×

سعد وعازار يدا بيد: نحن هنا وحسمنا خيارنا

التصنيف: سياسة

2018-02-26  08:52 ص  342

 

محمود زيات
حملت مسيرة الوفاء للنائب السابق الشهيد معروف سعد في ذكراه الثالثة والاربعين، في عاصمة الجنوب صيدا، العديد من الدلالات السياسية، وابرزها المشاركة الجزينية الواسعة «المباركة» من المرشح عن احد المقعدين المارونيين في جزين ابراهيم عازار... الحليف المفترض لامين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد في الانتخابات النيابية في دائرة صيدا ـ جزين، والمقررة في السادس من ايار المقبل.
المسيرة التي تميزت بحضور جزيني لافت ارادها المرشح عن احد المقعدين المارونيين في جزين المحامي ابراهيم عازار الذي حضر على رأس وفد ضم فاعليات وقرابة الـ 200 شخص لاقت ترحيبا من سعد الذي خص عازار بتحية، وبمشاركة واسعة من حركة «امل» و«حزب الله» من خلال نائب رئيس المكتب السياسي للحزب محمود قماطي واحتضان فلسطيني جامع، ثمة رسالة اراد امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد ان يوجهها الى من يعنيهم الامر على خط الانتخابات النيابية بان الخيار الانتخابي حُسِم، وعزّز من معانيها ودلالاتها وجود الحليف الجزيني في الانتخابات، في مشهد يؤكد على انتهاء الطرفين من التصور النهائي لتحالفهما الذي سيخوص معركة دائرة صيدا ـ جزين، حيث تظهّرت من جديد، صورة الوزن الشعبي للتنظيم الشعبي الناصري وامينه العام، سيما وان المسيرة التي وُصفت بـ «الاضخم» منذ سنوات، بالرغم من ان ثلاثة واربعين عاما مضت على الاغتيال، جاءت لتعيد الوهج الشعبي للشارع الصيداوي الموالي لارث الزعامة الشعبية التي مثلها معروف سعد في حياة الصيداويين، بعد حال من التراخي في عدد من المحطات السياسية، سببه قانون «الاكثري» الذي وُلد في «صفقة الدوحة» عام 2008، وصبَّ في مصلحة «تيار المستقبل» في آخر انتخابات نيابية جرت في العام 2009، فضلا عن انها رسالة اطمئنان حافلة بالترحيب بالحليف الجزيني.

سعد وعازار حسما تحالفهما الانتخابي

الانقسامات الحادة بين القوى السياسية والحزبية والعائلية في صيدا وجزين، دفعت ببعض الجهات الى حسم خياراته الانتخابية المبنية على اسس ومعايير الحد الادنى في السياسة، وهو ما كان متوفرا عند جبهة الخصم السياسي والانتخابي لـ «تيار المستقبل» في صيدا الذي يمثله امين عام التنظيم الشعبي الناصري، والخصم السياسي والانتخابي لـ «التيار الوطني الحر» الذي يمثله المحامي ابراهيم عازار، وهما قطعا اشواطا هاما، وفق مقربين، في التواصل المباشر بين الماكينات الانتخابية، ويطغى على اجواء التحالف الواقعية التي ترجمت بترشيح المقعد الواحد في صيدا كما في جزين، وتنسيق الخطوات التي ستؤسس للمسار الانتخابي، فيما جبهة الخصم ما زالت منشغلة في التفاوض على الاحجام والاوزان داخل اللائحة، وهو ما اعلنه قياديون من «تيار المستقبل» تحدثوا عن حظوظ مرتفعة في الفوز بمقعدين سنيين في صيدا، وكاثوليكي في جزين، وهو «طموح» سيطيح باي امكانية لتحالف مع «الوطني الحر» المتمسك بالمقاعد المسيحية في جزين.

