مطران نصار ل القوات اليوم أنتم تعانون من مشكل في القيادة، أنتم مطالبون بتغييرها،
التصنيف: سياسة
2013-11-30 12:46 ص 1321
القوات مدعوون لتغيير قيادتهم
وبمحبة يوجّه المطران نصار كلامه الى مؤيدي القوات اللبنانية الحالية، يقول: "نحن مع التنوّع في لبنان ونحن لا نرفض القوات، نحن معكم ومع قضاياكم، اليوم أنتم تعانون من مشكل في القيادة، أنتم مطالبون بتغييرها، وفي ابرشيتي العديد منكم، ولهذا السبب أنا أنصحهم بذلك، نحن مع قائد جديد للقوات لا تكون يديه ملطخّة بالدماء، ونحن مع قائد للقوات قادر أن يرى الأمور على حقيقتها وأن يُقارب مصلحة المسيحيين من منظار المجموعة المسيحية لا مصالحه الشخصية".
صيدا
وعما إذا كان يشعر المسيحي بالإطمئنان في صيدا والجوار بعد نمو ظاهرة الأسير التكفيرية في عبرا، يؤكد نصار على تآلف المسيحيين مع جوارهم والبيئة الصيداوية بالعموم، "طبعاً لا يمكنهم ان يتآلفوا مع من يرفض الآخر ويكفرّه، ولكنّ هؤلاء هم اقلية، واظنّ أنّ ظاهرة الاسير شكلّت ضرراً ليس فقط على المسيحيين بل على أهل السنة في صيدا، وبالتالي المسيحيون في المنطقة يعيشون ببساطة تماماً كأي مواطن لبناني، والقلق الذي يشعرون به هو نفسه القلق الذين يشعر به السنة والشيعة والدروز". يلفت نصار الى أنّ الجميع قلق على مستقبله في لبنان مع تحولات السياسة في المنطقة، "امّا المسيحي في صيدا والمنطقة برأيي علينا دعم وجوده من خلال رفع منسوب فرص العيش الكريم، هم بحاجة الى فرص عمل، لأنّ عدد كبير منهم سيعودون الى الشوف وصيدا إذا توفرت لهم فرص عمل مناسبة، المشكلة الأبرز هي في ندرة وجود فرص العمل، والإجحاف الذي يطالهم اليوم هو ايضاً سياسي، هناك عدم توازن في ادارات الدولة بين المسيحي والمسلم، وأنا أرى أن المسلمين يأخذون حصص أخوتهم المسيحيين، وليس صحيحاً كما يقولون "المسيحي لا يحبّذ وظائف الدولة"، هناك خربطة داخل ادارات الدولة، فالمسيحي ابن ابرشيتي كيف له ان يستمرّ بالعيش، إذا ما انعدمت حتى فرص عمل الوظائف العامة، الصامدون اليوم منهم هم من يعيش من خلال قطاعات خاصة بسيطة، لهذا السبب أنا الحّ جداً على ضرورة صمود المسيحيين في قراهم وبلداتهم، من خلال تأمين فرص العمل، وهذه المهمة تأخذ كلّ توجهي حالياً".
نص كلمة المطران نصار
بول باسيل –
- قوة البطريرك الراعي ذاتية.
- لا أخاف على حياتي بل اخاف على رعيتي.
- لهذا السبب خرجت من صمتي.
- جعجع ليس جديراً أن يكون في موقع القيادة.
- طعنة اللقاء الأرثوذكسي داخلية.
- الذي يبيع ارضه يخون ايمانه.
- هكذا نحفظ وجودنا..
قول الحقيقة احترام للذات والآخر، والمسيحية شهادة للحق وتصويب للأخطاء نحو الأفضل.. مثالنا الذي يُحتذى به هو السيّد المسيح الذي في صليبه غلب الموت والشرّ والشيطان.. والغلبة للخير مهما طال درب الجلجلة.
