إلام توصلت التحقيقات في اغتيال الحسن؟
التصنيف: أقلام
2015-10-17 07:31 ص 720
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
سعد بشارة
جريدة الجمهورية
قبل فترة من اغتياله، شعر اللواء الشهيد وسام الحسن بأنّه وُضع تحت المراقبة الشديدة. سرّب الى وسائل الاعلام أنّه عرف بهذه المراقبة، لكي يحمي نفسه هو واللواء أشرف ريفي الموضوعَين على لائحة الاغتيالات.
كان ملف ميشال سماحة آخر الملفات الكبيرة التي أنجَزها الحسن الذي قال عشية توقيف سماحة: «لقد اتخذ القرار باغتيالي ويبقى التنفيذ».
كان وسام الحسن ضابطاً بمواصفات قيادية عالية، هادئاً، صارماً، مبتسماً، ودوداً، لا يسمح بالاقتراب كثيراً، لكنه في المقابل ضليع في بناء العلاقات المثمرة مع أصحاب القرار، ومع وسائل الإعلام، ومع السياسيين والطامحين في العمل السياسي الذين كانوا يحجّون الى مكتبه، لمعرفتهم بأنه قادر بما له من موقع وتأثير على ايصالهم الى «رأس النبع».
على يديه تخرّج سياسيون كثر، منهم مَن أصبحوا وزراء ونواباً سابقين وحاليين، أما في المجال الإعلامي فقد فتح الباب أمام إعلاميين كثر منهم ينتمون الى فريق «8 آذار»، ولعب البعض من هؤلاء أدواراً مشبوهة بعد استشهاده، حيث زوّروا الحقائق، ونسبوا له ما ليس صحيحاً، وهو كان يعرف عندما يلتقي بهم أنّ كلّ كلمة يقولها، كانت تنقل بعد دقائق الى «حزب الله» والنّظام السوري.
عندما عيّن اللواء أشرف ريفي عام 2005 مديراً عاماً لقوى الأمن الداخلي، طلب من اللواء الحسن أن يكون الى جانبه في فرع المعلومات، وبعد محاولة اغتيال العقيد سمير شحادة، كان الحسن المرشح الأول لرئاسة الفرع، حيث بدأ التعاون المثمر بين رجلين وُصفا بأنهما شكّلا ثنائي الإنجازات الكبرى.
هذا الثنائي المتناغم استطاع تخطّي صعوبات كثيرة، وتجاوز الألغام على أنواعها، وكان توزيع للأدوار في مرحلة دقيقة، ريفي للقيادة وإدارة شؤون مؤسسة قوى الامن وحمايتها في وجه الحملات التي كانت تتعرّض لها، والحسن في رئاسة فرع المعلومات الذي كوّنه الرجلان على صورتهما ومثالهما، وأوصلاه ليُصبح من أقوى الأجهزة الأمنية احترافاً وصدقية وقوة.
قبل محاولة اغتيال شحادة كان التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قد توصّل الى تحديد الشبكات الهاتفية التي استعملت في الاغتيال وهوية مستعمليها، وجاءت المحاولة لإجبار فرع المعلومات على وقف التحقيق وطيّ الملف.
مع وسام الحسن، استكمل التحقيق وأدّى التوسّع فيه واستمراره الى اغتيال الرائد الشهيد وسام عيد، الذي أتى بعد زيارة قام بها الحسن الى الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، للمطالبة بتسليم عناصر توصل التحقيق الى مسؤوليتها في الاغتيال.
كان كلٌّ من ريفي والحسن شبه مسجونين في المديرية العامة للأمن الداخلي، وسط تحذيرات مستمرة من الاغتيال، وكانت الطرق بين المديرية ومنزليهما في الاشرفية محميّة الى حدٍّ ما، لكن لم تتوقف مجموعات عن تتبّع حركتهما، ما كان يستدعي سحب بعض الكاميرات وتحليلها.
بعد ثلاث سنوات على الاغتيال، لا يزال التحقيق مطوياً، في انتظار اللحظة السياسية المناسبة. وفي المعلومات أنّ ما يكفي من عناصر التحقيق يدل على الجهة المنفذة للاغتيال، خصوصاً ما يتعلق بتتبّع فريق الاغتيال والمكان الذي أتى منه، ووجوه المنفّذين التي ربما عجزت الكاميرات عن تحديد ملامحها، والسيارة التي استعملت في التفجير، وهي سيارة مسروقة غبّ الطلب لتنفيذ هذا النوع من العمليات الكبرى، التي لا تقلّ احترافاً عن عملية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وكلّ ذلك يقود الى اتجاه لطريق واحد يصل الى ربط عملية الاغتيال بكلّ جرائم الاغتيال التي نُفِّذت منذ العام 2005 والى اليوم.
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 185
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 180
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 657
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 255
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 270
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