...ومفاوضات مُقلقة... بين التيارين

بعد ما يسميه البعض بـ «انتفاضة» تيار المستقبل، الذي يوجه انظاره في المفاوضات مع «التيار الوطني الحر» الى المقعد الكاثوليكي، اذا تعذر البحث مع التيار البرتقالي في احد المقعدين المارونيين، فان «المستقبل»، تلفت الاوساط المتابعة، بات يشعر بان مصلحته الانتخابية والسياسية قد تكون بخوض المعركة بلائحة يشكلها هو، قوامها النائبة بهية الحريري في صيدا مع مرشحَين كاثوليكي وماروني في جزين، وهما جاهزان ترشيحا، بالاستناد الى ان التيار يضمن الاحتفاظ بمقعد سني واحد في صيدا، من اصل مقعدين كانا من حصته في انتخابات الاكثرية عام 2009، قادر على تشكيل لائحة تضم مرشحين عن مقاعد جزين، اذا اقفلت المفاوضات نهائيا مع «الوطني الحر» الذي اكد، ومنذ عُقد اول لقاء مع «المستقبل»، على اقفال اي بحث في ما خص مقاعد جزين الثلاثة، اكثر من ذلك، فقد همز النائب في التيار امل ابو زيد من قناة المقعد السني الثاني في صيدا، قبل ان تتوضح معطيات تؤكد «معاناة» القوى السياسية مع قانون «النسبية» الذي اطاح بكل اشكال الاستثئار بكامل الحصة النيابية لهذه الدائرة او تلك، كما هو حاصل في قانون الاكثري في مقعدي صيدا.. وفي مقاعد جزين الثلاثة، فالنسبية والصوت التفضيلي الواحد كسر الموانع التي كان يضعها قانون «الاكثري» امام قوى ذات حيثية شعبية منعها القانون من التمثيل النيابي.
وترى الاوساط نفسها، ان «تيار المستقبل» بدا بادائه السياسي، انه غير متحمس لتحالف مع «التيار الوطني الحر» يُعطي فيه ولا يأخذ، علما ان تداعيات سياسية على العلاقة القائمة بين النائبة بهية الحريري والرئيس نبيه بري، قد يحملها اي تحالف بين التيارين، سيما وان الرئيس بري وحركة «امل» منخرطان في المعركة الانتخابية من خلال دعم تحالف عازار ـ سعد، في مواجهة اي لائحة يشكلها التيار الوطني الحر وحلفائه في الانتخابات، وبات «المستقبل» اليوم امام خيار لا مغامرة فيه، يرتكز على المراهنة على تعويض «خسارة» مقعد سني في صيدا... بمقعد كاثوليكي او في جزين، وهو المطمئن الى وضعه «القادر على ايصال مرشح في صيدا... وآخر في جزين»، فمشكلة «تيار المستقبل» مع «التيار الوطني الحر»، انه يشارك طرفا ينطلق في حساباته التحالفية في الانتخابات من قاعدة ان المقاعد النيابية الثلاثة في جزين، هي من ضمن حصته الاساسية غير القابلة للتفاوض او البحث، وهي جاءت حصيلة انتخابات العام 2009 وينبغي المحافظة عليها وعدم التفريط بها، لان ذلك، اذا حصل، سيُقاس على انه خسارة سياسية وانتخابية للتيار في «عروس الشلال» التي يعتبرها احد معاقله السياسية في الجنوب، والواقع السياسي والانتخابي الذي سيواجهه التيار، جعله يشعر بالريبة من «استهداف» انتخابي لاحد المقعدين المارونيين الامر الذي يظهره في موقع الضعيف الذي يفاوض من موقع القوة، فيما يقلق «التيار» من حجم المنافسة التي يمثلها تحالف الدكتور اسامة سعد والمحامي ابراهيم عازار، وهو تحالف سيحصد غالبية الصوت التفضيلي في قرى وبلدات ذات اغلبية شيعية في منطقة جبل الريحان الواقعة ضمن قضاء جزين، بفعل دعم الرئيس بري وحركة «امل» ومن «حزب الله» في صيدا وفي منطقة جزين.

«شراكة المشي» في صيدا .. ماذا في السياسة؟

ماذا يمكن ان يقال عن حرص نائب رئيس المكتب السياسي لـ «حزب الله» محمود قماطي» على عقد «شراكة» مشي مع المرشح عن احد المقعدين المارونيين في جزين ابراهيم عازار، في منافسة «التيار الوطني الحر» ؟، غير الرضى المعطى عن سابق تصور وتصميم، بعيدا عما اذا كانت الصورة ستُزعِج احدا... ام لا!، لكن انطباعا تركته صورة «الايدي المتشابكة» على طريق في صيدا، قد يوحي عند البعض ان «حزب الله» سيدعم تحالف سعد ـ عازار الى جانب حركة «أمل».
حين وصل عازار الى باحة التجمع قبيل انطلاق مسيرة الوفاء في الذكرى الـ 43 لاغتيال النائب الراحل معروف سعد في صيدا، صافح امين عام التنظيم الشعبي الناصري الدكتور اسامة سعد، وكان قماطي حاضرا فبادر الى القول... «يللا اللائحة صارت جاهزة!»، فردّ احد «الخبثاء» معلقا... «قول مبروك».

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا