إنطلقت ... إنتصرت ... فذابت !
التصنيف: ثقافة
2015-09-19 03:00 م 669
إن الإجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982 ، وما سبقه من حروب أهلية واقتتال داخلي طائفي ، وما ترافق معه من خيبات وتنازلات ، قد شكّل عنصراً أساسياً جديداً في الكثير من المتغيرات على الساحة اللبنانية .
في ظل تفاقم الحرب الأهلية ، وما نتج عنها من تعقيدات في الوضع اللبناني ، وما أصاب الثورة الفلسطينية من خلل في علاقاتها وتحالفاتها مع القوى الوطنية اللبنانية ، والصراعات المدمّرة التي كانت تسود هذه العلاقات ، كان العدو الصهيوني يزداد طموحاً في محاولاته بأن ينفذ عبر هذا الخلل من أجل تعميق دوره في لبنان ، وجعله أكثر تأثيراً في تطوره ، وأكثر قدرة على الإسهام في حل الأزمة التي تعصف به ، وذلك لمصلحته ولمصلحة نفوذه في المنطقة ككل ، وتثبيت موقعه ودوره الرئيس فيها ، وتحديداً باتجاه تصفية القضية الفلسطينية ، والعمل على إضعاف العامل الوطني اللبناني ، بالإضافة إلى اعتبار أنّ لبنان بؤرة للإرهاب ، كما كان هناك فئة من اللبنانيين أيضاً يؤيدون اجتياح العدو الصهيوني لارتباطهم المباشر معه ، وإلى كونهم أداة من أدواته وجزء مكمل له ...
أمام كل ذلك بادرت كل القوى التقدمية والقومية والإشتراكية والوطنية والثورية اللبنانية والفلسطينية إلى إطلاق جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ضد الإحتلال الإسرائيلي والمتعاونين معه في 16 أيلول عام 1982، سرعان ما تحولت هذه الجبهة بجهود ومثابرة وعزيمة وإرادة مؤسّسيها وقادتها ومناضليها إلى حركة جماهيرية ديمقراطية واسعة معادية للإحتلال وعملائه ، مما جعلها تفرض على الإحتلال الصهيوني الإنكفاء عن القسم الأكبر من الأراضي اللبنانية، وذلك بفضل الضربات العسكرية المنظّمة وبفضل العمليات الإستشهادية من قبل شباب مؤمن بالعمل الوطني ودحر العدو ، بالإضافة إلى إسقاط إتفاقية 17 أيار المشؤومة ... توالت الإنتصارات لهذه الجبهة ، وكثرت هزائم العدو الصهيوني وعملائه مما جعل العدو يستسلم أمام قوة وجبروت هذه الجبهة التي كانت تكبّد العدو الخسائر الكبيرة في الأرواح والعدّة والعتاد ، فاندحر العدو مهزوماً من بيروت والجبل وصيدا وصولاً حتى جنوب لبنان مما جعله يقيم شريطاً حدودياً داخل لبنان ، ورغم ذلك استمرت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية بعملياتها وضرباتها للعدو وبقوة ، حتى أدى إلى رفع رايات النصر والإنتصار ...
ومع الأيام ذابت جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية في خضم الحياة والصراعات السياسية ، ولا ندري السر من ذلك ؟ إلا أنّ المقاومة استمرت بنهج آخر وروح أخرى وطريقة عمل خاصة بها ، وكان لها دورٌ بارز أيضاً في تحطيم الشريط الحدودي ودحر العدو الصهيوني عن لبنان نهائياً ...
كم نحن اليوم بحاجة إلى جبهة وطنية لبنانية تعمل على دحر فساد النظام الحالي ، وإسقاط النظام الطائفي !..
خليل
أخبار ذات صلة
الشيخ محيي الدين عنتر يحاضر في مسجد الصدّيق حول سيرة النبي محمد ﷺ
2026-09-10 08:43 م 64
«لأوّل مرّة… ما منكون سوا»… تحية من صيدا إلى زياد الرحباني
2026-08-10 12:38 م 364
علا للمهارات يصنع تجربة استثنائية للتحفيز الذاتي في رحاب الطبيعة
2026-07-26 06:08 م 475
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟
2026-09-08 07:24 م
20 مواطنًا فقط... مات الشارع الصيداوي.
2026-09-07 11:22 م
صيدا بالعتمة... واتصال هشام يسأل يا هلال : أين الزعماء؟
2026-09-07 10:30 ص
بالصور الباخرة «Cedar Waves» تعيد صيدا إلى الواجهة البحرية
2026-09-05 04:58 م
مهرجانات صيدا بين الفرح ... لماذا يغيب التنسيق وكل جهة تغنّي على ليلاها؟
2026-09-04 10:23 م
رسالة إلى النائب أسامة سعد آن الاوان اتخاذ القرار
2026-08-23 09:39 م
هل أصبحت غادة أيوب الأولى مسيحيًا في صيدا و تقلق التيار في صيدا – جزين؟
2026-08-22 07:51 م
نصيحة من صيدا نت إلى الصديقين المهندسين عمر دندشلي وبلال شعبان

