×

إنذار جنبلاط: إمّا 9+9+6 أو يؤلفها ميقاتي أو مراد

التصنيف: سياسة

2013-11-02  05:38 ص  372

 

في حال استمر الخلاف السعودي ـ الاميركي معطوفاً على استمرار العقبات والصعوبات التي تعوق انعقاد مؤتمر "جنيف ـ 2" فإنّ الوضع الللبناني سيستمر في دوّامة الأزمة على وقع التطورات التي يشهدها الميدان السوري والمرشح ان يشهد مزيداً من التصعيد، يمكن ان يترافق مع تمَوضعات سياسية لبنانية جديدة تغيّر مسار الاوضاع الداخلية.

وقد لفت انتباه المراقبين قبل يومين الكلام المنسوب الى النائب وليد جنبلاط والذي قال فيه: "نحن والحريري خسرنا المعركة، والأفضل لنا الانضواء في حكومة تدير شؤون البلاد حتى بروز توازنات جديدة".

وقيل إن هذا الكلام الذي لم يَنفه جنبلاط يدرسه فريق 14 آذار، لأنه انطوى على تلويح غير مباشر وضمني بإمكان اننتقال جنبلاط من "وسطيته" الى تحالف كلّي مع فريق 8 آذار في حال استمر فريق 14 آذار في رفض صيغة حكومة 9+9+6.

ويرى المراقبون انّ جنبلاط إذا أقدم على هذه الخطوة فإنه سيكرر مع فريق 8 آذار تجربة حكومة الرئيس نجيب ميقاتي المستقيلة، بحيث يُعمل على تأليف حكومة جديدة برئاسة ميقاتي نفسه، أو برئاسة شخصية أخرى قد تكون النائب السابق عبد الرحيم مراد.

ويبدو أن هذه المعطيات تسلّلت الى صفوف فريق 14 آذار، وبدأت تثير القلق لديه في هذه المرحلة، خصوصاً بعدما اعلن قبل يومين عن اجتماع بين ممثلين للحزب التقدمي الاشتراكي وآخرين من "حزب الاتحاد" الذي يرأسه مراد، ما أعاد فتح خطوط التواصل بين الحزبين بإرادة جنبلاطية تتوخّى إعادة تطبيع العلاقات بين دمشق وجنبلاط .

غير انّ مراقبين آخرين لا يستبعدون أن يؤدي هذا التطور في الموقف الجنبلاطي الى تبَدّل إيجابي في موقف فريق 14 آذار في اتجاه القبول بحكومة 9 + 9 + 6، في وقت بدأ البعض يطرح صيغة 30 وزيراً وفق توزيعة 12+12+6، وصيغة 32 وزيراً "لحلّ مشكلة الاقليات الصغيرة ضمن التكتلات الكبيرة" .

ويقول البعض ان هذا الموقف ـ الانذار الجنبلاطي يمكن ان يسهّل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام، بما يحقق خرقاً في اتجاه قبول فريق 14 آذار بحكومة 9+9+6 او ما يشبهها، تجنّباً لخيارَي ميقاتي ومراد "لأن أحلاهما مرّ بالنسبة اليه".

ويبدو ان بعض مَن اعتقد في فريق 14 آذار، الى فترة خَلت، أنّ بقاء التأليف في مراوحة معلقاً الآمال على تبدّل الحال وعودة الرئيس سعد الحريري من الخارج ليتولى هو رئاسة الحكومة، قد اقتنع في ضوء التطورات الاقليمية والدولية الاخيرة انّ خيار الحريري لم يَحن أوانه بعد، وانّ المطلوب هو دعم سلام، فإذا قبل فريق 14 آذار صيغة 9+9+6 برئاسة سلام يكون "الانذار الجنبلاطي" قد فعل فِعله، وإذا لم يقبل، فعندها قد تذهب البلاد الى حكومة من نوع آخر برئاسة ميقاتي ... أو مراد.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا