×

حزب الله يكذّب الأسد: بل يوجد دستور روسي لسوريا!

التصنيف: سياسة

2017-01-25  09:18 م  556

 

عهد فاضل

جاء في صحيفة تابعة لـ"حزب الله" اللبناني، اليوم الجمعة، إنه يملك نسخة من مشروع الدستور الروسي لسوريا، على الرغم من النفي الذي قام به رئيس النظام السوري بشار الأسد، لوجود مثل ذلك الدستور، من خلال ما أكدته "سانا" الرسمية في 27 من مايو الماضي، ونقلاً عن صفحة رئاسة الجمهورية، على فيسبوك، بأن كل ما تناقلته وسائل الإعلام عن هذا الموضوع عار تماما من الصحة.

وأكد إعلام "حزب الله" اللبناني، للمرة الثالثة، في تكذيب صريح لزعم الأسد بعدم وجوده، أن مشروع الدستور الروسي لسوريا، موجود، بل للسوريين ملاحظات محددة عليه!

وقالت صحيفة "الأخبار" التابعة لـ"حزب الله" اللبناني في تقرير لها اليوم، إنها تمتلك نسخة من مشروع الدستور، وعلى هذه النسخة "الملاحظات السورية" التي كتبت عليها "بخط اليد".

ودافعت الصحيفة عن موقف الحزب الذي أشار إلى وجود الدستور الروسي لسوريا، أكثر من مرة، على الرغم من نفي الأسد لمثل ذلك المشروع.

وقالت في تقريرها اليوم: "وثيقة نص الروس وموادها وفقراتها بحروف إلكترونية، وكتبت عليها الملاحظات السورية بخط اليد"، مؤكدة أنها تحتفظ "بالنسخة رغم كل النفي الذي صدر"!

وبرز في هذا السياق "دفاع" الصحيفة عن "حزب الله" الذي تعرض لانتقادات من أوساط قريبة من الرئيس السوري، بسبب نشرها لخبر الدستور الروسي لسوريا، خصوصا بعد قيام الأسد بنفي مثل ذلك الدستور، في خطابه الأخير أمام برلمانه الجديد. فقالت الصحيفة: "لم يكن النشر يومها في سياق سياسي كما ألمح كثيرون، بل كان عملاً صحافياً".

ثم أشارت الصحيفة إلى السبب الذي حدا بها للإخبار عن مثل ذلك الدستور، رغم نفي الأسد له: "إذ لا يمكن للمرء أن يقف على الحياد إزاء أي مشروع لتقسيم سوريا"! بطريقة تؤدي "إلى تمزيق سوريا كرمى لعيون أقليات أو طوائف أو حسابات خارجية"!

ويعتبر تأكيد "حزب الله" اللبناني لوجود مشروع دستور روسي لسوريا، هو تكذيب علني لما أورده الأسد عندما نفى مثل وجود ذلك الدستور، خصوصا عندما تفاوتت التحليلات عن السبب الذي جعل حليفا للأسد "يفضح" دستوراً كهذا، وما إذا كان إعلام "حزب الله" ومعه الإعلام الإيراني، يتعمّدان "إحراج" الروس والتضييق عليهم في سوريا، بعد ورود أنباء كثيرة عن خلافات روسية إيرانية، وآخرها في تقرير الصحيفة اللبنانية التابعة لـ"حزب الله" اليوم الجمعة عندما وردت فيه مثل تلك العبارات: "أجواء سلبية خيّمت على محور دمشق – طهران – حزب الله – بعد الهدنة الروسية الأميركية".

وأشار المصدر السابق في أكثر من سياق، إلى وجود "تباين" في ذلك "الحلف" وصل إلى وصفه بـ"تباينات جدّية".

وأكدت الصحيفة السالفة، في هذا السياق وجود "محور متماسك يضم دمشق وطهران وحزب الله، وقوى عراقية، وحليف لهذا المحور اسمه روسيا".

فتؤكد وجود مثل ذلك الخلاف والتباين بقولها: "لكن السقوف والضوابط التي تتحكم في عمل الطرف الروسي، تختلف تماماً عن تلك التي يعمل وفقها أطراف المحور".
 كدت موسكو أنها أعدّت مشروع دستور لسوريا، بعدما أعلن رئيس النظام السوري، أكثر من مرة، نفيه لوجود مثل ذلك المشروع.

وقال ألكسندر لافرينتييف رئيس وفد موسكو إلى مؤتمر "أستانا" إن بلاده سلّمت وفد المعارضة السورية، نسخة من مشروع الدستور الروسي لسوريا، لمعرفة رأيها فيه، مشيراً إلى أن هذا الدستور قد أعدّه خبراء روس. وذلك في مؤتمر صحافي، بعد انتهاء اجتماعات "أستانا" الثلاثاء.

وسبق أن كذّب الأسد كل الأنباء التي راجت في العام الماضي، حول وجود مشروع دستور روسي لسوريا. ونقلت "سانا" الرسمية في 27 مايو 2016 ونقلاً عن صفحة الأسد الفيسبوكية، بأن ما تناقلته وسائل الإعلام عن هذا الخبر، هو عار من الصحة، كما زعمت "سانا" نقلا عن الأسد.ونشرت "العربية.نت" بتاريخ 24 مايو 2016 خبرا مفصلا عن مشروع الدستور الروسي لسوريا، والذي نفاه الأسد ومؤسساته الإعلامية، إلا أن تصريحات رئيس الوفد الروسي إلى "أستانا" بأنه سلّم نسخة منه إلى المعارضة السورية، لإبداء الرأي فيه، تؤكد أن نظام الأسد كان يخفي هذه الحقيقة من طريق إنكارها، وعبر الكذب الصريح.

وجاء في مشروع الدستور الروسي لسوريا، اقتراح نزع صفة "العربية" عن اسم الدولة، لتصبح (الجمهورية السورية) عوضاً من الجمهورية العربية السورية. ومن ثم اقتراح إلغاء خانة ديانة الرئيس من الدستور.

وكذلك ورد في مشروع الدستور الروسي لسوريا، إسقاط اسم الجلالة عن القسم، فيصبح "أقسم" فقط، عوضاً من "أقسم بالله". وهذا تبعاً لما نشر من مسوّدته التي أشار إليها "العربية.نت" أواسط العام الماضي. والتي قد تكون قد خضعت لتعديلات معينة، في وقت لاحق.

وتضمنت مسودة الدستور الروسي لسوريا، تعديلات بالصيغة البرلمانية، لتقترح عوضاً من "مجلس الشعب" صيغة "جمعية المناطق".
 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا