فرع «المعلومات» أكّد امتلاكه أدلّة قاطعة مَبنيّة على الـ«داتا» و350 شريط فيديو وعيد يردّ اليوم
التصنيف: سياسة
2013-10-14 05:39 ص 672
قفز الوضع الأمني في عاصمة الشمال نهاية الأسبوع إلى واجهة الأحداث، نتيجة ارتفاع منسوب المخاوف عليه، بعدما كشف فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي «الخليّة المتورّطة» في تفجير مسجدَي السلام والتقوى في طرابلس، وتوقيف المخطّطين والمنفّذين والمتورّطين، وتحذير أهالي جبل محسن من تداعيات توقيف أحد المُتّهمين يوسف دياب المُتّهم بوضع متفجّرة مسجد السلام، وسط دعوات إلى حلّ «الحزب العربي الديموقراطي» و إحالة الجريمة إلى المجلس العدلي.
سُلَّطت الأضواء خلال الساعات القليلة الماضية على ما يمكن تسميته "اكتمال" عناصر التحقيق الجاري في تفجيري مسجدي طرابلس اللذين وقعا بعد صلاة الجمعة في 23 آب الماضي بعدما تبيّن للمحققين انّ معظم منفّذي الجريمتين "ينتمون" الى "الحزب العربي الديموقراطي" في جبل محسن بـ"التعاون" مع المخابرات السورية.
وفي المعلومات التي تسرّبت من التحقيقات انّ المجموعة التي تعهّدت تنفيذ التفجيرين تضمّ خمسة أشخاص، ويتولّى حيان رمضان إدارتها وتنسيق المراحل التي رافقت العملية منذ ان تقرّر تنفيذها، وهو كان يتنقّل بين جبل محسن والأراضي السورية. وأفادت هذه المعلومات انّ يوسف دياب هو مسؤول إحدى المجموعات في جبل محسن كان من بين افراد مجموعة التفجير الخماسية.
وقد أوكِلت اليه مهمّة نقل السيارة من الجبل الى جوار مسجد السلام في الميناء ليتولّى أحدهم نقله بواسطة درّاجة نارية الى مكان بعيد، وقد أنكر دياب المهمة، وقال للمحقّقين انّه كان في الجبل عند وقوع الإنفجار، وحين تمّت مواجهته بالصور التي التقطتها كاميرات عدة ومنها تلك المسلطة على مكان الإنفجار اضطرّ الى الإعتراف وأبلغ الى المحقّقين هوية من نقله ايضاً.
وذكرت المعلومات أنّ دياب وأحمد مرعي كُلّفا نقل السيارتين الى جوار المسجدين بعدما نُقلتا قبل يومين الى المنطقة ووُضعتا في جوار منزل حيان رمضان في الجبل من دون أيّ تدابير استثنائية من شأنها أن تثير أيّ شبهات.
وعن الطريق التي سلكتها السيارتان المتفجّرتان من مصدرهما داخل الأراضي السورية الى طرابلس، قالت التحقيقات إنّ ما بين 19 و20 آب المنصرم توجّه ثلاثة من اعضاء المجموعة من طريق عكّار - الهرمل ودخلوا عبر بلدة القصر الحدودية الى الأراضي السورية حيث تسلّموا السيارتين المفخّختين، وعادوا عبر الطريق نفسه بمعاونة كلّ من أنس حمزة الذي كان على اتصال مباشر برمضان، وآخر هو حسن جعفر، وهو موقوف بعدما أقرّ بأنّ دوره كان تسهيل نقل السيارتين في اعتباره ابن المنطقة ولم يكن يعلم انّهما مفخّختان وقد ساعدهم مقابل أجر على الوصول الى حاجز القبيّات في عكّار، ومن هناك أكمل الأعضاء الثلاثة طريقهم الى جبل محسن حيث وضعوا السيارتين في منزل رئيس المجموعة في 21 آب.
وأكّدت مراجع امنية، وأخرى من طرابلس، تواكب الإتصالات والتحقيقات لـ"الجمهورية" أنّ "لدى فرع المعلومات ما يكفي من الإثباتات حول تورّط المجموعة ودور كلّ من افرادها، ولا ينفع النفي او الإتهام او التحريض على القوى الأمنية، وأنّ الوقائع التي ستوضع في تصرّف القضاء في الوقت المناسب ستكون دامغة وعير قابلة للنقاش، معطوفة على اعترافات الموقوفين".
وفي حين أكّد فرع المعلومات أنه يمتلك "أدلّة قاطعة" على هذه الشبكة وإنطلق من 350 فيلم كاميرا فيديو في الشمال واستند الى "داتا" الاتصالات وغيرها من الأدلّة، قال مرجع امني رفيع لـ"الجمهورية": "إنّ التحقيقات لم تنتهِ بعد، متوقعاً ان يكون ذلك قريباً، مشيراً إلى انّها بلغت مراحل حسّاسة وحاسمة، ولا بدّ من إنجازها لتوضع نتائجها في تصرّف القضاء بعد عطلة عيد الأضحى فور إحالة الموقوفين اليه".
وأبدى المرجع ارتياحه الى ردّة الفعل الطرابلسية، وقال: "إنّ قيادات المدينة وأهلها ومواطنيها المصابين بأغلى ما عندهم من شهداء ومعوقين وجرحى تصرّفوا بعقلانية كبيرة"، ولافتاً الى "أنّ القوى الأمنية في حال استنفار قصوى وستعزّز تدابيرها في المدينة بدوريات مرئية وغير مرئية، خصوصا انّها ستواكب عطلة عيد الأضحى وستكثّف إجراءاتها قرب المساجد وأماكن التجمّعات".
