حكايات هو وهي
التصنيف: المرأة
2010-01-05 05:40 ص 1579
ليال حداد
هي فتاة في العشرينيات، أقلّه هذا ما توحي به تصرفاتها الإلكترونية، تكدّس العلاقات العاطفية على أحد المنتديات، تغرم بهذا، وتتركه. تبني علاقة مع ذاك، ثمّ ينفصلان، وكل ذلك من خلف شاشة الكومبيوتر وعلى أحد أكثر المنتديات الإلكترونية شهرة في لبنان والعالم العربي. هو شاب، تشي صورته الرمزية الموضوعة على أحد المنتديات الناطقة بالعربية بعمره الذي يقارب الخامسة والعشرين. يحاول الشاب بناء هوية شعرية على المنتدى: يسرق جملة من محمود درويش وأخرى من بابلو نيرودا وثالثة من طلال حيدر، يجمع الأبيات، يغيّر فيها القليل القليل، وينسبها إلى نفسه، ليتحوّل بذلك إلى أحد الكتاب والشعراء المشهورين إلكترونياً.
هنا، في هذا الفضاء الواسع، يمكن كلّ فرد أن يبني الشخصية التي يحلم بها، والتي غالباً ما تكون بعيدة عن حقيقة ما يعيشه في الواقع. وهنا أيضاً، من الممكن لكلّ عضو أن يتخطّى الحواجز التي تعوقه في الحياة ليفرض نفسه على مجموعة من الأعضاء التي لا تعرف عنه إلا اسماً مستعاراً والصورة التي يرغب في تقديمها إلى المجتمع الإلكتروني. قد يخرج من يقول إنّ المنتديات العربية قدّمت مساحة لتفاعل الشباب العربي، ولمناقشة قضايا مهمّة لا يمكنهم مناقشتها في الحياة الحقيقية، إما بسبب قمع الأنظمة أو بسبب صعوبة التلاقي. طبعاً، هذه النظرية ربما تكون حقيقية ولكنّها حتماً غير قابلة للتعميم! انظروا إلى الغالبية العظمى من المنتديات الخليجية، التي غالباً ما تمثّل نافذةً لكسر الحواجز المبنية في المجتمع بين الجنسين، فقط لا غير. أما في لبنان، فالأكيد أنّ هذه المواقع فشلت في تقديم مساحة نقاش بديلة لما يجري على الأرض، إذ تشتعل مع اشتعال الأحداث السياسية والأمنية وتعود لتنكفئ مع انتشار موجة المصالحات.
هي فتاة في العشرينيات، أقلّه هذا ما توحي به تصرفاتها الإلكترونية، تكدّس العلاقات العاطفية على أحد المنتديات، تغرم بهذا، وتتركه. تبني علاقة مع ذاك، ثمّ ينفصلان، وكل ذلك من خلف شاشة الكومبيوتر وعلى أحد أكثر المنتديات الإلكترونية شهرة في لبنان والعالم العربي. هو شاب، تشي صورته الرمزية الموضوعة على أحد المنتديات الناطقة بالعربية بعمره الذي يقارب الخامسة والعشرين. يحاول الشاب بناء هوية شعرية على المنتدى: يسرق جملة من محمود درويش وأخرى من بابلو نيرودا وثالثة من طلال حيدر، يجمع الأبيات، يغيّر فيها القليل القليل، وينسبها إلى نفسه، ليتحوّل بذلك إلى أحد الكتاب والشعراء المشهورين إلكترونياً.
هنا، في هذا الفضاء الواسع، يمكن كلّ فرد أن يبني الشخصية التي يحلم بها، والتي غالباً ما تكون بعيدة عن حقيقة ما يعيشه في الواقع. وهنا أيضاً، من الممكن لكلّ عضو أن يتخطّى الحواجز التي تعوقه في الحياة ليفرض نفسه على مجموعة من الأعضاء التي لا تعرف عنه إلا اسماً مستعاراً والصورة التي يرغب في تقديمها إلى المجتمع الإلكتروني. قد يخرج من يقول إنّ المنتديات العربية قدّمت مساحة لتفاعل الشباب العربي، ولمناقشة قضايا مهمّة لا يمكنهم مناقشتها في الحياة الحقيقية، إما بسبب قمع الأنظمة أو بسبب صعوبة التلاقي. طبعاً، هذه النظرية ربما تكون حقيقية ولكنّها حتماً غير قابلة للتعميم! انظروا إلى الغالبية العظمى من المنتديات الخليجية، التي غالباً ما تمثّل نافذةً لكسر الحواجز المبنية في المجتمع بين الجنسين، فقط لا غير. أما في لبنان، فالأكيد أنّ هذه المواقع فشلت في تقديم مساحة نقاش بديلة لما يجري على الأرض، إذ تشتعل مع اشتعال الأحداث السياسية والأمنية وتعود لتنكفئ مع انتشار موجة المصالحات.
أخبار ذات صلة
تهنئة في يوم الأم من رئيس وأعضاء المجلس الإداري لجمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا
2026-03-21 02:21 م 492
هنا أبو مرعي تعايد الآمهات في عيدهن
2026-03-21 12:13 م 202
بمناسبة يوم المرأة العالمي، نتوجّه بتحية تقدير واعتزاز لكل امرأة، لما تقدّمه من عطاء وتضحيات
2026-03-09 10:50 م 277
لكل طفل شجرة تناسبه… فلنزرع الذكاء بما يليق به.
2025-08-14 10:16 ص 2298
مذيعة الـ"أم تي في": "ما عدت مشاركة بهالعمل لاسباب بخجل احكي فيا"
2025-07-09 11:26 ص 1499
اسبوع العمل العالمي للتعليم لعام ٢٠٢٥ في صيدا - جنوب لبنان
2025-05-04 05:40 م 1034
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

