ماذا يُخبئ سليمان وسلام لـ «حزب الله»؟
التصنيف: سياسة
2013-12-11 03:16 ص 569
إنتهى تضييع الوقت، ودخل الجميع آخر المعارك الدستورية: رئاسة الجمهورية. ولم يعد هناك سوى 3 أشهر للمهلة، و5 أشهر لنهاية الولاية. وبات على الجميع أن يكشفوا أوراقهم الحقيقية.
يريد "حزب الله" ورفاقه أن يتخلّصوا من سلام كرئيس مكلّف، ويفرضوا "حكومتهم" التي تتولّى مهمّات الرئاسة إذا عطّلوا الإنتخابات. ولذلك عمدوا إلى إغراء "14 آذار" بحكومة الحصص المتساوية (9-9-6). وإذا وُلدت هذه الحكومة، فسيعمد "الحزب" إلى إسقاطها والمجيء بأخرى يرتاح إليها وإلى رئيسها. وسيكون سهلاً تسليمها صلاحيات الرئاسة عندئذٍ، والسيطرة على السلطة تماماً: المجلس والحكومة والرئاسة.
في المقابل، يستميت خصوم "الحزب" في المواجهة. ويتردّد أنّ الرئيس ميشال سليمان والرئيس المكلّف يخبّئان المفاجأة الآتية: قبيل انتهاء الولاية، يعلنان حكومة "حيادية جدّاً"، لا يمتلك أحد مبرِّر الاعتراض عليها. فتشكيلتها لا تستفزّ أحداً ولا يستطيع أحد أن يعتبر نفسه بعيداً عنها. ولذلك، يصبر سلام ولا يعتذر. لعلَّ الظروف تساعده.
لكنّ الحكومة الحيادية لن تحظى بثقة "حزب الله" وحلفائه. لذلك ستبقى حكومة تصريف للأعمال. وفيما لم يلحظ الدستور شيئاً عن إمكان أن تتولّى حكومة من هذا النوع صلاحيات الرئاسة، فهناك مشرّعون في "14 آذار" يقولون إنّ حكومة التصريف يمكن أن تتولّى صلاحيات الرئاسة، ولكن ضمن حدود التصريف، إلى أن تنال الثقة.
وسيرفض "حزب الله" وحلفاؤه هذا المنطق أيضاً. ولذلك سيعمدون إلى واحد من خيارين:
- في الدرجة الأولى، "القَوطبة" على أيّ محاولة لتأليف "حكومة اللحظة الأخيرة". وتعويمُ حكومة ميقاتي، بتوسيع تصريف الأعمال، هدفه إبقاء هذه الحكومة قوية وفاعلة، بحيث تفرض حضورها كأمر واقع، مقابل أيّ محاولة لتأليف حكومة أخرى.
- في الدرجة الثانية، وإذا واجه هؤلاء عناداً من جانب سليمان وسلام، وأُعلِن عن الحكومة الحيادية، فإن "الحزب" وحلفاءَه سيطالبون بأن يتسلّم المجلس النيابي صلاحيات الرئاسة، باعتباره المؤسّسة الدستورية الوحيدة المكتملة المواصفات الشرعية. فلا يمكن لحكومة منقوصة الشرعية أن تتولّى صلاحيات الرئاسة الأولى.
وهناك مَن يطرح احتمالاً آخر: قد لا يعترف "حزب الله" وحلفاؤه بالحكومة السلامية التي تولد في نهاية العهد، تحت ذريعة معيَّنة، فيرفضون أن تتولّى تصريف الأعمال، ويعلنون أنّ الحكومة الميقاتية هي حكومة التصريف حتى قيام حكومة شرعية.
وعندئذٍ يكون لبنان قد عاد إلى تجربة عام 1988، عندما انتهى عهد الرئيس أمين الجميّل بنزاع بين حكومتين: الحكومة الإنتقالية التي يرأسُها العماد ميشال عون، وحكومة الرئيس سليم الحص التي كانت قائمة. ويومذاك، بلغ الانقسام حدود التصادم الدموي الكبير، ولم ينتهِ إلّا مع صياغة دستور جديد في الطائف.
ليس في الأفق ما يوحي بتصادم الحكومتين في نهاية العهد الحالي. فالمعطيات مختلفة. ولكنّ ذهاب القوى المتصارعة إلى الحدّ الأقصى في النزاع يثير المخاوف. وقد لا يضير "حزب الله" أن ينتهي نزاع الحكومتين بالمؤتمر التأسيسيّ الذي يطمح إليه.ويبقى المحكّ هو الآتي: هل يُقدم سلام على تأليف حكومة حيادية؟ وهل رئيس الجمهورية مستعدّ لخطوة كهذه؟
حتى اليوم، رفض سلام لعبة "الصولد". فلا طبعُه يوحي بذلك، ولا طبعُ سليمان. لكن اللعبة لم تعُد تتحمّل التردّد: إمّا المواجهة وإمّا الإنسحاب. ففي الأولى سيخوض سلام معركة طاحنة لا تُعرَف عواقبها، وفي الثانية سيخرج من المعركة، وسيدخل الخصوم إلى الساحة منتصرين. وعندها أيضاً لن تُعرَف العواقب.
وعلى الأرجح، ستشجّع قوى دولية وعربية سلام على الصمود، لكنّ الصمود في واشنطن والرياض ليس كالصمود في المصيطبة.
أخبار ذات صلة
انطلاق الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية
2026-06-24 04:24 ص 30
مصدر أميركي: خلاف لبناني إسرائيلي حول آلية بدء الانسحاب
2026-06-24 04:22 ص 78
النائب البزري تابع انقطاع شبكة الإنترنت عن صيدا وأجرى اتصالات مع أوجيرو
2026-06-23 04:26 م 114
إسرائيل تدرس السماح للجيش اللبناني بالسيطرة على مجمع أنفاق لحزب
2026-06-22 11:04 ص 119
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
رغم الخلافات... شهادة في حق ترامب
2026-06-23 06:36 م
اجتماع المجلس البلدي في صيدا: ما الذي تغيّر؟
2026-06-18 05:10 ص
زيارة هلال حبلي لمحمد السعودي... قراءة في واقع صيدا وتحديات المرحلة
2026-06-10 06:03 م
لقاء بلدية صيدا: لاول مره ينجح اللقاء السياسي في القرارت والعبرة في التنفيذ
2026-06-10 05:05 ص
رسالة إلى جمهور الثنائي الشيعي ال يتظاهرون في لبنان
2026-06-09 04:59 ص
جوزاف عون انت بطل و لبنان يلتقط أنفاسه بعد إعلان الهدنة
2026-06-04 10:05 ص
هل تشهد صيدا مظاهر عاشورائية في مراكز الإيواء أم تبقى ضمن الحسينيات؟

