الشيخ ماهر حمود لا تظلموا (حماس)
التصنيف: سياسة
2017-05-05 02:32 م 175
اثارت وثيقة حماس التي صدرت مؤخرا بعد جدال داخلي وترقب خارجي عالمي ضجيجا مدويا، وبرأينا ان شيئا لم يتغير ولن يتغير، لا تزال حركة حماس حركة مقاومة تلتزم بتحرير فلسطين كل فلسطين، ولا زالت اسلامية وطنية تشكل رُعبا حقيقيا للكيان الصهيوني عبر عنه رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بشكل واضح: حماس هي الصواريخ والانفاق وليست البيانات التي تهدف الى الخداع... حسب رأيه، والفضل ما شهدت به الاعداء.
طبعا كنا نود ان تكون الالفاظ اكثر وضوحا وان يكون عنوان هذه الوثيقة وكل وثيقة فلسطينية واضحا ليس فيه مداراة لأحد (زوال اسرائيل حتمية قرآنية وتوراتية)، ومهما كانت ظروفنا التفصيلية فان هذه الحقيقة لن تتغير، وكنا نود ان يكون الموقف من اي مشروع سلام اكثر وضوحا ولكن من المسؤول؟.
هل المطلوب من حركة تمثل جزءا من الشعب الفلسطيني، وليس كله: محاصرة في غزة مضغوط عليها في دول الخليج، بحاجة يومية الى مصر، لها انصار وأتباع في كافة الدول العربية والأجنبية، يمكن ان يتعرضوا الى طرد جماعي او عقوبات تشملهم جميعا ... الخ ؟.
هل هذه الحركة ضمن هذه الظروف مسؤولة عن ان تكون ممثلا للإسلام كله وللقضية كلها، فيما هي تسبح مع مثيلاتها في بحر من التخلف العربي؟.
ونفس الامر قد يطرح فيما يعني حركة فتح في تاريخ القضية الفلسطينية، وإنما بإبعاد اخرى ومقاييس قد تكون مختلفة، ولكن في النهاية لم ينج من هذه الازمة إلا حركة الجهاد بحدود معينة، التي آثرت ألا تدخل في السياسة المحلية وألا تشارك في الانتخابات ولا في السلطة، ومع ذلك لا تستطيع أن تقول كل ما عندها بسبب الظروف المعقدة والمؤامرات العربية والأجنبية المتوالية.. ولكن هل يستطيع الجميع ان ينأوا بأنفسهم عن السلطة والانتخابات والاضطلاع بمصالح الشعب الفلسطيني اليومية المرتبطة بدورها بالأوضاع العربية المتردية وبالمجتمع الدولي المتآمر؟؟؟.
لا تحملوا الحركات الفلسطينية كلها مسؤولية التخلف العربي والخيانات المتكررة والتي تواصلت منذ قرن من الزمان او يزيد، هل هؤلاء جميعا ومع ما يشكلون من نسبة ضئيلة من هذه الامة المترامية الاطراف مسؤولون عن اصلاح كل ما فسد من امر هذه الامة، فيما القوى التي تتبنى المقاومة في العالم الاسلامي محاصرة جميعا ولا تستطيع التواصل مع فلسطين واهلها كما ينبغي؟؟؟.
نعم يمكن ان يطالب البعض بأن تكون هذه الحركة او غيرها حركة استشهادية تقول كلمة حق ولو كان ثمنها الموت، وهذا ممكن وواجب احيانا وليس دائما، ولذلك تفصيل في مكان آخر.
نحن نقول بالنيابة عن حركة حماس وسائر القوى الفلسطينية ما لا تستطيع ان تقوله: اسرائيل زائلة والمقاومة مستمرة ولن يوقفها احد، ومن يتخلف عن مسيرة الجهاد سيبدلنا ربنا بمن هو خير منه على القاعدة الربانية {... وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ...} (سورة محمد 38)، واننا على يقين ان المخلصين لفلسطين يقولون في انفسهم كل هذا بل اكثر منه وان عجزوا عن التعبير فالمسؤولية على من يتآمر عليهم ومن تخلى عن فلسطين (كلها او نصفها) بشكل علني او غير علني والمسؤولية ايضا على من يستطيع ان يعبر ولا يعبر، لضعف او لطمع في الدنيا او منصب، والمسؤولية ايضا على من يدفع الامة في طريق الانحراف والشهوات والضياع، ومن هنا حتى تستيقظ الامة او تتخلص المقاومة من الضغوط والمؤامرات نقول للجميع افعلوا ما شئتم وتآمروا ما شاءت لكم شياطينكم ان تتآمروا ولكن الله بالغ امره ولن تحولوا بين فلسطين والقدر الالهي المحتوم ولن تغيروا حقائق التاريخ ولا آفاق المستقبل القريب او البعيد والذي هو في النهاية بيد الله لا بأيدكم { وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ (46) فَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47)} (سورة إِبراهيم).
كما لنا ان نطالب حركة حماس بأن تجري مراجعة داخلية لما نراه اخطاء لا يمكن ان يكون لها اي مبرر وهذا امر ديني محض، مطلوب من اي انسان او اية جهة خاصة عندما تكون مسؤولة في قضية مقدسة بحجم القضية الفلسطينية..
كما قد يتساءل البعض عن الاصوات التي صدرت من داخل حركة حماس تعتبر ان هذه الوثيقة لا تمثل الحركة، نقول: هذا دليل صحة، ان يكون هنالك حوار وتعدد في الآراء، المهم ان هذه الآراء تصب في تحسين اداء المقاومة ومواجهتها للمؤامرة.
ولا بد في نهاية الامر ان نؤكد أن الخير مخبوء في هذه الامة مهما كثر الخبيث، يدل عليه اضراب المعتقلين عن الطعام مما يهدد حياتهم، ولكن هذا يدل على الارادة... عندما يعجز الانسان عن المقاومة بالسلاح او بغيره يقاوم بأي شيء حتى ولو بالصيام.
امة الخير الى الامام بإذن الله رغم كل شيء...
أخبار ذات صلة
برفقة إيلون ماسك.. ترامب يصل إلى بكين
2026-05-14 04:49 ص 68
ابن مادورو: والدي يتشارك زنزانة مع 18 سجينا آخرين
2026-05-14 04:46 ص 84
روبيو يكشف أهداف ترامب من رحلة بكين.. وإيران في صدارتها
2026-05-14 04:45 ص 45
اِستقبلت السيدة ديانا طبّارة رئيسة جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت
2026-05-13 08:29 م 97
لبنان يرفع أولى شكاواه ضد إيران لدى مجلس الأمن
2026-05-13 02:37 م 80
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
2030… سنة الخلاص البيئي لصيدا أم الكارثة الكبرى و نسترجع الارض البلدية
2026-05-13 08:23 ص
زاروب طل وارجع في صيدا.. ذاكرة لا تنسى
2026-05-07 10:29 م
أبو مرعي… مهندس التحالفات أم صانع التوازنات؟ قراءة في دوره السياسي
2026-04-30 05:14 ص
د سمر البقاعي عيد العمال… تحية إلى الأيدي التي تبني رغم الأزمات
2026-04-30 05:11 ص
د. محمد حسيب البزري وعقيلته هالة عاصي… حين يصبح العطاء أسلوب حياة
2026-04-29 05:56 ص
نائب سعد : ديناميكية جديدة في التنظيم الناصري: دماء شابة تعيد رسم المشهد

