×

بالصور.. صيدا تنتفض في تظاهرة شعبية من أجل قانون انتخاب نسبي غير طائفي ولبنان دائرة واحدة

التصنيف: سياسة

2017-05-12  12:11 م  268

 

تحت شعار "صيدا تنتفض"  أقيمت مساء يوم الخميس11 أيار 2017  تظاهرة شعبية حاشدة في صيدا، بدعوة من القوى الوطنية التقدمية، رفضاً للتمديد للمجلس النيابي ولقانون الستين ولقوانين المحاصصة الطائفية، وللمطالبة بالنسبية ولبنان دائرة واحدة وخارج القيد الطائفي.
انطلقت التظاهرة عند الساعة السادسة والنصف مساءا، وسارت من ساحة الشهداء وصولاً إلى  ساحة النجمة. وقد حمل المشاركون لافتات كتبت عليها عبارات  تؤكد على رفض الفساد في الدولة والتمديد للمجلس النيابي وقانون الستين مطالبين  بوضع قانون انتخاب نسبي خارج القيد الطائفي ينتج مجلسا نيابيا يمثل الناس ويحمل هموم الشعب والوطن.
 كما أطلقوا هتافات تعبّر عن الغضب من استفحال  ظاهرة الفساد بكافة أشكالها في مختلف القطاعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بسبب السياسات الحكومية الاستغلالية بحق أبناء الشعب اللبناني.
وليد عاصي قدم لكلمة التظاهرة التي ألقاها الدكتور أسامة سعد، ومما حاء في كلام عاصي: 
" نحن شعب يعادي اليأس ..
 علمتنا التجارب أن مطالبنا لا تتحقق إلا بالنضال و من خلال الشارع . لقد فرضت تحركات العام الماضي إجراء انتخابات بلدية كانوا يتهربون من إجرائها بحجج على رأسها الوضع الأمني .
لكن السبب الوحيد و الفعلي هو أنهم فاشلون و عاجزون عن تجديد شرعيتهم الساقطة اصلا قانونيا و شعبيا .
في صيدا كما في كل لبنان تنتفض اليوم و غدا و كل يوم في مواجهة قوى الأمر الواقع اللا شرعية و التي أضافت مؤخرا العجز و الفشل على لا شرعيتها . الدولة في لبنان مدنية ، بحكم الدستور و حرية المعتقد مطلقة كما ورد في المادة ٩ واللبنانيون متساوون لدى القانون دونما فرق بينهم و بالتالي اي قانون انتخاب لا يراعي هاتين المادتين مرفوض و ساقط دستوريا و قانونيا و وطنيا الدولة مدنية في لبنان هذه هي القاعدة  والتمثيل الطائفي استثناء حين يتحكم الإستثناء بالقاعدة يكون الفشل و العجز و الخراب .
لن نسمح لهم بذلك سنواجههم في كل ساحات المواجهة مع كل الوطنيين و الحريصين على المستقبل من اجل دولة مدنية عادلة و ديمقراطية و قوية ."

كلمة التظاهرة ألقاها الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري الدكتور أسامة سعد، ومما جاؤ فيها:
"أرحب بكم جميعاً وقبل أن أبدا كلمتي اود أن اوجه لكم الدعوة للمشاركة في الاعتصام باسم القوى الوطنية التقدمية يوم الاحد 14 أيار 2017 عند الساعة 12 في ساحة رياض الصلح في بيروت.
أيتها الاخوات أيها الاخوة
الحراك الشعبي في صيدا متواصل ويحمل هموما متعددة.
منذ أيام نزلنا الى الشارع للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في سجون العدو الصهيوني، وكانت تظاهرة  صيدا التظاهرة الشعبية الاولى في الوطن العربي وبقيت حتى الآن التظاهرة الوحيدة.
واليوم نحن في الشارع لنطالب بقانون انتخاب يمكّن الشعب اللبناني من التعبير عن إرادته الحرّة الجامعة غير المقيّدة، وعن حقوقه ومصالحه وآماله وتطلعاته.
منذ اتفاق الطائف حتى اليوم الطبقة السياسة هي نفسها لم تتغيّر، وهي المسؤولة طبعا عن كل الأوضاع التي يعاني منها اللبنانيون؛ من الدين العام إلى تردّي الأوضاع المعيشية، ومن تراجع الاقتصاد إلى تراجع الزراعة والصناعة، إلى البطالة وتردي أوضاع قطاعات الصحة والتعليم وبقية القطاعات.
نٌحمّل المسؤولية الكاملة لهذه السلطة عما وصل إليه أبناء الشعب اللبناني اليوم، وهم غير راضين عن هذه الطبقة السياسية الحاكمة التي تعمل عند كل استحقاق انتخابي على توفير الظروف المؤاتية لوصولها، وتضع قانون انتخاب مؤات لها، وكل ذلك من أجل ضمان بقائها في السلطة.
الناس تطرح أسئلة واستفسارات من حقها أن تطرحها لأن الموضوع يتعلق بمستقبلها ومستقبل أبنائها ووطنها.
الناس تسأل عن صورة قانون الانتخاب والظروف المرافقة للعملية الانتخابية؟
 وكيف سيكون البلد بعد الانتخابات؟ هل فعلاً ستحصل انتخابات نيابية؟
تتكثف الاتصالات والمساعي للوصول إلى صيغة ترضي جميع أطراف السلطة لكي تستعيد دورة حياتها مرّة أخرى.
بالنسبة لنا كشعب وكوطن تتعمق الأزمة دون أي رجاء لحل أزمات تفاقمت وطال أمدها.
جماعة السلطة تراجعوا أمام ضغط الشارع عن التمديد وعن قانون الستين وعن النظام الأكثري، ولكن الموضوع لم يحسم بعد.
أقروا النسبية ولكنهم يتحايلون على الموضوع لإفراغ النسبية من مضمونها  وحرفها عن أهدافها. هم يريدون نسبية مقيّدة بالقيد الطائفي وبالتفضيل المقيد بالطائفة، أو المنطقة، أو القضاء. نسبية مقيدة بالمشروع الأرثوذكسي وغير ذلك من الطروحات التي تؤكد أنهم لا يسعون إلا إلى نسبية من دون مضمون ومن دون أهداف.
يريدون نسبية مقيدة داخل أسوار الطبقة الحاكمة، يخلقون ظروفا مرافقة وبيئة عامة مرافقة لكي تجري الانتخابات في إطارها وكنفها، وهي ظروف تصنعها هذه الطبقة. إنهم يسعون من خلال قوانين الانتخاب المطروحة، ومن خلال الظروف والبيئة الملائمة لهم، يسعون للوصول إلى نتائج معروفة سلفاً لمصلحة هذه الطبقة الحاكمة.
ومن خلال الطروحات الخطيرة الي نسمعها كل يوم هناك تعميق للتوتير  الطائفي والمذهبي الذي يتناغم مع مشاريع تستهدف المنطقة برمتها من أجل تقسيمها وتفتيتها.
هذه الطروحات تؤدي إلى ضرب وحدة الشعب اللبناني ووحدة مصالحه تحت إدعاء حقوق الطوائف والمذاهب وهي حقوق يختصرها الزعيم الطائفي.
ما يسمّى حقوق الطوائف تختصرعند الزعيم بالحصص والمشاريع له وللحاشية.
وضع معيشي شديد السوء وهذا يفرض أن تكون هناك معارضة شعبية واجتماعية كبيرة تتقدم على المعارضة السياسية من خلال الرفض الشعبي لسياسات الحكومة الاقتصادية والاجتماعية، معارضة  كبيرة وهائلة نتيجة المعاناة وهذا حق الناس.
هذه المعارضة الشعبية الاجتماعية التي لم تتبلور  حتى الآن إلى قوى تغييرية، سوف  تتحول من معارضة للسياسات الحكومية الى قوى تغييرية تفرض التغيير الديمقراطي في الشارع.
 إذا أقر أي من القوانين المطروحة من قبل السلطة سنصل الى مجتمعات مغلقة على نفسها ومحكومة بتوترات وأزمات متواصلة، وسيتراجع الأمل بالتغيير والتجديد والتقدم.
لذلك يعارض الشعب اللبناني المشاريع الانتخابية لقوى السلطة لأنها لا تمثل إرادته، وهي تأخذه إلى أماكن خطيرة، ولذلك نحن نعارض تلك المشاريع.
وفي حال إقرار أي من تلك المشاريع سنكون أمام مسرحية انتخابية تغيب عنها قواعد التنافس الطبيعي، أي ديمقراطية مقيدة ومشوهة. والقوانين المقترحة تأخذ البلد الى مزيد من الاعتلال والاختلال في بيئته الوطنية والسياسية والاجتماعية.
من أجل لبنان وحقوق الشعب في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية سيتواصل النضال من أجل التغيير الديمقراطي، ومن أجل قانون للانتخاب قائم على النسبية الشاملة غير المقيدة بالطائفية والمناطقية والفئوية.
ما نطلبه هو قانون انتخاب نسبي قائم على أساس الدائرة الواحدة وخارج القيد الطائفي، فضلا عن خفض سن الاقتراع إلى 18 سنة. هذا القانون سينتج مجلس نواب  يعبّر عن معاناة وتطلعات وآمال الناس. وهو يؤكد حقيقة أن الشعب اللبناني هو شعب واحد وأنه يعيش في مجتمع منفتح على بعضه البعض، مما يمهد طريق التقدم والتطور والتغيير.
ونحن مستمرون في النضال من أجل بيئة وطنية سياسية اجتماعية شعبية صحيّة ونظيفة يستحقها هذا الشعب اللبناني المعطاء.

صيدا في 11-5-2017
المكتب الإعلامي للتنظيم الشعبي الناصري


 

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا