تساؤل عن الدور الرقابي في ظل عدم التزام أصحابها التسعيرة
التصنيف: سياسة
2013-12-04 06:17 ص 988
بقلم سامر زعيتر
تحوّلت من حل للمشكلة إلى أزمة متفاقمة بفعل غياب الاجراءات العملية لمحاسبة المخلّين بالتسعيرة، فيما المواطن لا يملك سوى رفع الشكوى ومعها انتظار عودة التغذية على مدار الساعة...
أسعار اشتراكات المولدات الكهربائية، لا تتناسب مع تسعيرة البلديات والوزارة، الأمر الذي يبقى معضلة للمواطنين الذين يتساءلون عن الجهة التي يتوجب عليهم مراجعتها، فيما البعض الآخر يفضّل عدم الخوض في هذا المجال خشية قطع الكهرباء عنه، كيف لا وهو عاجز حتى عن نقل خطه من مولد إلى آخر بسبب الاتفاق بين أصحاب المولدات على احتكار الاشتراكات...
أصحاب المولدات الكهربائية الخاصة لا يزالون يفرضون تعرفتهم العشوائية على المشتركين، فيما التسعيرة الشهرية التي تصدرها وزارة الطاقة والمياه أو البلديات تبقى حبراً على ورق...
«لــواء صيدا والجنوب» نقل صوت المواطنين وشكواهم من ارتفاع تكلفة اشتراك المولدات الكهربائية الخاصة في صيدا ومنطقتها ومعها التساؤل عن الجهة المخوّلة متابعة مراجعاتهم واتخاذ الإجراءات المناسبة بحق المخالفين...
لماذا التسعير؟!
أصدار تسعيرة للمولدات مهمة دأبت عليها بلدية صيدا التي حددت أسعاراً لم يلتزم بها أصحاب المولدات الخاصة في المنطقة، ففي الوقت الذي لا يتعدّى فيه سقف الـ 5 أمبير الـ 100 ألف وفق تعريفة البلدية، فإن هذا المبلغ لا يشكّل حداً أدنى لأي من أصحاب المولدات، لا بل على العكس فإنه يتجاوز هذا الرقم بكثير رغم تحسّن ساعات التغذية.
كما أن تسعيرة المولدات عن شهر تشرين الثاني والصادرة عن وزارة الطاقة والمياه، لا تتناسب مع تسعيرة الوزارة التي أكدت أن السعر العادل لتعرفات المولدات الكهربائية الخاصة عن شهر تشرين الثاني هو 405 ليرات مقابل كلّ ساعة تقنين للمشتركين بقدرة 5 أمبير و810 ل.ل بقدرة 10 أمبير وأن هذه التعرفة مبنيّة على أساس سعر وسطي لصفيحة المازوت الأحمر 20 ليتراً لشهر تشرين الثاني البالغ 26733 ل.ل. وذلك بعد احتساب مصاريف المولدات وفوائدها وأكلافها إضافة إلى هامش ربح جيد لأصحابها.
الوزارة التي أشارت إلى أن «المعدل الوسطي لساعات القطع بين المناطق اللبنانية بلغ 220 ساعة في تشرين الثاني خارج مدينة بيروت التي تنقطع فيها الكهرباء حالياً 3 ساعات يومياً، فإن التسعيرة صدرت بناءً على الجدول الحسابي المعتمد من قبل وزارة الطاقة منذ تاريخ 14 تشرين الأول 2010 وتطبيقاً لقرار مجلس الوزراء رقم 2 الصادر بتاريخ 14 كانون الأول 2011 في شأن اتخاذ التدابير اللازمة لضبط تسعيرة المولدات الخاصة واستناداً إلى آلية التطبيق المشتركة بين وزارات الطاقة الداخلية والاقتصاد المعلن عنها بتاريخ 20 كانون الأول 2011، والتي حَدّدت مسؤولية وزارة الطاقة والمياه في تعميم تسعيرة المولدات الخاصة استناداً إلى أسعار المازوت في نهاية كلّ شهر. كذلك أعلنت أنها أرسلت إلى وزارتي الداخلية والاقتصاد «كُتباً حول تسعيرة تشرين الثاني 2013 للقيام بالمقتضى بحسب آلية الضبط المشتركة».
إعلان للتسعير من قبل الوزارة والبلديات، يتبعه طلب باللجوء إلى مصلحة حماية المستهلك، فيما المواطن لا يملك أي حيلة في وجه اصرار أصحاب المولدات على التوافق على تسعيرة مغايرة، لا بل الاتفاق فيما بينهم على ميثاق شرف يمنع حتى انتقال مشترك من جهة إلى أخرى.
كل ذلك يجعل التساؤل عن دور السلطة الرقابية والهدف من التسعير إن لم يتم تطبيق القانون على المخالفين.
أصحاب المولدات: اذهبوا واشتكوا
{ علي الديماسي قال: «لقد تم خفض قيمة الاشتراك من 200 ألف ليرة لبنانية إلى 150 ألفاً بعد تحسّن تغذية التيار الكهربائي، ولكن لا زالت هذه التسعيرة غالية، ووزارة الطاقة قامت بعملية التسعير ولكنها لا تقوم بالرقابة على أصحاب المولدات، وبالوقت الذي لا تقوم فيه الدولة بما هو مطلوب منها في الرقابة، فإن اصحاب المولدات يتخذون من حجة ارتفاع أسعار المازوت سبباً لرفع قيمة الاشتراك، ولا يستطيع المواطن فعل أي شيء حيال هذه التسعيرة، لأن أصحاب المولدات يرددون دائماً على مسامعنا حين السؤال عن الفرق بين التسعيرة الرسمية وما يتقاضونه بأنه إن لم يعجب ذلك المواطن فليذهب ويشتكي، وإن لم يتم السداد فسيتم قطع الاشتراك. والمواطن محكوم كون الكهرباء هي أمر اساسي في العمل أو المنزل».
وأضاف: «لا نستطيع الانتقال إلى مولد أخر، لأنه لا يوجد اشتراك آخر في منطقة ساحة النجمة، والحق يقال أن سعره أفضل من غيره مقارنة بما يتقاضاه صاحب المولد في مكان السكن داخل حي الست نفيسة والذي يزيد عن اشتراك المحل بقيمة 40 ألفاً، ولكن تبقى التسعيرة في كل الأحوال مرتفعة وهي تأخذ جزءا كبيراً من دخل المواطن، لأن تأمين الكهرباء هي مهمة الدولة، والمواطن مضطر للاشتراك، ولا يوجد حلول بديلة لأن شراء مولد يشكّل عبئاً أكبر من الاشتراك الخاص».
دور الدولة!
{ بدوره أحمد علي بوتو قال: «ندفع مقابل الـ 10 أمبير مبلغ 300 ألف ليرة لبنانية، وذلك بعد زيادة ساعات التغذية، وهناك فرق كبير بين الفواتير التي تتقاضاها مؤسسة كهرباء لبنان، حيث ندفع كل شهرين فاتورة قيمتها 50 ألفاً، وطبعاً طلبنا من صاحب الاشتراك خفض التكاليف لكن دائماً الحجة واحدة وهي ارتفاع سعر المازوت، ونحن مضطرون فهم يمسكون المواطن من يده التي تؤلمه، والدولة ومؤسسة الكهرباء لا يحركان ساكناً، لذلك نناشد وزير الطاقة والمياه بتأمين الكهرباء كي لا نبقى تحت الأمر الواقع، لأن الكهرباء لو قطعت ساعة واحدة سيضطر المواطن للخضوع لفواتير المولدات الكهربائية الخاصة».
{ أما وليد مغربي، فقد اختصر الكلام بعبارة واحدة رأى فيها أن أصحاب مولدات الكهرباء هم «حرامية، وانتهت القصة».
{ وعلى مقربة من ذلك، قال شوقي سنتينا: «نستخدم الكهرباء فقط في الصباح وحتى اقفال المحل، ولا نستفيد منها مساءً، ولكننا نضطر إلى دفع كامل الاشتراك الذي يعد مرتفع الثمن، ونحن نؤكد أن الدولة هي الأب الحاضن لأبنائها، وعلى الدولة تأمين الكهرباء وأخذ ما يحصل عليه أصحاب المولدات وعلى قلبنا مثل العسل، فمهما كان والد الإنسان عاطلاً لا يمكن الاستغناء عنه، فعلى الدولة إعطاء المواطن حقه».
{ بدوره شقيقه علي سنتينا قال: «الفساد تحوّل إلى دورة اقتصادية لا يمكن وقفها، ولا يستطيع المواطن فعل أي شيء حيالها، فالطبيب يخدع المواطن وكذلك أصحاب الصيدليات وغيرها من المهن، ونتفاجأ من هذه الحالات التي تحوّلت إلى تجارة، والأمر ذاته في الكهرباء، حيث يضطر المواطن إلى دفع كل شيء مرتين، وبالأخير تأتي وزارة المالية للمطالبة بضريبة الدخل، فيما الربح الذي يسألون عنه يتحوّل إلى فواتير للكهرباء والمياه والاستشفاء».
مزاجية التسعير
{ وعلى بعد أمتار يظهر التفاوت في مزاجية التسعير، حيث يشير يوسف شعبان إلى «أن تسعيرة الاشتراك عن الـ 5 أمبير تقلصت من 150 ألفاً إلى 100 ألف، فيما جيرانه انخفضت تسعيرتهم من 200 ألف إلى 150 ألفاً، والتسعيرة الحالية أفضل من السابق ولكن تبقى مرتفعة، وكلما زاد انقطاع التيار الكهربائي يصل الاشتراك إلى 200 ألف، وكلما قام صاحب المولد بخفض السعر نشكره، لأن غيره لا يقوم بخفض الأسعار».
{ بدوره عبد الله سلوم قال: «ندفع عن الـ 5 أمبير مبلغ 100 ألف ليرة لبنانية داخل مخيم الطوارئ في عين الحلوة، وذلك بعد انخفاض التكلفة من 150 ألفاً بسبب تحسّن ساعات التغذية، ولكن يبقى الاشتراك عبئاً على الناس».
{ أما زميله في العمل، والذي رفض ذكر أسمه، فقد أكد «أن صاحب المولد في زاروب النجاصة دايخ صيدا لا يزال يتقاضى ما يقرب 190 ألفاً عن الـ 5 أمبير، فيما تسعيرة البلدية هي 100 ألف ليرة».
«مافيا» تحتاج لخطوات عملية
{ بدوره محمد الديماسي قال: «اشتراك المولد يٌعدّ مرتفعاً، وأصحاب المولدات لا يبالون بما تقرّه البلدية من تسعير للاشتراكات، فهو لا يزال يتقاضى 170 ألفاً، ونأمل هذا الشهر أن يتم تقليل التسعيرة إلى 150 ألفاً فيما تسعيرة البلدية هي 85 ألفاً، وأصحاب المولدات «مافيا» بكل ما تعني الكلمة، فكل واحد منهم يسيطر على منطقته ولا يمكن الانتقال من مولد إلى آخر، لأن هناك اتفاقا بينهم ولديهم تسعيرة خاصة بهم متفق عليها فيما بينهم، وهم الذين يتحكمون بنا، ولا يخضعون لسلطة البلدية، فنطلب من البلدية اجبارهم على ذلك أو أن تتولى مهمة مد مولدات على غرار بلدية زحلة، فكيف تقبل مؤسسة الكهرباء وجود مولدات خاصة ولا تقبل وجود مولدات تتبع البلدية، فنطلب من البلدية شراء المولدات على حسابها».
سؤال برسم المعنيين، ومعه تساؤل عن حلم بلدية صيدا في تأمين معمل على غرار تجربة زحلة وغزة، ولكن إلى متى سيبقى الواقع على حاله؟ ومتى تتحقق آمال المواطنين بالتغذية الكهربائية على مدار الساعة؟ أسئلة تحتاج إلى أكثر من إجابة ومعها خطوات عملية.
أخبار ذات صلة
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 36
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 83
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 117
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 126
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

