إلى الغـــاليــة ..! ( بقلمك خليل ابراهيم المتبولي )
التصنيف: تقارير
2014-03-22 03:21 م 479
خليل ابراهيم المتبولي ... تلك المرأة التي تتفانى من أجل أولادها ، تلك التي زرعت وما تزال تزرع الحبّ والحنان والعطف والطيبة والحنين المشبع بعقاقيرٍ من العشق المرطّب بندى العمر في قلوب أبنائها .
تلك المرأة العظيمة بإيمانها وروحها ، والمتمتّعة بقلبٍ رقيقٍ ناعمٍ أرهف من نسيمات الصباح ، والمتوّجة بعاطفة جيّاشة قوية أقوى من العواصف والرعود ، إنها كتلة من الشعور والأحاسيس المفعمة بعطور الأرض جميعها ، إنها الغالية وست الكل ، إنها أمي الحبيبة ... أمي ذات الوجه العظيم الممتليء بالأمومة العظيمة المستمَدَّة من نور الله ، وصاحبة اللمسات السحرية التي ما إن كانت تضعها علينا حتى نُشفى ...
أمي الغالية ... أتذكّر سرسابك وخوفك الدائم علينا من الحياة وغدرها ، أتذكّر عندما كنتُ شاباً مراهقاً كيف كنتِ تنتظرينني عند حافة النافذة في ساعاتٍ متأخرة من الليل ، تشاركك أفكارك التي كانت تلعب معك لعبة الخوف والرعب والموت ، ورغم ذلك كنتِ حين أصل أرى الضحكة مرسومة على وجهك بينما والدي الحبيب كان يرشقني بوابلٍ من الكلمات المُوَبِّخة بينما أنتِ كنتِ تدافعين وتتشاجرين مع الوالد الحبيب من أجلي ، تلك الكلمات كانت تضايقني بعض الشيء ، ولكنني اليوم أراها على حق ، وأتمنى أن أعود وتعود بي الأيام كي أسمعها ، بالمقابل كنتُ على علمٍ ويقين أن والدي لم يكن يقولها من قلبه ، لأنّ قلبه مفعم بالدعاء لنا ، ويكنّ لنا الحبّ والمودّة والعطف والحنان ولكن على طريقته من دون إظهارها .
أتذكر بعض هذه الكلمات اليوم وأضحك " مش لازم ينتركلك الحبل ... يا ريتك بعدك زغير ... عم نخاويك بس مش خرجك ... فوت نام هلأ بكرا حسابك ..." ويأتي الغد ، ولم يحصل شيء خطير سوى بعض التنبيهات والتذكير من الخوف علينا وعلى مصلحتنا ، وذلك بسببك يا أمي وما كنتِ تقومين به في الليل من تهدأة الوالد وبث بعض الكلمات الطيبة في أذنيه وقلبه ومنها " شاب بعدو بأول طلعتو ... منيح( قطيشة) بعدو أفضل من غيرو ... بعدو بيحترمنا وبقدّرنا ... شوف ما حكي ولا كلمة ولا رد جواب عليك ... طوّل بالك عليه ... "
أمي الغالية ... كم أنا مشتاق إلى هذه التفاصيل الصغيرة التي كانت تحصل معنا في بيتنا القديم والتي من خلالها تكوّنت شخصيتي وجعلت منّي أباً يخاف على أولاده أيضاً ...أمي أيتها الغالية !.
أخبار ذات صلة
من نوح زعيتر إلى الأسير...هل تجاوز "الدستوري" حدود صلاحياته؟
2026-10-15 11:23 ص 53
«الدستوري» يُقيِّد العفو العام: باب السجون يُفتح... وباب الاجتهاد أيضاً؟
2026-10-13 01:40 م 123
أبو مالك التلي لـ"أساس": لم ننسَ ثأرنا من حزب لكن لن يكون على حساب الشعب اللبناني
2026-09-24 02:38 م 140
بي بي سي" كشفت أن بشار الأسد خطط لاختطاف الصحافي الأميركي أوستن تايس
2026-09-17 01:11 م 169
الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا
2026-09-04 05:31 ص 145
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
"نبض البلد" بين وعود الأمس وفشل اليوم...
2026-10-14 02:35 م
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

