ش حمودفي قلوبهم مرض
التصنيف: سياسة
2017-01-27 07:00 م 558
لم ننجح حتى هذه اللحظة في تشخيص تفصيلي لهذا المرض العضال المسمى (تطرف ارهابي)، ولم يستطع احد ان يحدد الأسباب التفصيلية، وبالتالي ان يصف الدواء المناسب، نعم نستطيع ان نحلل ونستطيع ان نعود الى التاريخ فنحلل ظاهرة الخوارج وأسبابها لنتتبع التشابه بين هذه الظاهرة والتكفير الارهابي المعاصر، ونستطيع احيانا ان نكتشف سبب تطرف شخص ما او جهة ما... كما نستطيع كشف التناقض الفاضح بين النصوص الدينية القاطعة وبين اعمال هؤلاء الذين يزعمون انهم يطبقون الاسلام ويسعون الى اقامة دولة اسلامية حديثة او خلافة راشدة او ما الى ذلك من الشعارات المرفوعة.
كما اننا نستطيع ان نرى بشكل واضح الدعم المباشر لهؤلاء من الاميركي والصهيوني ومن ملوك وأمراء دول تملك ثروات نفطية كبيرة.
ولكن كل ذلك لا يفسر كيف يستطيع شاب ان يذهب الى (الموت) المحتم وهو يظن انه ذاهب الى الجنة وهو يقتل الابرياء ويفجر المؤسسات؟ كيف يحصل ذلك؟ وكيف يمكن اقناع مثل هذا الشاب بمثل هذا العمل الاجرامي المبني على التناقض الفاضح؟.
كما اننا لا نستطيع ان نفهم كيف تخدم هذه الجرائم الموصوفة المشروع المزعوم لإقامة دولة اسلامية؟ وكيف يمكن ان تنجح جهة تدعي انها اسلامية في نشر فكرها وهي تقتل جمهورها وناسها ومن يفترض ان يصبحوا رعاياها في مشروعهم المتوهم؟.
كما اننا لم نستطع حتى الآن ان نفهم كيف يقع في نفس الخطأ علماء كبار وحركات اسلامية عريقة تبيح لنفسها التعامل مع الاستكبار العالمي لإقامة ما يزعمون انه حكم إسلامي؟ هنالك معضلة لا يمكن حلها بسهولة، ولكن بداية حل اي معضلة تكمن في الاعتراف بأن هنالك قضية ان هنالك معضلة ينبغي العمل على حلها، فما هو اصعب واشد قسوة ان لا يعترف المريض بمرضه وألا يعترف ان هنالك معضلة.
كما ان المرض يزداد عندما يمتنع الطبيب عن العلاج او عندما يكون مصابا بنفس الداء ولو بشكل مخفف، وهنا لم نر ولم نسمع استنكارا يوازي حجم الجريمة التي كان يمكن ان تقع في مقهى (كوستا) في الحمراء الاسبوع الماضي، ولا ازاء الجرائم المماثلة في كل مكان، كان يفترض ان تضج وسائل الاعلام بل ان تعقد الاجتماعات واللقاءات الواسعة لاستنكار ما كان يمكن ان يقع باسم الاسلام، ولكن رأينا صمتا مطبقا من الذين يطالبون بتخفيف الاحكام عن الارهابيين بل بإصدار قانون عفو وما الى ذلك...
ان الارهاب والتطرف سيزداد طالما ان المفترض بهم ان يواجهوه يصمتون وكأنه رضى بمثل هذه الاعمال بل وكأنه تشجيع... هذا رغم ان كل الذرائع قد سقطت، فالذين في المقهى اغلبهم بالتأكيد من السنة في منطقة سنية، فكيف يكون هذا انتصارا للسنة؟ والذين يدعون انهم ثورة في سوريا يقتل بعضهم بعضا ويخون بعضهم بعضا فمن هو صاحب الثورة المزعومة اذن؟.
نعم هنالك مرض عضال عبرت عنه حوالي 12 آية في القرآن الكريم بلفظ "الذين في قلوبهم مرض"، وهذا المرض ليس محصورا في الارهابيين ومن يمولهم، بل يتعداه الى كثير من ابناء الامة الاسلامية الذين يصمتون عن هذه الجرائم او يعتبرون ضمنا انها تهدف الاهداف السياسية المنحرفة التي يتبنونها.
وموقفنا الواضح ازاء هذا المرض ان نلتزم بشرع الله وألا ننساق وراء الاهواء والشهوات التي تعطل العقول، وان تقف الموقف المناسب تجاه حجم هذه الجرائم حتى يقضي الله امرا كان مفعولا وتستيقظ الامة من غفلتها، وسيكون ذلك قريبا باذن الله
أخبار ذات صلة
من الطائرة إلى "الغرف المحصنة".. ما تكلفة زيارة ترامب للصين؟
2026-05-14 07:10 م 18
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 85
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 150
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
في عيدهم… تحية لملائكة الرحمة للممرضين والممرضات من مركز لبيب الطبي
2026-05-14 11:45 ص
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة

