×

صيدا: شعارات وطنيّة فقدت صلاحيتها

التصنيف: سياسة

2013-11-27  06:02 ص  509

 

ما تزال صيدا تعيش تحت تأثير صدمة الانتحاري الصيداوي الذي فجر نفسه في منطقة بئر حسن، حيث تخشى المدينة من الارتدادات السلبية لهذا العمل على مجمل شؤون صيدا السياسية والأمنية والاقتصادية.
في حين أطلقت فعاليات صيداوية «مستقلة» الدعوات للمجتمع المدني وللهيئات الأهلية للتحرك بعيدا عن السياسيين، لفتح قنوات الاتصال وتكثيف اللقاءات مع جوار المدينة وعمقها الجنوبي لكسر الحاجز النفسي الذي ولد بعد كشف هوية الانتحاري، وللتأكيد أن «صيدا ليست على صورة من فجر نفسه وما زالت مدينة الانفتاح على جوارها الجنوبي ومدينة العيش المشترك».
وتؤكد مصادر سياسية مطلعة في صيدا أن «الوضع في المدينة بات بحاجة لمعالجة سريعة، ولم تعد المسكنات تنفع ولا النظر من بعيد إلى كرة الثلج التي تكبر لأنها ستتدحرج فوق رؤوس الجميع».
وتشير المصادر الى ان المسألة في صيدا لم تعد مزحة او مجرد حالة عابرة (كما كان يقال عن حالة الشيخ احمد الاسير)، لا سيّما بعد أن خرج منها أول انتحاري اسلامي في لبنان مفجرا نفسه في سفارة إيران.
وحذرت من أن تكرّ السبحة ويخرج من صيدا اكثر من انتحاري، إذ أن السبب يعود إلى البيئة الحاضنة التي أمّنت الرعاية لتلك الظاهرة على مدى سنتين ونصف السنة. وتلفت المصادر الانتباه إلى أنّ «صيدا بالكاد خرجت من ذيول وتداعيات ظاهرة الأسير وما خلفه الاشتباك بين مجموعاته المسلحة والجيش اللبناني قبل نحو خمسة اشهر، وما ان بدأت المدينة بالتعافي التدريجي حتى جاءت الصدمة مرة جديدة من أتباع الاسير انفسهم، ولكنها كانت صدمة موجعة للمدينة».
وتساءلت: «هل التغنّي السياسي بأمجاد صيدا الماضية، وبأنها مدينة عربية كانت وستبقى وعاصمة المقاومة وعاصمة الجنوب، وغيرها من المفردات الانشائية، ما زالت صالحة للاستخدام؟ أم فقدت صلاحيتها؟ وذلك في الوقت الذي يكاد فيه الإسلاميون المتشددون يسحبون البساط من تحت اقدام الجميع، سواء الذين أمنوا الرعاية والاحتضان السياسي لظاهرة الاسير، ظنا بانهم ابقوا انفسهم في خانة الاعتدال أو العروبيين والقوميين الذين باتوا اليوم يشبهون الطوباويين في طروحاتهم».
وتوقفت المصادر الصيداوية امام غياب اي موقف لنائبي صيدا الرئيس فؤاد السنيورة وبهية الحريري من مسألة الانتحاري الصيداوي، واكتفيا بالموقف الصادر عن «اللقاء التشاوري الصيداوي» اثر وقوع التفجير بإدانة «جريمة التفجير الارهابية».
كذلك غابت مواقف عدد من العلماء ورجال الدين والفعاليات الدينية، وإن خرجت بعض المواقف الخجولة.
وتحدّثت المصادر عن فشل الدعوة التي كان وجهها إمام «مسجد القدس» الشيخ ماهر حمود لعقد اجتماع موسع سياسي ديني في صيدا «في اي بيت او مقر في المدينة» لتخرج صيدا بموقف موحد ومحدد من هذه الظاهرة. وعلم ان حمود أجرى اتصالات بالجميع من دون استثناء، من نواب وسياسيين وحزبيين ورجال دين وفعاليات، من دون أن تجد دعوته آذانا صاغية، وحتى ان البعض لم يعر الدعوة اي اهتمام او يكلف نفسه عناء الرد!.
من جهة ثانية، اعتبر ممثل «حركة حماس» في لبنان علي بركة أن «أي تباين حول الأوضاع الاقليمية لا يبرر اعمالاً تفجيرية وارهابية كالتي حصلت في بيروت مؤخرا»، مشيراً إلى «أننا لن نقبل بأن يستخدم الفلسطيني في أية أعمال تفجيرية أو تكفيرية».
وشدّد، خلال لقائه على رأس وفد النائبة بهية الحريري في مجدليون أمس، على أنّ «الفصائل الفلسطينية في لبنان لن تسمح بأن تتحول المخيمات الفلسطينية الى صندوق بريد لأي جهة كانت، سواء محلية او خارجية، ولن نسمح بأن يستخدم الفلسطيني في اية أعمال تفجيرية أو تكفيرية».
وأكّد بركة أن الذي استهدف السفارة الإيرانية في بيروت «بعيد عن البيئة اللبنانية والفلسطينية، وان الشعبين اللبناني والفلسطيني ابرياء من هذا العمل الإجرامي»، مجدداً إدانته «لاستهداف المدنيين أو البعثات الدبلوماسية في لبنان».
ونفى أن تكون القوى الفلسطينية في لبنان تلقت اي طلب من السلطات اللبنانية للتعاون معها في التحقيقات في تفجيري السفارة الإيرانية، وقال: «نحن نعمل على المحافظة على الأمن والاستقرار في المخيمات وعلى توعية الجيل الشباب في المخيمات بأن قضيتنا هي قضية فلسطين وان بوصلتنا متجهة نحو فلسطين، وان سلاحنا ينبغي ألا يوجه إلا إلى العدو الصهيوني»

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا