×

جنبلاط ل"الانباء": البعض يدعو الحكومة للانعقاد لتجريد طرابلس من السلاح ويرفض إنعقادها للبحث في شؤون أخرى

التصنيف: سياسة

2013-10-28  07:26 م  350

 

أدلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط بموقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" الالكترونية جاء فيه: "هل حكم على مدينة طرابلس بأن تواصل تسديد فواتير الغير وتدفع أثمان الخلافات الاقليمية والداخلية من شرائحها الفقيرة؟ وهل يجوز أن تدخل المدينة في الجولة السابعة عشرة من العنف والاقتتال مؤدية مرة أخرى لسقوط العشرات من الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أن القدر وضعهم في تلك المنطقة التي تحولت إلى خط تماس؟ وهل من المقبول إغراق أبناء المدينة الواحدة في العصبيات المذهبية بدل السعي الجدي للقيام بمصالحة حقيقية لتلافي الوقوع الدوري في التوتر؟
إن هذه المدينة العريقة بتاريخها وأبنائها تقع اليوم ضحية صراعات عبثية لمحاور إقليمية تحصد يوميا العشرات من القتلى والجرحى حيث يغرر بالبعض من أبنائها الفقراء والمعوزين مقابل حفنة قليلة من المال مما يزرع الحقد والكراهية لأجيال إلى الأمام، وكأن البعض يعتبر أن إشتباكات باب التبانة- جبل محسن سوف تغير مسار التطورات الدامية في سوريا أو ستغير المعادلات القائمة في ذاك الصراع الذي يتخذ أبعادا دولية وإقليمية كبرى تتخطى طاقة بعض المسلحين من هنا وهناك في طرابلس، وتتخطى كذلك من يقف خلفهم".

اضاف: "لذلك، لا بد من التذكير مجددا بالمبادرة السياسية للرئيس نبيه بري التي دعا من خلالها إلى "فك تداخل" جميع الأفرقاء اللبنانيين في الأزمة السورية مستكملا بذلك السياسة الحكيمة التي أطلقها الرئيس نجيب ميقاتي وسميت "النأي بالنفس"، إلا أن هذه الدعوة لم تلق الآذان الصاغية للأسف، وتم بذلك إجهاض فرصة جديدة للحوار والتلاقي بين اللبنانيين في لحظة سياسية إقليمية ملتهبة تحتم عليهم السعي لمنع تحويل لبنان مرة أخرى ساحة لتصفية الصراعات".

وتابع: "غريبة هي بعض المواقف المتناقضة، فالبعض يدعو الحكومة للانعقاد لتجريد طرابلس من السلاح، فيما يرفض إنعقادها في شؤون أخرى أو إنعقاد المجلس النيابي تحت حجة أنها حكومة تصريف أعمال! والبعض يحمل في مكان ما المسؤولية عما يجري في طرابلس للجيش اللبناني، في حين أن المطلوب أكثر من أي وقت مضى دعم المؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية الأخرى ورفع مستوى التنسيق فيما بينها والالتفاف حولها لتتمكن من القيام بالمهام الصعبة الموكلة على عاتقها، وهي التي تسعى لردم الهوة بين أبناء المدينة الواحدة في ظروف سياسية وأمنية معقدة وبالغة الدقة".

وختم: "حبذا لو تتعالى كل الأطراف السياسية عن بعض الصغائر في هذه اللحظة الحرجة من تاريخ لبنان، وتتواضع بعض الشيء، علها تبعث بذلك برسالة إيجابية للأغلبية الساحقة من اللبنانيين التي فقدت الثقة بغالب مكونات الطبقة السياسية التي تنادي أحيانا بالدولة وأحيانا تتناقض معها، فنذهب جميعا لتأليف حكومة جديدة تعيد لملمة التشرذم الحاصل على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمعيشية والأمنية وتؤمن المناخات الملائمة للدخول التدريجي والهادىء في الاستحقاق الدستوري الأهم الذي ينتظر اللبنانيين وهو الانتخابات الرئاسية المرتقبة بعد أشهر قليلة، إذ ليس هناك ما يوحد اللبنانيين إلا سقف الدولة".

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا