بشرى الخليل والفجور التلفزيوني: ارشقيه بالكوب ليكتمل المشهد!
التصنيف: سياسة
2015-01-28 09:08 م 2355
المصدر: "النهار"
فاطمة عبدالله
موضوعٌ آخر بهجةُ طوني خليفة ومقدّمين سواه بالفضائحية والسعي إليها بالتواطؤ أو المجاهرة. مُراد برامج الإثنين غالباً، المدّعية نُصرة القضايا، تحقيقُ جماهيرية بائسة أياً كانت التكلفة. موضوعنا بشرى الخليل في صفتها محامية تفِد الى برنامج خليفة "1544" ("أم تي في") للتنظير في الاعتداء النظامي على وفد المحامين اللبنانيين ضمن "مؤتمر المحامين العرب" في القاهرة. واجَهَها المُقدِّم مع زميلٍ محامٍ، هو منير الحسيني، وراح يتفرّج. فجأة، تحوّل ما يُفتَرض أنه نقاش مفيد الى مهزلة مُبتَذلة. خرجت عن لسان المحامية مفردات السوق المُنفلِت، كأنّها تنفيس احتقانٍ لو انحسر لخنقها. كيف لمحامية لها شأنٌ في النقابة أن تزجّ نفسها بوضعية الصراخ المطلق؟ المطلوب كوب ماء لتكتمل ركاكة المشهد. ولمَ لا، أمكن لها أن تقفز من كرسيّها وتُمسك الحسيني من ربطة عنقه، ثم تصفعه كما الأشرار في الرسوم المتحرّكة لتلقّنه درساً في التعاطي مع الرأي المُعارِض!
نجح الحسيني في جرّها الى الاستفزاز، إذ لجأ الى فعل "الرقص" (كتعبير مجازي المقصود منه التهليل)، للقول إنّ الخليل مِن المصفّقات لديكتاتورية النظام السوري. وانزلق للصورة الشائعة عن صلة ما بين الرقص والإهانة، وإذ أراد تحجيم زميلته والتوجّه إليها بضربة قاضية، رماها بـ"الرقص" المقصود به شعبياً تبجيل الأنظمة. بيد أنّ "ابنة السيّاد" أبت أن تُنعَت بالراقصة.ندرك أنّ بعض التلفزيون فحشٌ، أما أن تتحوّل الفقرة حلبة سُباب، فإنه الغثيان المطلق. وقد نتفهّم المرء حين يتلفّظ بالرذيلة تحت تأثير مُخدِّر أو نشوة الكأس العاشرة. وقد نتفهّمه أيضاً إن كان وليد السوقية وما تجود به الزاروب من جَهلٍ. ولكن أنّى السبيل الى تفهّم عصبية بشرى الخليل، المحامية؟ لعلّ المحامي إنسانٌ متزنٌ بعض الشيء ومنشرح الصدر، يحاجج ويناقش ويتّخذ من الآخر خصماً بالبيّنة. هنا الخليل هوت الى الأسفل. بدت أمام المُشاهد كبعض نساء الوقت الضائع حيث يدفعهن الموقف الى التسرّع في تعميم شريعة الغاب. أمكن أن تتروّى عوض التحوُّل مدفعاً، وأن تنظر الى استفزاز الحسيني كونه رأياً آخر لا عدواً في حرب وجودية.
ثم يتبدّد الاستغراب أمام تصريحٍ من قبيل "طبعاً بدي زقّف لسوريا وبشّار الأسد". الألسنة مقاماتٌ بعضها ذو رفعة وبعضها لا يصون ولا يُصان. هل أفلست الخليل حدّ الدفاع عن النفس بالشتيمة ورفع الصوت، وضعُفَت حدّ الظهور على الملأ بصورة "المُشمِّرة" عن ساعدها، المُستعدّة "لحلش" الشَعر؟ لا تمثّل الخليل نقابتها، بيد أنّ حساسيتها المفرطة حيال الراقصات أصابتها بالعجالة. يُنتَظر ضبط النفس وإن تطلّب الأمر دوراً تمثيلياً. أتاح خليفة للخليل الوقوع في حفرة عميقة، ونأى بنفسه عن انتشالها. مؤسفٌ تحوّلها مادةً للإثارة ونموذجاً آخر يُحتَذى به كلما استُحضِرت مقولة "الرأي والرأي الآخر".
fatima.abdallah@annahar.com.lb
Twitter: @abdallah_fatima
أخبار ذات صلة
النائب البزري يُتابع أعمال إخماد حريق مكبّ النفايات في صيدا ويُشدد على ضرورة تحديد المسؤولية
2026-10-06 06:55 م 160
القوات اليمنية تنفذ "هجوماً استراتيجياً" لتحرير صنعاء.. وتسيطر على باب المندب
2026-10-05 05:52 م 205
مرجان يستقبل المطران كفوري… صيدا والجنوب في صلب البحث
2026-10-05 12:30 م 199
بهية الحريري تتابع أوضاع أهالي العرقوب ونازحي قرى صور الحدودية
2026-10-04 01:11 م 219
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا
2026-10-04 06:15 ص
رمز فلسطين كوفية على كتفي عامر معطي صورة تحمل أكثر من معنى... رسالة أخوّة

