة كباريس 2 أو 3، وهو ما يعني ان لبنان سيكون وحيداً، ومضطراً لإنقاذ نفسه بنفسه.
مسؤولية منع الانفجار الاقتصادي، هي مسؤولية جميع القوى السياسية، يقول جنبلاط، إلا انه يخص «حزب الله» بدعوته إلى المساهمة الفعلية بإنقاذ البلد. يغمز من قناة أكثر من جهة، بدعوته إلى عدم التفريط بأي قرش من حقوق اللبنانيين في الرسوم الجمركية، التي يضيع جزء كبير منها لمصلحة مافيات التهريب.
أخبار ذات صلة
الشرع يتفقد الجزيرة "المهملة" ويتعهد بتطويرها
2026-06-09 04:29 ص 95
عون: نسعى لاتفاق عدم اعتداء مع إسرائيل.. وليس اتفاق سلام شاملاً
2026-06-09 04:24 ص 78
*المفتي عسيران: عيد الغدير رسالة وحدة وتضامن*
2026-06-08 05:45 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟
2026-06-04 04:33 ص
صيدا مدينة الكفاءات… وهشام حشيشو في موقع رسمي بالدولة
2026-05-25 03:34 م
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي

