بقلم الشيخ جمال الدين شبيب دروس نبوية في حلّ الخلافات الزوجية
التصنيف: تقارير
2013-10-26 12:56 م 545
بقلم/ الشيخ جمال الدين شبيب
يروي سيدنا أنس بن مالك (ر) فيقول: (كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادمة، فسقطت الصحفة فانفلقت فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: "غارت أمكم"، ثم أتى بصحفة من عند التي هو عندها فدفع الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت فيه) [رواه البخارى].
هذه الحادثة تمثل نموذجاً لسبب من أهم أسباب الخلافات الزوجية وهو إتلاف مال الزوج فقد تكسر الزوجة كوباً أو تعطل آلة أو تفسد قميصاً محبباً لزوجها.. ما جرى أن إحدى زوجات النبي أرسلت طعاماً للنبي إلى بيت ضرتها حيث كان صلى الله عليه وسلم . فغضبت التي هو في بيتها وأطاحت بالصحن والطعام فكيف تصرف عليه الصلاة والسلام؟ لو أن أحدًا من الرجال فعلت زوجته ذلك أمامه أمراً مشابهاً لم تسلم من شتمه أو ربما ضربه أو ربما طلقها.. بينما اكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بقوله "غارت أمكم".
فالدرس الأول الذي نتعلمه من سيدنا الرسول صلى اللله عليه وسلم : هو الصبر والهدوء ولجم الانفعال وضبط النفس.
وفي يوم جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة فلم يجد عليًا فقال: أين ابن عمك؟ فقالت كان بيني وبينه شيء فغاضبني فخرج فقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: انظر أين هو؟ فقال: هو في المسجد راقد فجاءه وهو مضطجع وقد سقط رداؤه عن شقه فأصابه تراب، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "قم يا أبا تراب . قم يا أبا تراب"، قال راوي الحديث سهل بن سعد: و ما كان له اسم أحب إليه منه) [رواه البخاري ومسلم].
نلاحظ كيف أن السيدة فاطمة لم تخبر النبي صلى الله عليه وسلم بطبيعة الخلاف مع زوجها بل كل ما أعلمته إياه هو وجود خلاف فحسب. فالدرس الثاني الذي نتعلمه هنا : هو حصر الخلاف بين طرفيه وعدم إشاعته والتداول به حتى عن أقرب المقربين من الأهل وإن اضطر فيكون الكلام بالإجمال دون التفصيل.
كما يتبين لنا من الحديث أعلاه حسن تصرف علي بن أبي طالب الذي لم يدع مجالًا لاتساع شقة الخلاف والغضب، فترك زوجته وذهب إلى أفضل مكان ترتاح فيه الأعصاب وتصفو النفوس إلى المسجد. وهنا يكمن الدرس الثالث: وهو الإنصراف من مكان الخلاف حتى لا يتطور الكلام وترتفع الأصوات ويتحول الخلاف إلى شجار.
أما الدرس الرابع: فهو سعي النبي صلى الله عليه وسلم على جلالة قدره في طلب الإمام علي (ر) لإصلاح ذات البين ومخاطبته له بلين الكلام.
2- حصر الخلاف بين طرفيه الأساسيين وعدم إشاعته ونشره حتى بين الأهل والأقارب مهما علت درجتهم. والاكتفاء عند الضرورة بالحديث بالإجمال دون التفصيل.
3- الإنصراف من مكان الخلاف حتى لا يتطور الكلام وترتفع الأصوات ويتحول الخلاف إلى شجار.
4- ضرورة سعي الأهل لإصلاح ذات البين ومخاطبة الطرف الثاني بلين الكلام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم على جلالة قدره مع الإمام علي (ر).
أخبار ذات صلة
من نوح زعيتر إلى الأسير...هل تجاوز "الدستوري" حدود صلاحياته؟
2026-10-15 11:23 ص 54
«الدستوري» يُقيِّد العفو العام: باب السجون يُفتح... وباب الاجتهاد أيضاً؟
2026-10-13 01:40 م 123
أبو مالك التلي لـ"أساس": لم ننسَ ثأرنا من حزب لكن لن يكون على حساب الشعب اللبناني
2026-09-24 02:38 م 140
بي بي سي" كشفت أن بشار الأسد خطط لاختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس
2026-09-17 01:11 م 170
الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا
2026-09-04 05:31 ص 145
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

