×

الشيخ حمود محاولات مستمرة لتزوير الإسلام

التصنيف: سياسة

2013-10-18  03:25 م  389

 

 يعجز أعداء الإسلام عن تزوير النص الإسلامي سواء كان في القرآن الكريم أو السنة المطهرة، أو النصوص الفقهية المعتمدة في المذاهب الكبرى وما إلى ذلك، لكنهم يستطيعون تزوير التفسير أو اجتزاء النص لإيهام المستمع بمعنى آخر غير الذي يهدف إليه النص، ولكن هذا الأمر لا يطول فينكشف بسرعة أمام الحقائق الإسلامية الساطعة...

وإذا كان في الماضي القريب كما البعيد تولى حكام وسلاطين مهمة هذا التزوير، فانه وللأسف اليوم يتولى هذه المهمة أناس يدعون الإسلام ويرفعون رايته ويصورون أنفسهم أنهم دعاة إلى الإسلام.
هذا ما نراه بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة التي قدم فيها الإسلام كمرجعية لما سمي بالربيع العربي... فجزء من هؤلاء "الدعاة" المفترضين يطلبون العون من أميركا ويركنون إليها ويعتبرون أنها صاحبة القرار العالمي الذي لا يرد، وجزء آخر يعمد إلى تكفير الآخرين واهراق دمهم بغير حق واتهام كل من يخالفهم بالكفر أو الردة أو الشرك وما إلى ذلك.
وأعداء الإسلام يراقبون هذا المشهد بسرور، وكأنهم يقولون: لقد قضى "الإسلاميون" المفترضون على إمكانية عودة الإسلام بقوة إلى ساحة العمل السياسي والحكم، فلقد كفانا هؤلاء "الإسلاميون" شر القتال فهم يتكفلون بتشويه الإسلام بحيث انه لن يجد في المدى القريب المشروع الإسلامي أنصارا له، كما يفترض، بعد أن تولى الإسلاميون مهمة صد الناس عن دين الله، كما قال ذلك الولد للحجاج يوما "رأيت الناس يخرجون من دين الله أفواجا"، فصحح له الآية وقال له (يدخلون) وليس يخرجون، قال يدخلون قبل استلامك مقاليد السلطة ويخرجون، بعد أن أصبحت في مستوى المسؤولية.
ومن أهم ما نشهده من تزوير، هذا التناقض بين الاهتمام بمناسك الحج وتعظيم الشعائر وتوسيع الحرم، وهذا أمر عظيم يستحق الاحترام، لكن في نفس الوقت يجري الإنفاق على الفتنة في سوريا بسخاء ويتم تذابح المسلمين وتدمير بيوتهم بنفس المال الذي يجري من خلاله توسيع المشاعر في البيت الحرام، كيف نقبل هذا التناقض المريع؟...
وفي نفس الزاوية يجري عرقلة تشكيل الحكومة في لبنان وشيطنة المقاومة وإثارة الفتنة المذهبية حيالها ومنع استخراج النفط رغم انه يجري بطريقة قانونية محترمة، لأنه لا توجد شركة تابعة لنفس الجهة المعرقلة للحلول والمنفقة على الفتن؟...
هذا الهامش الكبير الذي يعطي لبندر بن سلطان فيشرف على الفتن والقتل والدمار وهو يجلس تحت علم (لا اله إلا الله محمد رسول الله), كيف نقبل هذا التناقض الفاضح؟ والى متى تستمر هذه الفتن التي ينفق عليها بسخاء ... وكما قال التقرير ما انفق على الفتن في ما يسمى الربيع العربي كان كافيا لسد ديون العالم العربي كله تقريبا.
لكن المشهد ليس بهذا المستوى، فلن يترك الله دينه للتكفيريين الإرهابيين من جهة، ولا للمتآمرين المزورين لحقيقة الإسلام، ولا بد أن يتبلور التيار الإسلامي الصحيح الذي يعطي الصورة الصحيحة عن الإسلام كعدالة ووضوح وحكمة وانفتاح من جهة، وكمواجهة للاستكبار العالمي من جهة أخرى، هذا قدر نراه قريبا بأذن الله تعالى.
ولا ننسى كيف ينسحب هذا التزوير على تزوير الوقائع السياسية اليومية فيصبح المعتدي معتدىً عليه ويصبح المجرم مجاهدا، ويصبح الظالم مظلوما وهكذا، ولقد حصل نموذج صغير في أول أيام العيد في الطريق الجديدة، حيث كان ما حصل مصداقا للقول المشهور: ضربنا وبكى سبقنا واشتكى... ولا حول ولا قوة إلا بالله.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا