×

ش حمود اغتيال القائد حسان اللقيس- اهل السنة حديث العترة

التصنيف: سياسة

2013-12-06  02:13 م  488

 

 يفترض أن تشكل جريمة اغتيال القيادي في المقاومة "حسان هولو اللقيس" صدمة ايجابية، تدفع بعض المترددين أو بعض العقلاء إلى إعادة الحسابات والانتباه إلى دور المقاومة وأهميتها، والى الخطر الإسرائيلي المستمر والقادر على تحقيق اختراق هام حتى في بنية المقاومة المحصنة بشكل عام...

انه من الواضح أن العدو الإسرائيلي استغرق وقتا طويلا، وقام بكثير منن الجهد حتى استطاع رصد هذا المجاهد الذي استهدف مرات كثيرة، ولقد نفذت الجريمة بحرفية عالية تزيدنا يقينا أن المنفذ هو العدو الإسرائيلي حتى لو اصدر نفيا كاذبا في الموضوع، بواسطة عملائه المباشرين، ومن جهة أخرى ينبغي أن تكون هذه الجريمة رسالة واضحة لمن يهمهم الأمر أن العدو الإسرائيلي استعمل أسلوبه التقليدي: إصدار بيانات كاذبة تعلن تبني هذا الاغتيال تحت عناوين مذهبية بغيضة، لقد كان العدو الإسرائيلي يزرع البلاد بالانفجارات ويصدر بيانات باسم جبهة تحرير لبنان من الغرباء، ليذهب الاتهام إلى الصراع الطائفي الذي كان يدور في ذلك الوقت، وذلك قبيل الاجتياح الإسرائيلي:
العدو الإسرائيلي هو الذي يريد الفتنة المذهبية، هذا باختصار ما يفترض أن تؤكده مرة بعد مرة هذه الجريمة ولكن السؤال: هل أصبحت القلوب مغلقة والبصائر مغشيا عليها والافهام معطلة، بحيث لن تستطيع هذه الجريمة ولا أمثالها إعادة الأمور إلى نصابها؟ هذا ما يمكن أن نستنتجه ازاء بعض ردات الفعل، ويزيدنا تشاؤما ما يحصل في طرابلس، حيث أصبح حتى الجيش يتهم بأنه ينفذ سياسة مذهبية فئوية... ما يحصل في طرابلس يدل على أن الفتنة وصلت إلى أماكن يصعب معالجتها وحطمت كثيرا من مفاهيم يصعب أصلاحها.
طبعا نعتبر أن التنصل من البيانات التي أصدرت ضد الجيش وتعليق الاعتصام الذي دعي إليه تحت نفس الشعار: انتقاد فئوية الجيش وإجراءاته الأمنية، نعتبر هذا خطوة جيدة تتميز عن الخطوات السيئة التي اتخذت سابقا، ولكن هذا لا يكفي: نتمنى أن يكون هذا الموقف بداية لمراجعة الأخطاء.
ومرة أخرى نشكو أمرنا إلى الله ونتضرع إليه، لماذا يستعمل علم الإسلام وشعاراته في إيذائنا وقتلنا وزرع الفتنة في صفوفنا؟.
نقول لمن لم يعجبهم تسمية المملكة السعودية كمتهم رئيسي في تمويل الجماعات الإرهابية، والقول انه اتهام لا يعتمد على أدلة قاطعة: نقول إن كانت هذه المعلومات يقينية وهي كذلك، يؤكدها مثلا تصريح الوليد بن طلال وتؤكدها وقائع يعرفها الجميع، إن كانت هذه المعلومات كذلك، فهل الإعلان عنها أفضل للوطن أم الاستمرار في دفن رؤوسنا في الرمال أجدى؟.
لقد أصبح الأمر أكثر من واضح، وعلى الذين رفعوا شعارات الحرية والسيادة والاستقلال في وجه سوريا في يوم من الأيام، سواء أصابوا أم اخطأوا، عليهم اليوم أن يرفعوا هذه الشعارات في وجه السعودية دون خوف ولا تردد، والا نخشى على قروش قليلة تأتي إلينا بعد تسول وتذلل، كما اننا ينبغي أن نتمتع بالثقة العميقة ازاء هذا الأمر ، الأمر لا يمكن أن يستمر طويلا ولا بد أن ينتصر صوت العقل في النهاية في داخل السعودية وينتصر على الفريق المجنون الذي يمول الفتنة القذرة في سوريا والمقصود طبعا (بندر بن سلطان).
 
الجانب الفقهي:
نؤكد أن حديث : "تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدي أبدا: كتاب الله وعترتي"، هو أقوى من حديث كتاب الله وسنتي، ولكننا نرى أيضا أن أهل السنة يطبقونه أكثر من الآخرين، باعتبار أن سلوك أئمة آل البيت من سيدنا علي إلى الحسن العسكري، كان يتكامل مع بقية المسلمين ولا يشكل فئة مميزة، ولا نرى أن تفسير كل ما فعله أئمة آل البيت تواصل مع بقية المسلمين يمكن أن يفسر بأنه تقية، وذلك لأربعة أسباب:
1-   أئمة آل البيت وخاصة علي عليه السلام كان قويا ولم يكن ضعيفا، والتقية للضعفاء.
2-   التقية لتجاوز مرحلة صعبة ولا بد من بعدها إعلان ذلك، فهل تم إعلان شيء غير الذي نعرفه من الإسلام.
3-   لم يستعمل سيدنا علي التقية مع سيدنا عثمان.
4-   حجم العلاقات بين آل البيت والصحابة الكرام وبقية المسلمين لا يمكن أن تختزل بالتقية.
نقول هذا لنؤكد مرة بعد مرة أن موقفنا مع المقاومة وإشادتنا بها لا تعني أننا لا نرى في الفقه الآخر بديلا عن فقهنا، ولكننا نرى أن المقاومة والمواقف الواضحة ينبغي أن تكون قدوة للجميع.
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا