الشماتة مظهر قبيح لا يقرّه شرع ولا عقل
التصنيف: سياسة
2013-06-26 03:49 م 2557
بقلم / الشيخ جمال الدين شبيب
"الشماتة" مظهر قبيح لا يقره دين ولا عقل لأنه يتنافى مع مبدأ الأخوة الإيمانية التي تقتضي مشاركة الأخ في آلامه وآماله ، كما أنها تتنافى مع تحريم أعراض الآخرين ، لما رواه مسلم: «كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه».
من أجل ذلك حرَّم الله تعالى أيضاً الشماتة بالآخرين إذا تعرضوا لمصيبة أو نكبة أو كارثة ، لأن فعل مثل هذه الأشياء يتصادم وقول الله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) [الحجرات:10] وقال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ) [النور:19].
وجزاء الشامتين: أن يتعرضوا للبلاء ، ويعافي الله تعالى المشموت به مما ابتلاه الله به ، وقد جعل الله تعالى من العقوبات القدرية لمن كان شامتـا بأخيه المسلم أن يُبتلى بمثل ما كان سببـا لشماتته ؛ فقد روى الترمذي وحسنه عن واثلة بن الأسقع قال : قال عليه الصلاة والسلام: «لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك». أي أن عقوبة الشامت في الدنيا هي انتقال المصيبة إليه ، وبراءة المشموت به ومعافاته برحمة الله تعالى.
وقد حرص الإسلام على تربية أبنائه على معاني الأخوة والوحدة ، وحذرهم من كل ما يتنافى مع هذه الرابطة أو ينتقص منها . ومن أهم الأخلاق السيئة التي تضر بهذه الرابطة ما يكون من سرور الأخ بما يصيب أخاه من المصائب في الدنيا أو الدين ، وهذه هي الشماتة .
إن الشماتة لا تليق بمسلم تجاه أخيه المسلم أبدا ، بل هي من صفات الأعداء الذين حذرالله منهم ووصفهم بقوله: ( إنْ تمْسسْكُمْ حسنة تسُؤْهُمْ وإنْ تُصبْكُمْ سيئة يفْرحُوا بها وإنْ تصْبرُوا وتتقُوا لا يضُرُكُمْ كيْدُهُمْ شيْئا إن الله بما يعْملُون مُحيط ) ( آل عمران:120 ) وقوله تعالى ( إنْ تُصبْك حسنة تسُؤْهُمْ وإنْ تُصبْك مُصيبة يقُولُوا قدْ أخذْنا أمْرنا منْ قبْلُ ويتولوْا وهُمْ فرحُون)(التوبة: 50 ).
ولقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتعوذ بالله من شماتة الأعداء ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم : ( يتعوذ بالله من جهْد البلاء ، ودرك الشقاء ، وسوء القضاء ، وشماتة الأعداء ) ( رواه البخاري )
قال الشاعر: إذا ما الدهر جرّ على أناسٍ كلاكله أناخ بآخــرينا # فقل للشامتين بنا أفيقــوا سيلْقى الشامتون كما لقينا ،
وأي مظهر من مظاهر التشفي أو الانتقام بسبب خلاف مهما تعاظم. هو مظهر محرّم شرعاً ومدان خلقاً وعقلاً. فأرجو من كل انسان أن لا يشمت بأحد فربما في يوم من الايام سيبلى بما ابتلى الاخر به. بل يأسف أشد الأسف ويحزن. فالمؤمن لا يشمت ولا يسعد بآلام الناس والمسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر والحمى.
أخبار ذات صلة
لبنان يحسمها.. لا تجديد لتأشيرة السفير الإيراني المعين ببيروت
2026-08-22 05:36 ص 100
رجي: أي أثر قانوني يجيز استمرار وجود شيباني في لبنان
2026-08-20 05:18 ص 161
نتنياهو يجمع ممداني بحزب وخامنئي.. بصورة في تل أبيب
2026-08-18 01:32 م 175
غادة أيوب "إلى نائب حزب رامي أبو حمدان، الذي قرّر أن يحاضر علينا بالقانون من دون أن يقرأه:
2026-08-18 01:29 م 200
النائب البزري يلتقي النقيب أحمد حسين ويبحثان شؤون مدينة صيدا
2026-08-17 11:09 م 205
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان
2026-08-21 06:02 م
ابو زيد يسقط ابو زيد في الهلالية و صيدا
2026-08-17 01:32 م
صيدا نت: ال رئيس بلدية الهلالية وتعميم الاتهامات على إعلام صيدا أمر مرفوض
2026-08-06 05:38 م
قراءة في المبادرة الصيداوية لدعم قانون العفو العام... وغياب النائب غادة أيوب

