×

ضبط شبكة لتهريب البشر في بحر صيدا

التصنيف: سياسة

2013-10-09  05:48 ص  394

 

 آمال خليل
تمكنت استخبارات الجيش وشعبة المعلومات في الأمن العام، عند الخامسة من فجر الثلاثاء، من ضبط زورق في عرض البحر قبالة صيدا، على متنه ثلاثة عشر شخصاً كانوا في طريقهم إلى إيطاليا بطريقة غير شرعية. وكادت الأضواء أن تتحول من قبعيت وجاراتها في عكار إلى أزقة صيدا القديمة ومخيم عين الحلوة، ويلقى هؤلاء ربما المصير ذاته. لكن تسريبات خرجت من بين الهاربين إلى القوى الامنية أدت إلى كشف عملية التهريب وتوقيفهم. وفي التفاصيل، بحسب مصدر أمني، أن معلومات توافرت منذ 20 يوماً عن الإعداد لعملية تهريب شبان إلى السواحل الإيطالية بطريقة غير شرعية عبر زورق في البحر. التخطيط للعملية بدأ من مدينة صور لينتقل إلى الصرفند حيث قام السوري المجنس لبنانياً محمد بربور، المقيم في البلدة، بشراء الزورق. في الوقت ذاته، كان الفلسطيني المدعو نمر السعدي (الملقب بأبو النور) يتابع مع حسن الحكيم المقيم في عين الحلوة والمطلوب بقضايا تزوير، التنسيق مع الزبائن وقبض ثمن الرحلة من كل منهم. وبحسب المصدر، فإن كلاً منهم دفع خمسة آلاف دولار، فيما السعدي (متعهد الرحلة) قبض عشرة آلاف دولار. ليل الاثنين، رسا الزورق في مرفأ صيدا. صعد إليه سبعة أشخاص وتوجه بهم إلى عرض البحر. وبعد وقت، عاد إلى المرفأ وأقل أربعة آخرين وحملهم إلى البحر. حينها، تبعت دورية من بحرية الجيش الزورق وتعقّبته حتى عرض البحر بالتنسيق مع الأمن العام. وبينما كان الأربعة يهمون بالانتقال من زورق إلى زورق آخر كان في انتظارهم ليقلهم إلى إيطاليا، تم ضبطهم وتوقيفهم واقتيادهم إلى المرفأ ثم إلى مقر استخبارات الجيش في صيدا للتحقيق معهم. أما السعدي فقد اعتقلته شعبة المعلومات في الأمن العام على رصيف المرفأ بينما كان يتابع سير الزورق.
هكذا، لم يتردد حمزة حبلي في تسليم سنواته السبع عشرة للبحر لكي يهرب من الفقر والبطالة في أزقة صيد القديمة حيث نشأ، برغم مشاهدته للمصير الذي لاقاه شبان آخرون في بحر إندونيسيا أو أفارقة في بحر إيطاليا قبالة جزيرة لابيدوزا التي كان يأمل الوصول إليها. على غراره، سلم كل من الشقيقين عصام (28 عاماً) وأحمد (22 عاماً) رنو، أمرهما إلى البحر. استدانا عشرة آلاف دولار دفعاها إلى متعهدي رحلة المجهول. وإذا كان البعض يلوم الشبان الصيداويين الذين بلغ بهم اليأس حدّ عرض البحر، فإن العذر مبرر لأربعة فلسطينيين نزحوا من سوريا إلى عين الحلوة ليعلقوا في جحيم آخر. عوض مطر لم تمنعه سنواته الست والستين من العبور إلى المجهول هرباً من الواقع المدقع الذي يعانيه النازحون إلى المخيمات. استدان من أقاربه خمسة آلاف دولار، واعداً إياهم بالوصول إلى إيطاليا وتقديم اللجوء إلى أوروبا ومساعدتهم على اللحاق به. لكنه والشقيقين خالد ومصطفى عبد الرزاق وأحمد إبراهيم، لم يخطر ببالهم أن الخمسة آلاف دولار ستحملهم في دورة صغيرة من عين الحلوة إلى بحر صيدا ثم إلى ثكنة الجيش، جارة المخيم.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا