الأسد للميادين: نحن في مرحلة الصراع مع القاعدة ومتفرعاتها
التصنيف: سياسة
2013-10-21 10:52 م 486
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده أصبحت الآن في "مرحلة الصراع مع القاعدة وتفرعاتها المختلفة، وما يسمى داعش وجبهة النصرة وغيرها".
وفي حديث شامل مع قناة الميادين أضاف الأسد أن "سورية في حالة حرب دائمة في مواجهة الإرهاب، وهي لم تكن يوماً مع الإرهاب"، واعتبر أن بلاده مستهدفة بسبب سياستها الخارجية، مذكراً انه بطرح سورية موضوع التحالف لمكافحة الإرهاب في ثمانينيات القرن الماضي، وأن أحداً لم يهتم بهذا المصطلح في ذلك الوقت.
وقال الرئيس السوري إنه "عندما بدأ العالم يتحدّث عن الإرهاب لم نتردّد في التحالف مع كل الدول الساعية من أجل مكافحة الإرهاب بما فيها الولايات المتحدة". واعتبر أن لا دليلاً على قيام الولايات المتحدة بدعم تنظيم القاعدة، ولكنه اتهمها بتأمين الغطاء السياسي للفوضى والإرهاب في سورية.
الأسد وجه اتهامه أيضاً إلى "بعض الدول الأوروبية وبعض الدول العربية والإقليمية" بالمساهمة في مجيء القاعدة إلى سورية، في بعض الحالات عن قصد، وفي بعض الحالات عن غير قصد".
ووصف الرئيس السوري من يبحث عن الوفاء لدى الإدارات الأميركية بالواهم"، مذكراً بتخليهم عن "شاه إيران وبرويز مشرف وبعض الدول العربية"...
وأضاف الأسد أنه "لا شك بأن الولايات المتحدة دولة عظمى وتؤثّر في مسار الأحداث في العالم، فإذا كنت قادراً على خلق علاقة تخدم مصالحك فهذا الشيء جيد، ولا يجوز أن نتردّد به بغض النظر عن الاختلافات، ولكن من الخطير أن تبني معهم علاقة تعمل من أجل مصالحهم فقط، لأنهم سيطلبون منك أن تعمل من أجلها ضد مصالحك، وهذا شيء مرفوض بالنسبة لنا".
ورأى الرئيس السوري أنه "في المرحلة التي سبقت الأزمة في سورية وتحديداً قبل الأزمة بحوالى شهرين أي في كانون الثاني/ يناير وشباط/فبراير 2011 كان هناك تحريض شبه يومي في كل وسائل الإعلام من أجل القيام بمظاهرات"، معتبراً أن الأزمة ابتدأت من الخارج، وأن التحريض ابتدأ من الخارج ولم يبدأ من الداخل"، مستدلاً على ذلك "بعدم الاستجابة الداخلية في البداية".
وحول المعارضة السورية بشقيها الداخلي والخارجي، قال الأسد إنه "من الطبيعي أن يكون هناك تيارات مختلفة ومتناقضة أحياناً، ولكن المعارضة هي مفهوم سياسي، المعارضة هي بنية سياسية لها قاعدة شعبية ولها برنامج سياسي واضح، هي بنية داخلية، ليست مرتزقة من الخارج ولا تأخذ أوامرها من الخارج، برامجها ليست من الخارج، لا تقبل بالتدخل الخارجي ولا تحمل السلاح، لا يمكن أن تكون معارضة سياسية وتحمل السلاح، بمجرد أن حُمل السلاح تحوّلت التسمية إلى تمرّد أو إرهاب وليست معارضة".
قال الرئيس السوري إن "الولايات المتحدة الأميركية حاولت كثيراً أن تقنع سورية بأن تكون جزءاً من الحملة على العراق، قبل قمة شرم الشيخ التي انعقدت في بداية شهر آذار/مارس في عام 2003، ومن خلال مجيء المسؤوليين الأمريكيين إلى سورية، كانت هناك محاولات ترهيب وترغيب - على الأقل بالحد الأدنى - من أجل أن نصمت. طبعاً في قمة شرم الشيخ كان موقفنا واضحاً ومعلناً وكان ربما الصوت الأعلى في رفض الحرب، لأننا رأينا بأن قمة شرم الشيخ كانت قمة التسويق لحرب العراق، أو للغزو الأمريكي للعراق، فكان لا بدّ من أن تدفع سورية الثمن، وكانت زيارة كولن باول المشهورة في ذلك الوقت بعد 3 أسابيع من غزو العراق وكان العالم في ذلك الوقت من دون استثناء قد انبطح أمام ما اعتقدوا بأنه النصر الأمريكي."
وأضاف "بدأوا بتقديم فروض الطاعة والولاء، فأتى كولن باول في ذلك الوقت وكان مزهوّاً بنفسه ويتحدّث عن كيف دخلت القوات الأمريكية خلال أسابيع إلى بغداد.
وأوضح الأسد ردا على سؤال الميادين أنه بهذا الأسلوب كان باول يحدثه حرفياً، ويلمّح إلى أن الكونغرس الأمريكي يحضّر لقانون آخر لمحاسبة سورية، أكثر شدّة وقسوة من القانون السابق، مؤكداً أن اللهجة كانت تنطوي على تحذير وتهديد، وأشار إلى أن باول خاطبه بالقول حينذاك "لم يبق لكم صديق أو أمل سوى أنا وزيارتي.. وهي الزيارة الأخيرة، ومبنيّة على عدة مطالب.. وهي بشكل أساسي إخراج الفصائل الفلسطينية أو قياداتها حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، خارج سورية إلى أي مكان تختاره القيادة السورية".
وفصّل الأسد المطالب الأميركية وهي أولاً ألا يتم استقبال القيادات السياسية والعسكرية العراقية السابقة، والنقطة الثانية هي أن تخرج القوات المقاومة الفلسطينية وتحديداً حماس والجهاد الإسلامي والقيادة العامة، وثالثاً عدم التعاون مع حزب الله وعدم تمرير السلاح له وقطع العلاقات معه، قطع العلاقات تماماً معه.
أما النقطة الرابعة التي كشفها لأول مرة فهي تتلخص بعدم السماح بدخول الكفاءات العلمية العراقية إلى سورية، واعتبر أن ما جرى لاحقا من عمليات تصفية ومقتل مئات العلماء العراقيين، كان عملية تجهيل حقيقية، وهو ما كان مطلوباً لتدمير العراق حقيقة.
وفي ما يتعلق بموضوع اتهام النظام السوري بمسؤوليته عن تنامي الجماعات الإرهابية والتكفيرية ومساعدتها من أجل الدخول إلى العراق علق الأسد: "هذا الكلام يعني أو يحمل في طياته بأن سورية كانت تستخدم الإرهابيين كورقة تضعها في الجيب لكي تستخدمه في مكان ما لهدف ما، نحن قلنا بشكل واضح في أكثر من مناسبة بأن الإرهاب لا يُستخدم كورقة، وأنا أشبّه الإرهاب دائماً بالعقرب، إذا وضعته في جيبك، فعندما يصل إلى الجلد سوف يقوم بلدغك مباشرة.. نحن دائماً ضد الإرهاب وكان هذا أحد نقاط الخلاف بيننا وبين العراقيين، ولكن لا يمكن ضبط الحدود، اليوم مثلاً هناك إرهاب يأتي عبر الحدود العراقية بشكل مكثّف، ولكن سورية لا تتّهم الحكومة العراقية".
أخبار ذات صلة
إدارة المعمل تحت المجهر... وأبو مرعي كان أول من دق ناقوس الخطر
2026-06-24 05:14 م 156
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 144
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 51
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 111
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 141
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

