×

اللـواء» تستطلع آراء رؤساء الطوائف الروحية الإسلامية والمسيحية في الجنوب حول سبل مواجهة الفتن

التصنيف: سياسة

2013-10-29  08:55 ص  567

 

بقلم هيثم زعيتر

خلال لقاء لرؤساء الطوائف الإسلامية والمسيحية في صيدا
«لعن الله الفتنة وموقظها»، لأن الفتنة من أشد أنواع البلاء على الإنسان، حيث تلهب الأخضر واليابس كالنار في الهشيم، خصوصاً إذا ما وجدت من يُزكيها ويغذّي نعراتها، المذهبية والطائفية، بعدما كانت في أحيانٍ سابقة مناطقية...
إن من أخطر ما يواجه الإنسان، ليس في لبنان فقط بل في العديد من البلدان خصوصاً العربية، تغذية النعرات المذهبية والطائفية، التي في كثير من الأحيان وقودها المواطنين الأبرياء، الذين يدفعون ثمن جريمة من يغذّي هذه النعرات، فتحصد الأبرياء، دون تفرقة بين مذهبٍ وطائفة أو مواطن وآخر، علماً بأنهم إخوة، في المواطنية والدين، طالما أنهم يؤمنون بإله واحد أحد...
والمؤسف أن هناك من رضع حليب الفتنة منذ الصغر، ويسعى إلى بث إشعاعاتها، في كل حينٍ، بل يعمل على تغذية ذلك، وإيجاد المناخ والأرضية المناسبة، للتعميم، لأن في التأزّم المذهبي، يجد موطئ قدمٍ له، ومصلحة، حيث تغيب لغة العقل، وتطغى لغة العاطفة والتحريض. ومواجهة ذلك يستوجب أوسع تحركٍ، من قبل المخلصين، وفي المجالات شتى، لوأد الفتنة في مهدها، ومواجهة المخططات والمؤامرات التي يحيكها أعداء الوطن، ولا يستفيد منها إلا العدو الإسرائيلي، ومن له مصلحة بتغذية النعرات المذهبية والطائفية...
وتبدو مواجهة مخططات إثارة القلاقل والمشاكل والأحداث، صعبة، في ظل خبرة المخططين والـ «سيناريوهات» المتجددة، التي تتلاءم ومتطلبات المرحلة، باستغلال عقول بعض الشباب المندفع، والملتزم دينياً، لحثّه إلى التطرّف، عبر التصوير له أن إبن المذهب أو الطائفة أو المنطقة الأخرى، هو عدو له، وكأنه أصبح أكثر من عدو، وعلى مرمى حجر، في ذات البلدة والشارع والمبنى، وحتى ربما المنزل ذاته، علماً أنه لا عدو مشترك، إلا العدو الإسرائيلي...
ومواجهة ذلك تستدعي تحرّك المخلصين، والعقلاء والحكماء والحريصين، من مختلف المناطق والمذاهب والطوائف، وهم كثر من دون شك، للتكاثف ومواجهة هذه المؤامرات والمشاريع، ونزع مفاعيلها، وتفكيك صواعقها، قبل انفجارها، وذلك بتوضيح الصورة لمن تم التغرير به عبر التحريض وشحن الغرائز والنفوس، وسحب فتائل التفجير من العقول المفخخة، التي تدري، أو ربما تجهل ما تقترف من فتن...
وأيضاً من خلال حوارات سياسية، وحوارات للتقريب بين المذاهب والأديان، لتجسيد العيش الطبيعي الوطني، الذي تحلّى به لبنان على مر السنوات، قبل تفاقم الأمور، وانعكاس ذلك شراً على البلاد بأسرها، وهو ما يستوجب توحيد الجهود، وعلى مختلف المستويات: رسمياً، وسياسياً، وروحياً، واجتماعياً، ونقابياً وإعلامياً، وحزبياً. والالتفاف حول الجيش اللبناني والقوى الأمنية في مواجهة الخلايا الإرهابية، والآفات الاجتماعية، فضلاً عن شبكات التجسس الإسرائيلية، هذا الثالوث الذي يلتقي في مصلحة واحدة، وهي ضرب الأمن والاستقرار في البلاد، وخلق القلائل والفتن، التي لا تخدم إلا أعداء الوطن...
وهنا يبرز دور رجال الدين، الحكماء والمخلصين منهم، بعدما تسلل بعض من حظيُ بلقب رجل دين، من خرّيجي بعض معاهد وكليات «التفقيس» التي تمنح الشهادات الشرعية، دون حسيبٍ أو رقيب، فبات هذا البعض محسوباً على رجال الدين، فيستغلون المناصب، ويقومون بحملاتٍ، الهدف منها تحريضي، لإيجاد موطئ قدم، لدى بعض الجهات، حيث يتطلب ذلك، الولاء والالتزام، بتوجيهات من «يموّل المتطلبات المالية»...
«لـواء صيدا والجنوب استطلع آراء رؤساء الطوائف الروحية الإسلامية والمسيحية في الجنوب حول سبل مواجهة الفتن...

المفتي سوسان
{ مفتي صيدا وأقضيتها الشيخ سليم سوسان، رأى أنه «أمام هذا الواقع المليء بالفتن المتنقلة والمتنوّعة من طائفية إلى مذهبية هنا وهناك، تزداد المسؤولية على السياسيين وعلى رجال الدين».
وقال: «رجال الدين، هو تعبير مصطلح عرفي لأن الإسلام ليس فيه رجال دين، بل فيه رجال علم، وهناك موقع إعلامي ديني، وهذا الموقع الإعلامي الديني له مركز وأوقات يجتمع فيه الناس، وهو المسجد، هو المنبر، هو خطبة الجمعة. وتزداد المسؤولية على رجال الدين المسلمين في هذه الأيام، لأن لبنان، هذا البلد لا يُبنى بالطائفية ولا بالمذهبية، هذا البلد لا يبنى إلا بالمشاركة الحقيقية بين المسلمين والمسيحيين ليكون وطن رسالة كما قال قداسة البابا».
وأضاف: «هذا دور مناط اليوم برجال الدين من خلال الكلمة الطيبة، والكلمة الصادقة، الكلمة الهادفة إلى البناء، وليس إلى الهدم، وإلى الجمع وليس إلى التفريق، وإلى الإصلاح وليس إلى التخريب. واليوم نعيش وضعاً مليئاً بالمشاكل ووجهات النظر، حتى على صعيد الفكر الديني الإسلامي».
وتابع: «إن هذا العنوان، هذا دين، وليس فيه رأي، فالرأي هو رأي الشرع، الرأي هو القرآن، هو السنّة، والفهم الحقيقي لهذا الدين ولمقاصده ولمحاسنه ولأهدافه، ولمصلحة الناس في انطلاقه وتطبيقه. هذا الدين جاء ليؤكد على حرية وكرامة الإنسان، وعلى العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات بين الناس».
وأكد أنه «مطلوب منا أن نلعب دور الجمع، التسامح، المحبة، الرحمة، وأن نحمل على أكتافنا وفي عقولنا وقلوبنا، كل ما يطفئ أي فتنة أو أي قضية تجر إلى خلاف مذهبي أو طائفي. وندعو الجميع، مسلمين ومسيحيين، سنّة وشيعة، وكل المذاهب إلى مساحات اللقاء، إلى القواسم المشتركة التي تجمع من خلال هذه الأديان السماوية، لأن مصدرها واحد، وهدفها واحد، خدمة الإنسان».
وختم المفتي سوسان: «إنها فرصة لنقول للأخوة المسيحيين في هذا المشرق العربي، نحن متمسّكون ببقائكم، لأن ببقائكم في هذا المشرق، هو بقاء العروبة، وبقاء تاريخنا الإسلامي الطويل. وأن لا يكون لبنان محطة انتقال هؤلاء المسيحيين من العراق وسوريا إلى الهجرة والذهاب بعيداً. أعتقد إننا نُعاني من العيش والصيغة، الصيغة التي اتفق عليها اللبنانيون، ولكن لا يطبقونها فيما بينهم. وإنما يختلفون عند الانعطافات، ويختلفون عند التعقيدات والاستحقاقات، لذلك لا بد إلا أن نملك قرارنا إذا استطعنا وبإرادتنا إن شئنا، حتى نحقق السلم والاستقرار لهذا الوطن».
المفتي عسيران
{ مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران، دعا «جميع اللبنانيين إلى تحصين السلم الأهلي من خلال العودة إلى طاولة الحوار، الذي من شأنه فتح أفق جديد للتلاقي والتفاهم، حول جميع المواضيع المطروحة على الساحة اللبنانية، كي لا ندخل في نفق مظلم يهدد باندلاع مواجهات بين اللبنانيين».
وناشد «جميع الفاعليات، وخاصة الدينية، أن يكونوا دعاة خيرٍ وصلاح، وأن يسارعوا إلى احتواء ما يواجه اللبنانيين من فتنٍ هنا وهناك، ومخاطر تُحدق بهذا البلد، وتكاد تعصف بأسس التعايش بين أبنائه، وضرورة التمسك بالصيغة اللبنانية، التي هي نموذج خلّاق للعيش المشترك، والسلم الأهلي، والمجتمعات الناجحة المنفتحة على الآخر، التي من شأنها ترسيخ مفهوم المواطنة بين سائر أبناء الشعب».
وختم المفتي عسيران: «على الجميع أن يتداركوا الوضع الحالي المؤسف، والإقلاع عن الخطاب السياسي الطائفي، الذي يثير العصبيات، ويُفلت الشارع، ولا بديل للجميع عن التفاهم والحوار، كما أننا نؤكد على الدور الوطني للجيش اللبناني، لأن الجيش هو الضامن للسلم الأهلي، والمدماك الأساس في الوطن، والحارس للأرض والإنسان، فلا ينبغي أن يتعرّض أحد بسوء للجيش الوطني لإبعاده عن ساحته، لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي تهدد كيان لبنان ومستقبله».
المطران الحداد
{ راعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي بشارة الحداد، قال: إن الحديث عن رجل الدين في هذه الأيام ملفت، لأنه يخبئ في طياته احتمالين وليس احتمالاً واحداً كما درجت التقاليد عليه:
- الأول: هو أن يكون رجل الدين متحدثاً عن الله.
- والثاني: أن يكون رجل الدين سياسياً منغمسا في أمور الدنيا دون الدين.
وأضاف: «الحقيقة إن رجل الدين هو للدين، ومن خلال تعليم ديانته يرفع الإنسان إلى الله. هذا هو الدور الذي نريده لمن لبس العباءة الدينية والقلنسوة والعمامة. ومن البديهي القول بأن من درس القرآن والإنجيل وسائر الكتب المقدسة، أصبحت لديه رسالة إيصال ما أعطاه الله من معرفة إلى جميع الناس الأقل اطلاعاً على مضمون الرسالات السماوية. ويا ليتنا نلتزم بما أؤتمنّا عليه».
وتابع: «ويمكننا القول أيضاً إن كل اختلاط في الأدوار بين الدين والدنيا، إنما يؤذي الدين أولاً ثم الدنيا ثانية. فلا يُمكن أن نحط المقام من حديث إلهي وشريف إلى فلسفة الواقع. بل رجل الله هو الذي يُعطي مبدأ الله ليغيّر سياسة الواقع».
وختم المطران الحداد: «نحيي كل رجل دين يقوم برسالته على أكمل وجه. وننصح بالابتعاد عن السياسة لأنها مضرّة. فقد كثر السياسيون وقلّ رجال الدين. فلنعد إلى الدين رجالاته لأننا بأمسّ الحاجة إليهم».
المفتي دلي
{ مفتي مرجعيون وحاصبيا القاضي الشيخ حسن دلي، شدد على «أن دور رجال الدين عند وجود الفتنة أن يعودوا إلى ما قرره الشرع منذ آدم إلى نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، والتي كانت دعوتهم دائماً إلى الإصلاح بين المجتمعات، ونبذ العنف، وتكريم الإنسان، لذلك قال الله سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ}.. خلقه الله وسخّر له كل ما في هذا الكون من أجل أن ينعم بما خلقه الله له».
وأضاف: «إن الفتنة التي تظهر في فترة وحقبة، فإنها من عمل شيطان وكيد إنساني بغيض للبشرية، ولذلك الإنسان هو عدو نفسه، فتتسابق الدول التي تصنع الأسلحة الفتاكة والنووية والذرية، لا للقضاء على باقي المخلوقات التي خلقها الله، إنما صنعت من أجل القضاء على البشر، وهذا ما يُحاسب عليه الله من قتل النفس، فكيف بالنفس المؤمنة من قتلها كإنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها كإنما أحيا الناس جميعاً».
وختم المفتي دلي: «إن دور رجال الدين يجب أن ينبع من التعاليم والشرائع السماوية التي أمر بها الله سبحانه وتعالى».
المفتي حبال
{ مفتي صور ومنطقتها الشيخ مدرار حبال، أكد «أن مهمة علماء الدين المسلمين تتضمن بناء المجتمع، حيث أن العلماء يزرعون في نفوس الناس السلوك الإسلامي الصحيح، والذي يقوم على الخلق الحسن. ذلك الخلق الذي يدعو صاحبه أن يرى الخير في الناس، وأن يركز في تعامله مع الناس على ما يحملون من صفات خير وفكر مشترك، فالبشر أخوة في الإنسانية، وإخوة في العيش معاً، ويجمعهم الكثير من المقاصد والحاجات».
وختم المفتي حبال: «هنا تكون الأمور التي يركز عليها، وهنا أيضاً بيت القصيد، حيث أن العلماء قد منحوا رسالة الأنبياء، والتي تبقى على جواب الخير في نفوس البشر. وهذا ما يدفع أهل العلم إلى التركيز الدائم على السلوك الصحيح، الذي يتعامل مع هذه الصفات، مما يؤدي إلى وحدة صف أبناء المجتمعات البشرية».
المفتي عبد الله
{ مفتي صور وجبل عامل القاضي الشيخ حسن عبد الله، أشار إلى «أن الفتنه العمياء التي تنشب نارها في المنطقة، وليس فقط في لبنان، والتي تأخذ أشكالاً مختلفة وألواناً متنوعة، وتسير وفق المخطط، مرة بإطار الدين، وأحياناً على المستوى العرقي والطائفي والمذهبي، إنما هي تسير سير النار بالهشيم، لأنها تجد مجتمعات طيّعة لأوامرها، وتجد أديان جاهزة لاعتناقها وفق المصالح السياسية للعديد من الأحزاب والتنظيمات والدول، دون النظر إلى مصالح الشعوب وقيمة الرسالات السماوية، التي أرسلها الباري عز وجل من أجل صالح البشرية ووحدتها».
وأضاف: «من هنا يبرز دور رجل الدين في كشف المتسلقين، والذين يرتدون قميص الدين وتعريتهم وإزاحتهم من وراء المتراس الطائفي والمذهبي، لأن أكثر وأخطر الفتن تلك التي تعزف على الوتر الديني والطائفي. وأن يسعى رجل الدين الحوار مع الآخرين لإثبات قدرة البشر على التعايش مهما بلغت المصالح للطوائف الخاصة والعامة، والدين كما السياسة يدعوننا إلى الحوار».
وختم المفتي عبد الله: «كما أرسل الله الأنبياء رحمة للعالمين وبالخصوص النبي محمد، وإن العلماء ورثه الأنبياء، ودورهم يؤكد ما رسمه لهم الرسول للحفاظ علي التحابب والتراحم. والأديان تؤكد وحدانية الله تعالى، وعلى رجال الدين أن يتصدوا لكل أنواع التفرقة والفتن بالكلمة والموعظة الحسنة».
المطران حداد
{ نائب رئيس المجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين الكاثوليك المطران يوحنا حداد، شدد على «أن الدين رسالة محبة، من هذا المنطق نفهم مهمة رجال الدين الإصلاحية والأخلاقية والإنقاذية، ونفهم دور رجل الدين إلى أي طائفة انتمى في الإصلاح والخير العام».
وقال: «من هنا نبدأ لنقول مرات ومرات، إننا في لبنان نحتاج كثير للعودة إلى جذور الدين، كلنا نؤمن بإله واحد، والطريق إلى الله واحد، أنه محبة الإنسان لأخيه الإنسان... من أجل هذا يجب أن نعمل كلبنانيين لخلاص وطننا من دائرة التجاذبات والكيدية السياسية... والتباغض والحقد والكراهية».
ورأى «إن طريق الشر لا يوصل إلا للخراب والدمار، وهذا ما خبرناه في الحرب الأهلية اللبنانية، التي أدت إلى سقوط آلاف الشهداء والجرحى والمعوقين والمشردين والمفقودين. بالرغم من ذلك عادت القيادات اللبنانية وجلست مع بعضها البعض، وتوصلت إلى «اتفاق الطائف» برعاية المملكة العربية السعودية المشكورة، التي لن ننسى فضلها ورعايتها».
وأشار إلى «أن أشد ما يحتاجه لبنان المقيم والمغترب، هو الوحدة الوطنية والتكاتف وتغليب المصلحة الوطنية على المصالح الشخصية الضيقة. ونحن في طائفة الروم الملكيين الكاثوليك، نؤمن بوحدة كلمة اللبنانيين مع بعضهم البعض، وتعاونهم من أجل خلاص لبنان، ولا نفوّت فرصة من أجل الحوار إلا ونعمل لها بكل قوتنا، كما إننا نؤمن بالعيش المشترك، ونشدد على الدور الإيجابي لرجال الدين في لم شمل اللبنانيين، ووأد الفتنة، وتغليب لغة العقل على لغة السلاح».
وأضاف: «من هنا نؤكد مجدداً في هذا المجال، على رسالتنا التي ندعو من خلالها إلى أفضل العلاقات بين الطوائف اللبنانية، وإلى إبقاء لبنان على مسافة واحدة مع الدول العربية، وأن يعود لبنان بلد التسامح والحرية والديمقراطية وحرية الرأي والتعبير والمعتقد. كي لا يكون المجد لله في العلى وعلى الأرض السلام وفي الناس المسرّة».
وختم المطران حداد: «نعود لنشدد على وجوب الدعوة إلى قمة روحية لرؤساء الطوائف الروحية كافة، والاتفاق في بعبدا على كافة الأمور المستعصية التي تهم لبنان واللبنانيين، وإعادة تشكيل الحكومة، وبالتالي إحياء المؤسسات والإدارات، وتنشيط الاقتصاد وحركة البلد على كافة الصعد، وهكذا يكون لرجال الدين دورهم في وأد الفتنة ومحاربة التعصب، لأن لبنان قام على المحبة ولا يستمر إلا من  خلالها وبأدواتها، التي تبدأ بالإنسان، وتكون في خدمته لتحقيق راحته وسعادته ومستقبله الأفضل، والغني بالإيمان والطهارة والرجاء والأمل».
الشيخ شجاع
{ كبير مشايخ البياضة لطائفة الموحدين الدروز الشيخ فندي جمال الدين شجاع، رأى «أن هذا المناخ المأزوم في البلد، هو غير صحي على الإطلاق، وهذا الشحن الطائفي يقودنا يوماً بعد آخر نحو الفتنة والهاوية، بحيث بات الجار يستعدي جاره، والأخ أخاه، وهذا شر مُطلق».
ودان «الخطاب الطائفي التحريضي والعنفي السائد في الوقت الحاضر، وفيما نسمع دعوات للحوار والاعتدال تُطلق من فوق المنابر، نُلاحظ أنه على الأرض يستمر الشحن والتعبئة وزرع الكراهية والبغض، كلها أمور تفعل فعلها - للأسف الشديد على الأرض».
وأضاف: «إننا وبكل إخلاص في هذا الوطن نعمل من أجل العيش المشترك، والوحدة الوطنية، وننادي بأعلى صوت: اتقوا الله بشعبكم ووطنكم وأهلكم وأبنائكم، وحرام علينا أن نخرج أسوأ ما عندنا من سوء نية، وجارح ألفاظ، لزجهما بوجه الجار والأخ والقريب، فدعوتنا لنشر ثقافة المحبة والتسامح والصفح، هي في صلب دعوتنا الاجتماعية والدينية والأخلاقية والسياسية».
وأنهى شجاع بالقول: «نسأله سبحانه وتعالى، الرشد والهداية، والتسديد والتأييد، وإنه لسميع مجيب».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا