المظاهرات في إيران تشكل تحديا غير متوقع للسلطات
التصنيف: أقلام
2018-01-03 01:29 م 519
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
بعد نحو اسبوع من المظاهرات في إيران أصبح من الواضح أن زخمها يتزايد رغم الحظر الذي فرضته السلطات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعد المظاهرات الحالية هي الاكبر منذ الاحتجاجات التي شهدتها البلاد عام 2009، بعد الانتخابات الرئاسية، والتي قمعها الأمن بشكل عنيف وهو ما تهدد الحكومة بتكراره حاليا.
اندلعت شرارة المظاهرات الأسبوع الماضي في مشهد ثاني أكبر مدن إيران من ناحية الكثافة السكانية بعد العاصمة طهران، وتعد مشهد مرقد الإمام الرضا وهو شخصية تاريخية هامة لدى الشيعة.
وتتهم الحكومة إمام المسجد الكبير في مشهد بتشجيع المتظاهرين على المشاركة في الاعتراضات على حكومة الرئيس حسن روحاني خلال خطبة الجمعة الماضي.
الشعارات التي رددها المحتجون بدأت اقتصادية بالأساس موجهة ضد الغلاء والتدهور الاقتصادي والفساد الحكومي والسياسات الاقتصادية الفاشلة لروحاني لكن ما حدث خلال الأيام التالية فاجأ الساسة الإيرانيين.
فالمظاهرات التي بدأت ضد الرئيس روحاني تطورت في اتجاه اكثر خطورة ضد القيادة الدينية للبلاد وردد المتظاهرون شعارات ضد المرشد الأعلى للثورة علي خامنئي.
شعارات مثل "الموت لروحاني" مهدت الطريق لشعارات أخرى مثل "الموت لخامنئي".
وخلال يوم واحد امتدت المظاهرات لتعم 25 مدينة في مختلف أنحاء البلاد وتطورت الشعارات بشكل سريع أيضا مطالبة بإنهاء التورط الإيراني في الخارج إشارة للدور الإيراني في سوريا ولبنان واليمن.
"المظالم"
هذه المظاهرات لاتشبه مظاهرات 2009 التي كان لها رؤوس معروفة ومطالب محددة بإعادة الانتخابات أو إعادة فرز الأصوات وكان زخمها الرئيس من أبناء الطبقة الوسطى في المدن خاصة العاصمة طهران وعدة مدن أخرى اما المظاهرات الحالية فزخمها الرئيس من الأحياء الأكثر فقرا وفي مدن أكثر مما حدث عام 2009.
وهذه النقطة على وجه الخصوص هي التي تدفع الخبراء والمحللين للتأني قبل توقع ما يمكن ان تسفر عنه خاصة وأن المظاهرات ليس لها قيادة محددة يمكن التواصل معها.
حتى الآن تتعامل العناصر الأمنية الإيرانية مع المتظاهرين بنوع من التأني وعدم الاندفاع وهو ما توضحه بعض المشاهد المصورة على شبكة الإنترنت حيث تهتف امرأة "الموت لخامنئي" في وجه أحد الضباط الذي ينظر إليها دون ان يحرك ساكنا.
و المراقب للوضع يعرف ان الاقتصاد الإيراني يعاني بشدة لدرجة ان التقدم الطفيف الذي حدث مؤخرا لا يشعر به احد كما يقول رضا أنصاري الصحفي المقيم في طهران.
من جانبه أكد وزير الداخلية عبد الرضا فضلي أن معدل البطالة يصل إلى نحو 60 في المائة في بعض المناطق.
استقطاعات
ورغم إعادة انتخاب الرئيس روحاني في مايو/ أيار الماضي لفترة ثانية بعد تعهده بإصلاحات اقتصادية واسعة إلا أنه لم يتمكن من تقديم شيء يذكر حتى الآن الأمر الذي صدر اليأس والإحباط لغالبية المواطنين.
والشهر الماضي أعلنت الحكومة ميزانية العام المقبل والتي شهدت زيادة في أسعار الوقود والسلع الأساسية كما أصبح من الواضح ان ميزانية بعض الهيئات الدينية ستزيد عن العام السابق وهو الامر الذي يعلم الجميع ان روحاني لا يمتلك أي سلطة على تغيير هذا الأمر.
كل ما سبق بالإضافة إلى زيادة أسعار البيض على وجه الخصوص بنحو 40 في المائة وهو الغذاء الأساسي لأبناء الطبقة العاملة في إيران ساهم في ما نراه الآن.
أخبار ذات صلة
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 400
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 140
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 536
لبنان وسوريا… من تمثال الأسد إلى الشّبكة الموقوفة
2026-09-04 05:23 ص 203
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

