×

ماذا بقي من الاستقلال في عيده السبعين أحمد الغربي

التصنيف: سياسة

2013-11-22  10:57 م  451

 

.

 يأتي عيد الاستقلال هذا العام ، في أدق وأخطر مرحلة يمر بها لبنان والوطن العربي بعدما تحولت ساحته الى بحر من الدماء نتيجة الاعمال الارهابية المتنقلة من الضاحية الجنوبية الى طرابلس وبئر حسن والتي حصدت مئات الابرياء، ممن لا ذنب لهم سوى انتمائهم الى الوطن، وفي ظل انقسام لبناني عامودي مابين مؤيد للنظام في سوريا ومعارض له. كما يأتي الاستقلال في ظل مخاطر تعصف بالامة العربية التي تحول ربيعها العربي الى خريف دموي. مخاطر شتى تهدد الهوية الوطنية والعربية الجامعة العابرة للطوائف والمذاهب.

عيد الاستقلال الـ 70 يحل حزينا وسط هواجس واسئلة وتساؤلات مشروعة  يتداولها اللبنانيون مثل ماذا بعد؟ واين ذاهبون واي مستقبل للبنان..؟ اين هو الاستقلال ومايجري من حولنا من مؤامرات على لبنان والعرب يشي بان القادم من الايام قد يهدد الاستقلال والسيادة المنقوصة اصلا وقد يطيح بالوطن بفعل دعوات البعض الى التعصب والعنف والتقسيم والامن الذاتي وتغليب منطق الدويلات على منطق الدولة، واين الاستقلال في ظل استمرار الانتهاكات الاسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، على مرأى من قوات اممية نكتشف يوما بعد يوم ان لا هم لها سوى أمن العدو الاسرائيلي.

اين نحن من الاستقلال في ظل الفساد الذي يعشش في الادارات الرسمية وفي مجتمعنا، الفساد بات اليوم ثقافة رائجة ومنظومة قائمة، وهو أقوى من القانون. اي استقلال هو؟ والمواطن يموت على ابواب المستشفيات لعدم توفر المال المطلوب للعلاج. أين الاستقلال من حرية الرأي التي تقمع من قبل نافذين متسلطين وارباب سلطة يقمعون الحريات العامة والخاصة بعدما نالوا من الحركة النقابية، قمع واعتداء على اعلاميين ومثقفين وتدخلات جاوزت كل التوقعات. اين الاستقلال من هجرة الشباب الى الخارج وبخاصة من الطاقات البشرية والعلمية سعيا لتأمين مستقبل بعدما عجز الوطن عن الاستفادة من طاقاتهم وخبراتهم. اين الاستقلال من الخطاب السياسي الناري المذهبي التحريضي الفتنوي المهدد للعيش المشترك والوحدة الوطنية والاستقرار والسلم الاهلي، الذي يطلقه السياسيون على مدار الساعة. اين الاستقلال من التعرض للمقاومة التي هزمت العدو في مواجهات مفصلية من تاريخ لبنان، المقاومة التي حررت الأرض  ينال منها بعض الطارئين على الحياة السياسية والوطنية في لبنان.

الاستقلال في لبنان بات بحاجة الى استقلال من كل القيود والممارسات التي يمارسها كثيرون من أصحاب السلطة، من أجل الوفاء لرجالات الاستقلال وكل الشهداء الذين سقطوا من أجل الحرية والكرامة الانسانية والخبز والسيادة والاستقلال . في ذكرى الاستقلال ندعوا الى وقفة ضمير وصحوة وطنية وأن يكون عيد الاستقلال محطة انطلاق جديدة تعيد الوحدة الوطنية الى الساحة اللبنانية لمواجهة العواصف التي تهب في المنطقة ، والتاريخ لن يرحم المتآمرين على لبنان وشعبه.

أحمد الغربي
مستشار نقابة محرري الصحافة اللبنانية
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا