×

انتخابات الجنوب: محاولة حصول «الوطني الحر» على مقاعد اكثر والتحالف قوي بين امل وحزب الله

التصنيف: سياسة

2018-01-27  11:37 ص  750

 

محمود زيات الديار

ما كان متوقعا حصل، فالتصدعات التي اصابت العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، في غير ملف سياسي واداري، انعكست على الواقع الانتخابي في المناطق التي يحظى فيها الفريقان بنفوذ سياسي وشعبي، لكن ان تصل الامور الى «كباش» انتخابي مباشر، وبخاصة في معاقل رموز السلطة السياسية، فان المشهد سيكون حافلا بالمفاجآت التي لن تسّرُّ اركان السلطة على اختلاف مواقعهم وتموضعهم السياسي.
هو بعض ما يحصل في دوائر الجنوب الثلاث، وما يؤكده المتابعون لمجريات التحضيرات المتعلقة بالانتخابات في هذه الدوائر، ان ذهاب القوى المؤثرة في الانتخابات الى اللعب بما تملك من اوراق، لبناء تحالفات تعيد خلط الاوراق من جديد لترسم نتائج الانتخابات موازين واحجام للقوى السياسية، ويبقى المؤكد ان انتخابات الجنوب بدوائرها الثلاث ستكون حلقة اساسية من المنازلة السياسية بين الرئاستين الاولى والثانية، في محاولة لـ «التيار الوطني الحر» الحصول على مقاعد اكثر، والا ما معنى ان يقول رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل في مجلس خاص...» بالنسبة لنا سيكون المرشح الشيعي الذي سندعمه في منطقة مرجعيون «مرشحا ذهبيا»، نفضله على عشرة مرشحين مسيحيين»!، لكن التحالف قوي ومتين بين حركة «أمل» و«حزب الله»، ويعملان في بوتقة انتخابية واحدة في كل دوائر الجنوب.

 «الوطني الحر»... استهدافات انتخابية
 
ماذا يجري في ساحة الانتخابات في دوائر الجنوب، سؤال طُرح بقوة في الاوساط السياسية المتابعة للواقع الانتخابي في الجنوب، في ضوء ما رشح من معطيات ووقائع تؤكد قيام «التيار الوطني الحر» بورشة اتصالات واسعة في كل الدوائر الجنوبية، في اطار انعكاس الصراع السياسي بين الرئيسين عون وبري، فـ «التيار» يلفت متابعون، وسَّع مؤخرا من مروحة اتصالاته، لتشكيل لوائح انتخابية تكون حصيلة عملية تجميع لقوى على خصومة سياسية مع حركة «امل» والرئيس بري، وما تلفت اليه اوساط متابعة، ان «التيار الوطني الحر»، يستجمع العديد من الاوراق ورمي في ساحة الانتخابات، سعيا لتحسين وضع «التيار» وللرد على «مباركة» الرئيس نبيه بري للمرشحين المنافسين لتحالف التيارين «الوطني الحر» و«المستقبل» في صيدا وجزين، والمفترض ان تجمع امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد (عن احد المقعدين السنيين في صيدا) والمحامي ابراهيم عازار (عن احد المقعدين المارونيين في جزين).
بروية يقرأ المتابعون، عما يمكن ان تحمله حماسة «التيار الوطني الحر» في اللعب في ملعب الرئيس بري، فترى .. هي بالتأكيد خطوة ستُربك تحالف «امل» ـ «حزب الله»، فيما لو نجح «التيار» في الوصول الى لائحة تجمعه مع «تيار المستقبل» والحالة الاسعدية و«الجماعة الاسلامية» في قرى قضاء حاصبيا، والعمل على استعادة جمهور القيادي السابق في «التيار» عصام ابو جمرة، وقد  يضطر الى ادخال «القوات اللبنانية» عن المقعد الارثوذكسي في مرجعيون، بما يهدد المقعدين السني والارثوذكسي، ويعطي حوافز انتخابية لمرشحين شيعة «تُزعِج» مرشحي «امل» و«حزب الله»، فثمة من يجزم بان «التيار» جاد في تبني ودعم ترشيح شخصيات شيعية في دائرة بنت جبيل ـ النبطية ـ مرجعيون ـ حاصبيا، على ان يستفيد من نفوذه في قرى وبلدات ذات الاغلبية المسيحية في المنطقة، لتجيير «الصوت التفضيلي» لمرشح شيعي بما يشكل تهديدا لمرشحي «الثنائي الشيعي»، ولو من دون مقابل انتخابي، وفي دائرة صور ـ الزهراني يُجري «التيار» اتصالاته لبلورة لائحة في الدائرة التي يترشح فيها الرئيس بري نفسه، مع النائبين علي عسيران وميشال موسى ( مقعدان شيعيان ومقعد كاثوليكي)، مع ترشيح مباشر لـ «التيار» عن المقعد الكاثوليكي للتغطية على خلفيات خوضه المعركة والايعاز لـ «العونيين» باعطاء «الصوت التفضيلي» لمرشح شيعي «ينافس»! الرئيس بري نفسه، في الدائرة الاكثر تحصينا بالنسبة لحركة «أمل»، ولا يخفي المتابعون معطيات تؤكد ان قوى وجهات حزبية وسياسية من مختلف الطوائف جاهزة لتلبية «الرغبة العونية»!، في وقت تتواصل الاتصالات القائمة بين «التيار الوطني الحر» و«تيار المستقبل» لبلورة الصورة النهائية للتحالف الانتخابي الذي سيتركز في دائرة صيدا ـ جزين، على ان تكون دائرة الزهراني ـ صور، ودائرة بنت جبيل ـ النبطية ـ مرجعيون ـ حاصبيا، من ضمن حسابات التيارين، من دون استبعاد التحالف مع قوى وتيارات اخرى، في مواجهة لائحتي «امل» ـ «حزب الله»، وسط تساؤلات عما اذا كان «التيار الوطني الحر» سيُزعج «حزب الله» في معقله، فاستهداف الرئيس بري، مع قانون «النسبية» و«الصوت التفضيلي» هو استهداف للحزب.

 «الصوت التفضيلي»... يفتح شهية اخصام «الثنائي الشيعي»

بالمقابل، ولان الاستهدافات السياسية ـ الانتخابية، تتركز على المقعدين المخصصين للحزب السوري القومي الاجتماعي (ارثوذكسي ويترشح عنه النائب اسعد حردان) وحزب البعص العربي الاشتراكي (سني ويترشح عنه النائب قاسم هاشم)، وفي ظل شهية مفتوحة من قوى على خصومة مع «ألثنائي الشيعي»، واغراءات «الصوت التفضيلي»، يتحدث متابعون عن حسابات دقيقة يُجريها تحالف «امل» و«حزب الله»، لحماية المقعدين من اي لائحة منافسة، سيما وان المعركة هي معركة الصوت التفضيلي، وان «الحشد الشيعي» الذي سيؤمنه تحالف «امل» و«حزب الله» قد يكون كفيلا بالاطاحة بكل الاستهدافات، من دون اغفال ما يدور من «طموحات» على الجبهة الاخرى، حيث تنشط الحركة على خط «الوطني الحر» و«المستقبل» و«القوات اللبنانية» وبقايا الزعامات التقليدية وشخصيات شيعية.
ولان القوى السياسية والحزبية تعمل في الانتخابات وفق حسابات تفضي الى تحقيق مكاسب تمثيلية في المجلس النيابي المقبل، وفي ظل الاحتدام في الصراع السياسي الدائر بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب، فان «التيار»، برأي المتابعين،  سيجد في دوائر الجنوب التي تشكل الثقل الانتخابي والسياسي والشعبي  لـ «الثنائي الشيعي»، فرصة لطبخ لوائح تُزعج .. من يُزعج «فخامة الجنرال» في دائرة صيدا ـ جزين، فيما القوى المنافسة للائحة التيارين «الوطني الحر» و«المستقبل» في الدائرة نفسها، باتت ترى ان حصة وزانة من مقاعد صيدا ـ جزين الخمسة، ستكون في متناول اليد.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا