إعداد/ الشيخ الدكتور جمال الدين شبيب
التصنيف: أقلام
2018-06-26 10:00 ص 2665
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
( أحد ) هي ثاني مواجهات المسلمين مع المشركين، فهي الغزوة الثانيّة بعد بدر، ووقعت في 7 شوال، للسنّة الثالثة للهجرة، قاد المسلمين رسول الله - صلّى الله عليه وسلم-، وقاد المشركين أبو سفيان، وقاد فرسانهم خالد بن الوليد، وعكرمة بن أبي جهل.
سبب الغزوة:
بعد انتصار المسملين على مشركي.قريش في غزوة بدر، أرادوا استعادة مجدهم وعزّهم، فقام أبو سفيان بعدة حملات ضد المسلمين، ولكنّها كانت أشبه بأعمال قطّاع الطرق، ولم ينل منها شيئاً يذكر. في الوقت الذي استمر الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- في تفريق شمل القبائل المحالفة لهم؛ كي لا يتحدوا على المسملين.
وقد نجح زيد بن حارثة في الاستيلاء على إحدى قوافل قريش، ممّا جعل قريش ترى في المسملين تهديداً خطيراً على تجارتها، ومكانتها، وهيبتها بين العرب، ولذلك أعدوا العدّة والعتاد، وخرجوا لمقاتلة المسلمين.
وكان رأي الرسول في ذلك، أن يبقى المسلمون في المدينة، فإن قدم المشركون قاتلوهم على أطرافها أو في شوارعها، ووافقه على ذلك مجموعة من الصحابة.
ولكنّ الشباب وفتيان المسلمين الذين تشوقوا لقتال المشركين أرادوا الخروج، كي لا يظنّ المشركون أنّهم جبنوا من مواجهتهم، فدخل الرسول إلى بيته بعد صلاة الجمعة، وارتدى لباس الحرب، وتهيأ المسلمون للخروج لملاقاة المشركين.
القوة والعتاد:
شارك في الغزوة حوالي سبعمئة مقاتل من المسلمين، وفي المقابل، واجههم ثلاثة آلاف مقاتل من المشركين، ألف من قريش، وألفان من حلفائهم، بني ثقيف، وكنانة وغيرها، بالإضافة إلى أعداد من البعير، والخيل، والدروع.
سير المعركة:
التقى الفريقان عند جبل أحد، وحقق المسلمون نصراً في الميدان في بداية المعركة، حتى بدأ المشركون يتراجعون، فلما رأى الرماة ذلك، نزلوا عن جبل أحد، وقد كان الرسول أمرهم بالوقوف عليه وحماية ظهور المسملين، ولكنّهم خالفوا أمره ظنّاً منهم أنّ المعركة قد انتهت، فما كان من خالد ابن الوليد سوى الالتفاف مع مجموعة الفرسان، ومباغتة المسلمين من الخلف، مما قلب موازين المعركة.
وخلال سير المعركة تطاول المشركون وتجرأوا فحاولوا اغتيال الرسول (ص) وقتله، وقد أظهر العديد من الصحابة بسالةً، وتضحية في حمايته.
نتائج غزوة أحد:
لم يستطع المسلمون تحقيق النصر على المشركين في هذه الغزوة، وقد استشهد من المسلمين: سبعون رجلاً.
وقد كانت هذه الغزوة ابتلاءً للمسلمين، واختباراً لهم، فقد تم الكشف عن الكثير من المنافقين.
كما أن انتشار خبر وفاة الرسول -عليه الصّلاة والسّلام- تمهيد للمسلمين، وتهيئة لنفوسهم لاستقبال حدث وفاة الرسول (ص)فيما بعد، فالإسلام سيستمر بتعاليمه، وعقيدته، وعلى المسلمين اتّباعه في حياة الرسول، وبعد وفاته.
بالإضافة للآثار السياسيّة، فقد استغل اليهود هذه الخسارة لنشر الفتن، والخلافات في المدينة، كما أنّ العديد من قبائل البدو حول المدينة ظنّوا أنّ بإمكانهم الإغارة على المسملين، كون ميزان القوة اختل آنذاك، وضعفت شوكة المسملين، ممّا جعل المسملين ودولة الإسلام الناشئة في خطر شديد.
دروس نتعلمها من سيرة النبي واصحابه فهل نعيها اليوم فلا تتكر الأخطاء والمخالفات فيتحقق النصر الموعود.؟!
أخبار ذات صلة
7 اكتوبر في الميزان.. (بقلم المحامي محي الدين ماهر حمود)
2026-10-08 10:23 م 191
المجهول أشعل الحريق… فمن المسؤول عن تكراره
2026-10-08 11:24 ص 184
برسم مجلس بلدية حجازي و عكرة و دندشلي...
2026-09-27 03:04 م 659
نتنياهو يخاطب العالم... والعالم يختار باب الخروج!..
2026-09-25 08:58 م 256
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 271
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
حسن غملوش: «بايلاند» نقلة نوعية في السياحة والمطاعم... وصيدا تستحق الأفضل
2026-10-11 09:35 م
تطوير الخطباء… ولكن من يحاسب من لا يلتزم بقرارات دار الفتوى؟
2026-10-08 07:34 م
المصيبة جمعت سعد والبزري... من جبل النفايات ما هي الرسالة؟
2026-10-08 05:59 ص
صيدا إلى متى؟ بيانات وسجالات والمدينة تدفع الثمن
2026-10-07 09:56 ص
الخصومة السياسية في صيدا... وتربية تجمع الخصوم: فمن يضحك على من؟
2026-10-04 09:52 م
نور العين لا يُقدّر بثمن... مبادرة عامر معطي من أجل أهل صيدا