عن حال المسيحيين ودورهم وافق مستقبلهم، حاورت جريدة "الثبات" راعي أبرشية صيدا ودير القمر؛ سيادة المطران الياس نصار، وكان هذا الحوار الجريء والشيّق:
شهادة المطران نصار للحق تستأهل منه كلّ التضحيات، برأيه المسيحي مدعو لقول الحقيقة من دون مواربة أو نقصان، يردّ على سؤالنا عمّا إذا كان يخشى على حياته بثقة وهدوء وصلابة: "لا اخاف على حياتي، الله هو الحامي، شخصيتي خبرت الحروب المختلفة التي عصفت بلبنان، ما اخشاه وأخافه يتعلّق برعيتي، نعم، لديّ حرص على سلامتها، ولا اريد أن يصيبها أي مكروه، وإذا ما تحملت الأذى عنها في جسدي أكون سعيداً جداً لأنّ معلمي والهي السيّد المسيح هو المثال لي في هذا المجال، وما من أجمل أن يبذل الراعي بنفسه لحماية رعيته".
نسأله عن مغزى رفع الكنيسة المارونية من منسوب صوتها، سيما وأنّها عادة تشير فقط الى المبادئ الأخلاقية والوطنية، فهل ذلك مؤشر لعدم إحترام تلك المبادئ في لبنان؟ يردّ المطران نصار: "نعم تلك المبادئ الوطنية والأخلاقية ليست محترمة، هناك قيادات سياسية في لبنان مرتبطة بالخارج وتعمل وفق أجندة خارجية، وتريد تحقيق مصالحها الشخصية حتى لو جاء ذلك على حساب الشعب، ولكن في النهاية تبقى الكنيسة برأيي صوت الضمير الذي لا يموت، واعلاننا لهذه المبادئ وتكرارها من حينٍ لآخر هدفه اعادة بوصلة الحياة السياسية الى اتجاهها الصحيح، لأنّه وبرأينا أي عمل على هذه الأرض سواء كان سياسياً أو اجتماعياً يجب أن يكون هدفه الإنسان، ولكن – مع الأسف - نرى بعض السياسيين مستمرون على منهاج غاياتهم النفعية الصغيرة، وبالتالي علينا نعم واجب رفع الصوت عالياً للعودة الى قيم الكنيسة التي هي نظم أخلاقية بالدرجة الأولى، ودعوة للحوار والإنفتاح على الآخر والعدالة والمساواة بين كلّ البشر".
صوت الكنيسة يجب ان يكون مرتفعاً
وماذا عن الدور المعنوي للكنيسة المارونية تحديداً في لبنان؟ هل ولّى زمن بطاركة الموارنة الى غير رجعة نتيجة ظروف محددة، أمّ أنّ الكنيسة المارونية وبكركي اليوم تعمل بصمت لنضهة رعيتها رغم فشلها في توحيد ابنائها حول قانون انتخابي؟ يقول المطران نصار: "تاريخياً مرّ على لبنان بطاركة كبار، وعظمتهم أنهم لم يعيروا اهتماماً لأي جبروت مدني ظالم، هم قالوا كلمتهم دون خوف، وفعلوا ما فعلوه لحماية شعبهم، ومنهم الكثير ما قُتل واضطهد لأجل كلمة "الحق"، اليوم الوضع إختلف نتيجة عدة معطيات وتحولات، ولكني آمل دوماً أن يكون صوت البطريرك جريئاً بما فيه الكفاية، وهذا يعني التصرف بحكمة ومسؤولية ليأتي كلامه منسجماً مع المبادئ الأساسية للكنيسة، وللأسف اليوم لا أجده كما يجب، ولكني على الدوام أتمنى وارجو أن تعود كنيستنا المارونية مع البطريرك الراعي الى دورها الريادي في هذا المجال، سيما وأنّ الحق ليس بحاجة لكثير لإستبيانه".
يعود المطران نصار، تاريخياً الى السلطنة العثمانية ليشير الى عظمة البطاركة الموارنة الذين واجهوا بقوة جبروت السلطنة، يقول: كيف كانت تلك الموازين في حينها، وماذا كان يشكّل الموارنة من نسبٍ في هذا الشرق.. ورغم ذلك كان البطريرك الماروني يقول كلمته بكلّ جرأة حتى لو كلفتّه حياته، لهذا السبب اليوم أقول لم يتغيّر شيء، صحيح أنّه في فترة الإنتداب الفرنسي أعطي للسياسيين الموارنة الحكم، وشعر المسيحي بنفوذ سياسي قوي، البعض يقول أنّه أخطأنا في ادارة شؤون البلد، والبعض الآخر يعتبر أنّ الشريك الآخر لم يساعدنا في بناء الوطن، اليوم بغضّ النظر عن أسباب الفشل، تلك الفرصة الذهبية تجاوزها الواقع، واليوم نحن نعيش في حالة عدم توازن عددي وسلطوي في لبنان، وهذا ما يزيد المسؤولية على الكنيسة بشكل عام والبطريرك الماروني بشكل خاص لإيجاد سبل خلاصية للمسيحيين". ويضيف المطران نصار: "البطريرك ليس بحاجة الى دعم خارجي لإبراز نفوذه، قوته قائمة من خلال ايمانه أولاً، ومن خلال كنيسته ثانياً، وعلى الدوام أشعر أنّه من الضروري جداً أن يأتي كلام البطريركية واضحاً وجريئاً ومسؤولاً، واتمنى عليه على الدوام قول كلمة الحق باستمرار والإشارة الى الذين يُخطئون، وتحديداً للمسيحيين منهم"، يتوقف نصار قليلاً ويضيف: "الكنيسة عليها مخاطبة ضمير كلّ انسان، فكيف بالحريّ أبناؤها السياسيون، عليها ارشادهم، وعلى السياسيين المسيحيين ان يخضعوا لصوت ضمير بكركي خصوصاً في قضايا تهمّ المسيحيين ووجودهم".
وماذا يعني أن يدلي الكاهن أو المطران أو اي مسؤول كنسي بدلوه السياسي، الا يخشى من اتهامه بأنه يؤيد طرفاً سياسياً دون الآخر، سيما وأنه أب لجميع رعيته، فهل يخشى المطران نصار من اتهامه أنه بدعمه مطالب العماد عون يدعم فريقاً دون الآخر؟ يردّ المطران نصار: "كأسقف ماروني، اشعر على الدوام أني اباً لجميع رعيتي، حتى للذين من غير المسيحيين، وليكن معلوماً لدى الجميع، المطران نصار يشعر بابوته ليس فقط للموارنة بل لكل المسيحيين في ابرشيته ولكلّ المسلمين والدروز، من دون أن اسمح لنفسي بالتعدي على خصوصية كلّ جماعة دينية، لأني لا أزاحم احداً لجهة المسؤولية الروحية، ولكنه من باب الخير العام الذي أشعر به تجاه اي إنسان كمعلمي السيّد المسيح، نظرتي هي نظرة شاملة، وبالتالي عندما أنظر للناس أنظر اليهم نظرة خير ومحبة".
الخروج عن صمتي..
يشعر المطران نصار بمسؤولية ملقاة على عاتقه تجاه توحيد جهود المسيحيين، "خروجي عن صمتي لم يكن من دون سبب، لأنه في الأساس صمتنا كثيراً كي لا يُنسب لنا أننا مع جماعة أو خط سياسي دون الآخر، لهذا السبب كنت صامتاً، ولكني في قرارة نفسي كنت أعلم أن بعض التوجهات السياسية لدى المسيحيين أخفقت في ادارة الشأن الحزبي وحتى المسيحي، فقائد القوات اللبنانية سمير جعجع ليس جديراً أن يكون في موقع القيادة، وعلى القواتيين ان يسألوا عن تاريخه، التاريخ معروف لدى الجميع، نحن علينا السير بتعاليم المسيحية، ومن واجب من يقود المسيحيين أن يتحلّى بحدودٍ أدنى من المعايير، لا نطلب الكمال في السياسة فالبشر كلهم يخطئون، ولكن لخروجي من صمتي اليوم له مبررّ الدفاع عن الوجود المسيحي، فالموضوع إستفحل في نفسي كثيراً، وللصمت حدود، واجبي الأخلاقي والمسيحي يفرض عليّ قول "الحق" سيما وأنّ مسألة قانون الإنتخابي الذي يعيد الحقوق للمسيحيين أخفق بها جعجع أيضاً، فقبض المال لينفّذ سياسة الغريب.. وبالتالي هذا الرجل الذي سمح لنفسه بأن يقتل في الحرب ويصفّي اشخاصاً عديدين وبالمئات وبأوامر شخصية، وليس ضمن مواجهات عسكرية، اليوم يكررّ فعلته بالسياسة، فهو يقتلنا بالسياسة وهل عليّ ان أغض النظر حتى لا اتهّم أني مع فريق ضدّ آخر"، يتابع المطران نصار حديثه لجريدة "الثبات": "البطريرك الراعي جمع القادة المسيحيين تحت عباءته، فمن اين له الحق بالإنقلاب على الإتفاق، لا، هنا أمام المسائل الوجودية لا بدّ لأحدٍ ما أن يشير اليه "وينك"؟ بعض جماعته يقولون نعم "غلّط" جعجع، لا المسألة هنا لا تتعلق بخطء عابر، يجب ان يكون هناك حساب، أنا لا ادعم العماد عون شخصياً، نحن كلانا ندعم المبادئ الوطنية العامة ونعمل لإعادة حقوق المسيحيين، وما دامت مواقف الجنرال صحيحة، نحن نتقاطع معه في دعمها، وما يقوله او يتصرفه العماد عون عن حق، أرفضه لأنه صادر من العماد عون". ويضيف نصار: "انا كمطران لست مسيساً على الإطلاق، ولكنه لدي مبادئي الكنسية وأسعى لتجسيدها، ومن يعمل بمضمونها عليّ ثناؤه وشكره، ومن يرفض السير بها عليّ مواجهته، والاّ كانت مسيحيتي ناقصة وشهادتي للمسيح ناقصة". يقول نصار في هذا المجال أيضاً: "الخطأ القاتل سأواجهه لأنّ سياسة البلد ونهضة المسيحيين لا يمكن العبث بها، جهود البطريركية في مجال استنهاض المسيحي ممنوع التفريط بها.. ولن اسكت أو اصمت عن الإشارة الى الطعنة التي تلقيناها من الداخل في مسألة اعادة قانون انتخابي عادل؟؟".
القوات مدعوون لتغيير قيادتهم
وبمحبة يوجّه المطران نصار كلامه الى مؤيدي القوات اللبنانية الحالية، يقول: "نحن مع التنوّع في لبنان ونحن لا نرفض القوات، نحن معكم ومع قضاياكم، اليوم أنتم تعانون من مشكل في القيادة، أنتم مطالبون بتغييرها، وفي ابرشيتي العديد منكم، ولهذا السبب أنا أنصحهم بذلك، نحن مع قائد جديد للقوات لا تكون يديه ملطخّة بالدماء، ونحن مع قائد للقوات قادر أن يرى الأمور على حقيقتها وأن يُقارب مصلحة المسيحيين من منظار المجموعة المسيحية لا مصالحه الشخصية".
صيدا
وعما إذا كان يشعر المسيحي بالإطمئنان في صيدا والجوار بعد نمو ظاهرة الأسير التكفيرية في عبرا، يؤكد نصار على تآلف المسيحيين مع جوارهم والبيئة الصيداوية بالعموم، "طبعاً لا يمكنهم ان يتآلفوا مع من يرفض الآخر ويكفرّه، ولكنّ هؤلاء هم اقلية، واظنّ أنّ ظاهرة الاسير شكلّت ضرراً ليس فقط على المسيحيين بل على أهل السنة في صيدا، وبالتالي المسيحيون في المنطقة يعيشون ببساطة تماماً كأي مواطن لبناني، والقلق الذي يشعرون به هو نفسه القلق الذين يشعر به السنة والشيعة والدروز". يلفت نصار الى أنّ الجميع قلق على مستقبله في لبنان مع تحولات السياسة في المنطقة، "امّا المسيحي في صيدا والمنطقة برأيي علينا دعم وجوده من خلال رفع منسوب فرص العيش الكريم، هم بحاجة الى فرص عمل، لأنّ عدد كبير منهم سيعودون الى الشوف وصيدا إذا توفرت لهم فرص عمل مناسبة، المشكلة الأبرز هي في ندرة وجود فرص العمل، والإجحاف الذي يطالهم اليوم هو ايضاً سياسي، هناك عدم توازن في ادارات الدولة بين المسيحي والمسلم، وأنا أرى أن المسلمين يأخذون حصص أخوتهم المسيحيين، وليس صحيحاً كما يقولون "المسيحي لا يحبّذ وظائف الدولة"، هناك خربطة داخل ادارات الدولة، فالمسيحي ابن ابرشيتي كيف له ان يستمرّ بالعيش، إذا ما انعدمت حتى فرص عمل الوظائف العامة، الصامدون اليوم منهم هم من يعيش من خلال قطاعات خاصة بسيطة، لهذا السبب أنا الحّ جداً على ضرورة صمود المسيحيين في قراهم وبلداتهم، من خلال تأمين فرص العمل، وهذه المهمة تأخذ كلّ توجهي حالياً".
الخلاص
وما السبيل برأي المطران نصار لتجاوز لبنان أزماته، خصوصاً المتعلقة على الدوام بتجاذبات الدول الإقليمية والدولية السيئة وليس الجيدة؟ يقول: "الحل يبدأ بانشاء دولة علمانية معاصرة، يطبّق فيها القانون والنظام على الجميع، يجب تنفيذ حكم المواطنة في لبنان، حتى لا تُستغّل المذهبية، ولا يختبئ السياسيون خلف مذهبيتهم بايجاد مخاوف غير حقيقة أو غير واقعية، وبرأيي نحن نحتاج الى ثورة بيضاء غير عنفية من قبل الشعب، متى تحصل لا أدري، اليوم الشعب مغلوب على أمره، الإنتفاضة ستحصل آجلاً أم عاجلاً، والمسألة رهن معطيات وظروف محددة".
ارضنا
وماذا يقول المطران نصار للمسيحي والماروني الذي حفر الصخر بيديه، حفاظاً على وجوده ووجود لبنان، لماذا اليوم يقال عنه أنّه يستسهل ترك أرضه وبيعها؟ يردّ: "كلّ مسيحي يفرّط بأرضه عليه ملامة كبيرة، يستحضرني قول سلفي مثلث الرحمة المطران ابراهيم الحلو "أرضك مش الك، أرضك لإبنك"، نعم الأرض التي ترثها من اهلك لا يحقّ لك بيعها أو التصرّف بها، أخذتها من أهلك لتسلمّها للاجيال اللاحقة، وابنك عليه المحافظة عليها لتسليمها لخلفه".
برأي نصار تعلّق المسيحي بارضه، تدلّ على تعلقّه بايمانه المسيحي، يقول: "عندما كمسيحي أسمح لنفسي ببيع ارضي احصر تلقائياً شهادتي للمسيح، وكلامي هنا ليس جغرافياً رغم اهميته، على سبيل المثال وضع الصلبان على التلال والجبال لا يمكن وضعها الاّ في املاك مسيحية، المغزى هنا رمزياً، نحن كمسيحيين زرعنا صلبان المسيح في الجبال والأودية كموضوع ايماني ورجاء، لأننا نؤمن بقوة الصليب الفادي، وعندما وضعت الصليب على التلّة وضعتها لأنها ملكي، اليوم عندما أبيع تلك التلال والجبال ايحقّ لي بعدها برفع الصليب عليها، أو تشييد كنيسة.! يضيف مطران ابرشية صيدا وديرالقمر: "هذا الإنحسار الجغرافي يدلّ على انحسار ايماني في إعلان بشارة الإنجيل، وقد لا يشعر المسيحي بأهمية ما اقوله، ولكنّه في الواقع هذا ما يحصل، وبرأيي المسيحي الذي يبيع ارضه يخون ايمانه بالمسيحي لأنّ أرضنا المقدسة هي امتداد لتاريخنا الحاضر والمستقبلي، وفي حينها قد نصبح غرباء في ارضنا".
مدرسة الفرير
فيما يتعلّق بمدرسة "الفرير" وضرورة إعادة فتحها، يؤكد المطران نصار على أهمية الموضوع بالنسبة للمسيحيين، يقول: "من حقّ الرعية أن تطالبنا، ولكن مدرسة الفرير هي مدرسة تابعة لجمعية الأخوة المريميات، ولهم استقلاليتهم في اتخاذ القرارات، شخصياً اتفهّم الحاح رعيتي، ولكن المعوقات كما فهمت من الراهبات تتعلّق بوجود نقص في الدعوات، ومدرسة "الشانفيل" اليوم تُدار اليوم من قبل علمانيين باشرافهنّ، إضافة الى ذلك هناك عائق ايجاد توفر الأموال لإعادة اعمارها، وأنا كراعي أبرشية سأسعى معهن على تذليل تلك المصاعب والمعوقات".
هكذا نبقى؟
ويشير المطران نصار الى اهمية العمل ايجابياً لتخطّي المعوقات، يقول: "رغم تلبّد الأجواء السياسية والأمنية، نحن كجماعة نؤمن بالحياة والتطور، "لحظنا مؤخراً كأبرشية أنّ ابنائنا بحاجة الى سكن في بعض الأمكنة، من اجل ذلك وضعنا عدة مشاريع سكنية تضامنية بجودة عالية وبأسعار أدنى من السوق، فكان لنا ثلاثة مشاريع، الأوّل في منطقة الرميلة (42 شقة)، والثاني في منطقة جزين (حوالي 95 شقة)، والثالث في دير القمر (حوالي 45 شقة)". يضحك المطران نصار مضيفاً "ونأمل اطلاق المشروع الرابع قريباً وسنعلنه في حينه أمام الإعلام".
يلفت المطران نصار الى أنّ رؤيته لتثبيت المسيحيين في المنطقة جعلته يضع مشروع ايجاد فرص عمل ضمن أوّل أولوياته الأبرشية، برأيه "مع السيّد المسيح، كلّ شيء يهون، أعمل لايجاد مئات فرص العمل في منطقتي، لتثبيت أقدام المسيحيين في الشرق، ولذلك سآخذ على عاتق المطرانية مسألة ايجاد تلك المشاريع الخاصة بالتعاون مع القطاع الخاص، وسأكون المشرف عليها لأضمن تنفيذها، لأنّه حتى الآن القطاع الخاص المسيحي لم يتحرّك ضمن نطاق ابرشيتي لا في الشوف ولا صيدا ولا جزين"، ينهي المطران كلامه بالقول: "المسيحي الذي يخاف ميتٌ هو، من يخاف ينهي وجوده بموت بطيء، رمز المسيحية هو المسيح المصلوب الذي غلب الموت" والله سيساعدنا في ذلك".
.http://www.tayyar.org/Tayyar/News/PoliticalNews/ar-LB/elias-nassar-pb-81096547.htm#
أخبار ذات صلة
السيد مرعي أبو مرعي ليضع إصبعه على الجرح الحقيقي، محذراً من أن المشكلة
2026-06-24 05:14 م 24
رئيس الحكومة نواف سلام: أنا لا أطلب من الحـزب سوى الوفاء بالتزاماته
2026-06-24 02:30 م 107
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 41
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 89
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 127
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

