عندما كاد يقتلني..!!
التصنيف: أقلام
2017-08-09 09:04 ص 1151
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بقلم حنان نداف:
كنت في طريقي الى منزل والدتي عبرت بلدة عبرا ونزلت من مفترق محطة "الكوين" عندما فاجأني "زمور" سيارة رباعية الدفع، لم انتبه لها الا ان اصرار السائق على اطلاق العنان لزمور سيارته دون توقف انذرني بأني ربما كنت سأصطدم به..
اكملت طريقي محدثة نفسي "الحمد لله مرقت على خير .. حقك عليي"، الا ان السائق "كسر علي" وركن سيارته وترجل منها وعلا صراخه في وجهي، بدا عصبيا اكثر من اللازم وكأني"قتلت له قتيل"، لم استطع ان اسمع أو افهم كل ما يقوله كانت العصبية الغالبة على لهجته تجعل الكلمات متكسرة غير مفهومة..
بقيت مذهولة امام ردة فعله التي لم أتوقعها.. امام صراخه المتواصل في وجهي يلومني ويلعن من أعطاني رخصة سوق لأني بنظره لا افهم في قيادة السيارات..
لم أقابل الصراخ بالصراخ، فجاة وانا في حضرة الصراخ تبادرت الى ذهني آلاف الحوادث التي نسمع بها يوميا "قتله بسبب افضلية مرور"، " رفع عليه السكين والسبب افضلية مرور"، تصورت نفسي ان أكون ضحية هذا العبث الجنوني والعصبية الدائمة التي أصبحت تغلف اللبناني وتجعله يثور لأتفه الأسباب.. يقتل لأتفه الأسباب.. تخيلت ان تقوده هذه العصبية الى رفع السلاح في وجهي وفِي ذروة غضبه يطفئني بطلقة..
تخيلت نفسي ضحية جديدة وعنوان لخبر جديد في عدد من المواقع والجرائد يكون مثلا "قتلها لانها كادت تصطدم بسيارته"..
الى هذا الحد بتنا نخاف.. في بلد باتت به كرامة الانسان مهانة في ابسط وأتفه الأمور.. الى هذا الحد بتنا نفتقد الأمن والامان ونشعر بالخوف على حياتنا التي قد تُهدَر لأتفه الأسباب بسبب تفلت "الزعران" "وقليلي الأخلاق" بعضهم اجبرهم "هيك بلد" ان يكونوا كذلك..
نعم لقد كاد يقتلني ذلك الرجل مرة ثانية.. مرة حين علا صراخه وأهان كرامتي امام المارة.. والمرة الثانية حين تصورت بأنه فعلا كاد يقتلني!!!
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 400
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 140
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 535
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 203
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