التيّار السلفي
إلى ذلك، أكّد مصدر رفيع في التيار السلفي لـ"الجمهورية" أنّ "المقاتلين ينتظرون ما سيصدر عن رئيس "الحزب العربي الديموقراطي" رفعت عيد في مؤتمره الصحافي اليوم، ليقرّروا بعدها ماذا سيفعلون"، مشيرا إلى أنّ "حجم الإحتقان كبير جدّاً، ولا يخفّفه إلّا تسليم المشتبه بهم من جبل محسن في تفجير مسجدي السلام والتقوى الى الاجهزة الامنية".
ودعا الى "تسليم المشتبه بهم الى مخابرات الجيش اذا كان الحزب العربي لا يثق بفرع المعلومات". وشدّد على أنّ "المقاتلين في التبانة يستعدّون لخوض معركة جديدة اذا فرضت عليهم، وعودة الموقوف سعد المصري ستساعدهم، لأنّ فصيله هو الاقوى في التبانة، حيث يملك نحو 200 مقاتل".
الشعّار لـ«الجمهورية»
من جهته، قال مفتي طرابلس والشمال مالك الشعّار لـ"الجمهورية": "ليس إخوتنا العلويين هم المستهدفون في طرابلس ولا المتهمون بأيّ قضية حدثت من قضايا التفجير، لن يكون العقاب أو الإتهام إلّا لمن تثبت إدانته وهو بين يدي القضاء".
وتمنّى "أن يدرك إخواننا العلويّون أنّ الإساءة إليهم، هي إساءة إلينا، كما انّ الإساءة إلينا تعتبر إساءة إليهم. لكنّ المجرم ينبغي أن يدان وأن يمثل أمام القضاء، ومن قيمنا الدينية "لا تزر وازرة وزر أخرى"، ولن نأخذ أحداً بذريعة أحد، ولن تدان طائفة أو منطقة بجرم أحد على الإطلاق".
واستبعد الشعّار أن يرفع عيد "السقف" اليوم، متوقعاً أن لا يخالف رأيه كلمة القضاء ومجرى العدالة، وأضاف: "وجّهنا نداءات عدة إلى فاعليات الحزب وأربابه لتجنّب أيّ كلمة أو رصاصة أو موقف، وترك الأمر للقضاء والقوى الامنية".
ونفى وجود "حساسية بين أهل طرابلس والأجهزة الأمنية، وعلى رأسها فرع المعلومات"، قائلا: "أهل المدينة والشمال يؤكّدون ولاءهم للدولة ومؤسّساتها وأجهزتها كافة، وينظرون الى المؤسسات من منظار وطنيّ، بصرف النظر عن اسم المسؤول والجهاز".
علوش لـ«الجمهورية»
بدوره، قال القيادي في تيار"المستقبل" النائب السابق مصطفى علوش لـ"الجمهورية": انّ الحزب العربي الديموقرطي هو في الاساس فرع من المخابرات السورية، بغضّ النظر عمّا اذا كان رفعت عيد يعلم بمخطط التفجير ام لا، ولكنّ حزبه في حدّ ذاته مُكلّف تخريب الوضع في لبنان ويتّخذ الطائفة العلوية في جبل محسن رهينة ويعرّضها اليوم للخطر بسبب تنفيذه مخططات النظام السوري".
وعمّا اذا كان متخوّفا من فتنة بين العلويين والسنّة في المدينة، اجاب علوش: "الفتنة حاصلة في الاساس، فهذا الحزب هو فتنة في حدّ ذاته، لكن على مجتمع جبل محسن نبذ الإرهابيين منه ورفع الغطاء عنهم ومحض القضاء ثقته". وقال: "إنّ كل الاحزاب التي لا تعترف بالكيان اللبناني والمرتبطة بمشاريع تضرّ به، ابتداءً من"حزب الله" مروراً بالحزب العربي الديموقراطي يجب أن لا تكون موجودة في لبنان".
فضّة
وفي المقابل أكّد عضو المكتب السياسي في الحزب "العربي الديموقراطي" علي فضة لـ"الجمهورية" انّ عيد لم يغادر جبل محسن، ودعا الى ترقّب المفاجأة التي سيعلنها في مؤتمره الصحافي اليوم ردّاً على الاتهامات التي طاولت الحزب وأبناء المنطقة. وأوضح "انّ الموقوف يوسف دياب لا ينتمي الى الحزب وهو بريء ولم يكمل بعد عامه 18 واتّهامه هو اتّهام سياسي".
وأشار الى "انّ الأسماء التي سُرّبت لا ينتمي احد منها الى جبل محسن، داعياً إلى محاكمة "المسرّبين"، معتبراً "انّ التسريبات هي بمثابة فتوى في حق اهالي جبل محسن تجعلهم معرّضين للقتل".
وحذّر من مفاعيل وارتدادات هذه التسريبات والتي لا تقلّ اهمية عن خطورة تفجير المسجدين، لا بل اكثر. وقال فضّة "إنّ تيار "المستقبل" يتقهقر اقليمياً بعد التقارب الاميركي ـ الإيراني، فشعر بأنّ مناطق نفوذ سقطت من يديه ويحاول خلق فتنة ويستهدف جبل محسن بتسريبات معيّنة والتيار يتقهقر سياسيا "فمش حلوة منُن هل حركشة الزغيرة"، ونحن لا نعتبرها اكثر من ذلك".
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 142
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 125
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 45
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 99
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 130
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

