×

انتصر السيد مجدداً حـازم الأميـن

التصنيف: سياسة

2013-11-02  10:27 م  2260

 

/now.mmedia.me/lb/ar

لم يضجر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله من الانتصارات التي ما زال يسجلها واحداً تلو الآخر، فهو أبلغ كوادر الحزب أن الانتصار في سورية قد تم. (نفذت اسرائيل منذ بداية السنة 5 غارات على مواقع في سورية من دون أن تواجه برد واحد، وهو أمر خارج معادلة الانتصارات).

 

والحال أن عدد الانتصارات اذا ما أراد المرء قياسها على النتائج، فعليه أن يعتقد أن السيد حسن عليه اليوم أن يؤم المصلين في المسجد الأقصى، وأن يُنهي الصلاة ويتوجه للطواف في الشام.

 

لكن وظيفة انتصارات السيد ليست على ما كشفته الأيام "القضاء على العدو"! لهذه "الانتصارات" وظيفة أخرى، فهي إذ تُنهي الحرب غير مكترثة بنتائجها المباشرة، تدير ظهرها متجهة لحرب أخرى. في حرب تموز "انتصر السيد"، ومنذ ذلك التاريخ (نحو ثماني سنوات) لم يرمِ أحد حجراً من فوق الشريط الحدودي مع اسرائيل، وتأمن للأخيرة قوة دولية مقاتلة على الحدود.

 

لكن النصر، وهذه المرة من دون مزدوجين، كان في الداخل اللبناني. انقض "حزب الله" على الحكومة واحتل الوسط التجاري وأتبعه بـ"7 أيار" ثم بالقمصان السود، وكرّس حكومة اللون الواحد، وانطلق الى حكم لبنان.

 

هذا هو جوهر الانتصار في حرب تموز 2006. إسرائيلياً كل النتائج جاءت في مصلحة تل أبيب. الهدنة الطويلة والقوات الدولية، وانتقال "حزب الله" الى بيروت ولاحقاً الى دمشق، وها هو يبتعد شيئاً فشيئاً نحو حلب.

 

"النصر" في سورية هو من نوع النصر الذي سجله الحزب في 2006، فهو في مضمونه نصر على السوريين وعلى سورية، وسيستتبعه الحزب بنصر على اللبنانيين الذين استسلموا لنصر الحزب الأول في حرب تموز. فعندما يقول السيد إنه على وشك الانتصار في سورية، يكون في حينها يخاطب اللبنانيين قائلاً انتظروني فسأعود من سورية وفي جعبتي نصر جديد.

 

ليس مهماً أنه ترك هناك في الشام نظاماً متهالكاً وبلداً تحتاج إعادة بنائه الى أكثر من 250 مليار دولار، وأن هناك أكثر من 200 ألف قتيل، وأن شرخاً طائفياً لم يشهد تاريخ المنطقة له مثيلاً سيُثقل على الوجود الشيعي في المنطقة لعقود طويلة. فقد تحقق "النصر" الذي سيحمله السيد معه الى بيروت.

 

"النصر" هنا هو غير ما تواترت على فهمه العامة. نصر يُقدّم ما بعده على ما هو فيه. أن ننسى عدد القتلى وحجم الخسائر، فالمهم ان القائد ما زال حياً ليعلن "النصر".

 

أما العدو فليس مهماً أنه ينعم بـ"نصرنا"، لا بل يُساعدنا على الانتشاء به، فهو منذ الآن العدو البعيد والمؤجل. فلنراقب الجهد الإسرائيلي الاستثنائي لتكريس نصر "حزب الله" في حرب تموز، ولنقس هذا الجهد بنتائج الحرب.

 

فقد نعمت اسرائيل بهذه النتائج بما لم تنعم به طوال حروبها منذ تأسيسها، إلا اذا استثنينا تجربتها في الجولان، وهي بدورها ناجمة عن "نصر" مماثل للجيش العربي السوري في حرب عام 1973، فكان أن أعقبت الحرب هدنة أبدية.

 
صحيح أن المشهد صار مكرراً ومملاً، إلا أن "انتصارات" السيد ما زالت تؤتي ثماراً في الداخل، وأولها على ما يبدو استدارة وليد جنبلاط.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا