"سيناريو مظلم" يخيّم على المنطقة: قراءة بتاريخ إيران.. وتحذير من ضربة إسرائيلية!
التصنيف: أقلام
2019-05-13 12:53 م 447
كل مقال يعبّر عن رأي كاتبه، ولا يمثّل بأي شكل من الأشكال سياسة الموقع.
ترجمة: سارة عبد الله
لبنان24
نشر موقع "المجلس الأطلسي" للأبحاث مقالاً لمدير الشؤون الإيرانيّة في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز، تحدّث فيه عن حملة الضغط القاسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران.
وقال الكاتب: "لا شك بأنّ سياسة الضغط الأميركية تلحق ضررًا اقتصاديًا كبيرًا بإيران، خصوصًا وأنّ العملة الإيرانية فقدت ثلثي قيمتها، كما انخفضت صادرات النفط بأكثر من النصف ومن المرجح أن تستمر في الانخفاض أكثر".
وأضاف أنّه على الرغم من أن الغذاء والدواء معفيان من العقوبات، إلا أنّ إيران قد تشهد أزمة إنسانية، إذ لم تتمكن بعض العائلات من تناول اللحوم منذ أشهر، كما يعاني الإيرانيون من نقص في الأدوية المتخصصة.
وعلى الرغم مما تقدّم، لا يوجد حتى الآن أي مؤشر على أنّ سياسات إيران الإقليمية تتغير أو أن قادتها على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات والتنازل لمطالب إدارة ترامب.
وتحدّث الكاتب عن تصنيف واشنطن للحرس الثوري الإيراني بأنّه "منظمة إرهابية"، والدفع الأميركي لكي تصل صادرات إيران الى "صفر"، إلا أنّه رأى أنّه من غير المرجح أن تنجح هذه السياسة لثلاثة أسباب رئيسية هي:
أولا، تُدرك إيران أنّ فريق الأمن القومي التابع لترامب عازم على إسقاط "الجمهورية الإسلامية"، لذلك فإنّ القيادة الإيرانية تعتبر العقوبات الاقتصادية مجرد خطوة واحدة في مجموعة من التدابير الرامية إلى زعزعة استقرارها. ويمكن تلخيص إستراتيجية إيران المضادة في كلمتين: المقاومة والبقاء، ومجرد فعل البقاء سيشكل نصرًا بالنسبة لإيران.
كذلك تعتبر طهران أنّ الحصار والمعاناة الاقتصادية ليسا أمرًا جديدًا بالنسبة للمسؤولين والشعب، فقد سبق أن شهدوا ما يقرب من نصف عائدات البلاد النفطية تتبخر خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، ومرة أخرى خلال الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997، ومرة ثالثة نتيجة للحظر النفطي الأوروبي والعقوبات الأميركية في عام 2012.
ثانيًا، تجد طهران بأنها مضطرة بأن ثُثبت لصانعي السياسة في الولايات المتحدة بأنّ اعتقادهم بأنّ الضغط الشديد يمكن أن يجبرها على الخضوع هو خاطئ، وهي تريد تحقيق مكاسب استراتيجية في الدرجة الأولى، بحسب الكاتب الذي ذكّر بأنّ الإمام الراحل روح الله الخميني همس لمن حوله بأنّه تجرّع على مضض كأس السّم، عندما وافق على وقف إطلاق النار مع العراق. ولكن عندما صمتت المدافع، تمكنت إيران من ترسيخ حكمها وبدون أن تفقد مساحات من الأراضي. كذلك فقد تمّ تطبيق منطق مشابه في العام 2003، فبعد الغزو الأميركي للعراق، ضغطت طهران على زر التوقف المؤقت للبرنامج النووي، خشية من أن يصبح الهدف التالي لتغيير النظام، واقترحت المساومة مع واشنطن.
ثالثًا، إذا كان الماضي مقدمة للواقع اليوم، فإنّ إيران لن تتفاوض مع واشنطن ما لم تكن تعلم أن لها يد قوية نسبيًا، فعلى سبيل المثال، عندما دخلت إيران في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة في العام 2012، كان لديها نفوذ يتمثّل بتخصيب اليورانيوم والمفاعل النووي.
وبناءً على ما تقدّم، تشير هذه العوامل إلى أنّ حملة الضغط القصوى لترامب والتي تتضمن حظرًا للسفر، تزيد من خطر التصعيد النووي، فإذا تخلت إيران عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ستردّ الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف البرنامج النووي الإيراني، وقد توجه إيران حلفاءها في المنطقة إلى استهداف الموظفين والمنشآت الغربية في المنطقة، وهو ما وصفه الكاتب بـ"السيناريو المظلم".
نشر موقع "المجلس الأطلسي" للأبحاث مقالاً لمدير الشؤون الإيرانيّة في مجموعة الأزمات الدولية علي فايز، تحدّث فيه عن حملة الضغط القاسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على إيران.
وقال الكاتب: "لا شك بأنّ سياسة الضغط الأميركية تلحق ضررًا اقتصاديًا كبيرًا بإيران، خصوصًا وأنّ العملة الإيرانية فقدت ثلثي قيمتها، كما انخفضت صادرات النفط بأكثر من النصف ومن المرجح أن تستمر في الانخفاض أكثر".
وأضاف أنّه على الرغم من أن الغذاء والدواء معفيان من العقوبات، إلا أنّ إيران قد تشهد أزمة إنسانية، إذ لم تتمكن بعض العائلات من تناول اللحوم منذ أشهر، كما يعاني الإيرانيون من نقص في الأدوية المتخصصة.
وعلى الرغم مما تقدّم، لا يوجد حتى الآن أي مؤشر على أنّ سياسات إيران الإقليمية تتغير أو أن قادتها على استعداد للعودة إلى طاولة المفاوضات والتنازل لمطالب إدارة ترامب.
وتحدّث الكاتب عن تصنيف واشنطن للحرس الثوري الإيراني بأنّه "منظمة إرهابية"، والدفع الأميركي لكي تصل صادرات إيران الى "صفر"، إلا أنّه رأى أنّه من غير المرجح أن تنجح هذه السياسة لثلاثة أسباب رئيسية هي:
أولا، تُدرك إيران أنّ فريق الأمن القومي التابع لترامب عازم على إسقاط "الجمهورية الإسلامية"، لذلك فإنّ القيادة الإيرانية تعتبر العقوبات الاقتصادية مجرد خطوة واحدة في مجموعة من التدابير الرامية إلى زعزعة استقرارها. ويمكن تلخيص إستراتيجية إيران المضادة في كلمتين: المقاومة والبقاء، ومجرد فعل البقاء سيشكل نصرًا بالنسبة لإيران.
كذلك تعتبر طهران أنّ الحصار والمعاناة الاقتصادية ليسا أمرًا جديدًا بالنسبة للمسؤولين والشعب، فقد سبق أن شهدوا ما يقرب من نصف عائدات البلاد النفطية تتبخر خلال الحرب الإيرانية العراقية في الثمانينيات، ومرة أخرى خلال الأزمة المالية الآسيوية في عام 1997، ومرة ثالثة نتيجة للحظر النفطي الأوروبي والعقوبات الأميركية في عام 2012.
ثانيًا، تجد طهران بأنها مضطرة بأن ثُثبت لصانعي السياسة في الولايات المتحدة بأنّ اعتقادهم بأنّ الضغط الشديد يمكن أن يجبرها على الخضوع هو خاطئ، وهي تريد تحقيق مكاسب استراتيجية في الدرجة الأولى، بحسب الكاتب الذي ذكّر بأنّ الإمام الراحل روح الله الخميني همس لمن حوله بأنّه تجرّع على مضض كأس السّم، عندما وافق على وقف إطلاق النار مع العراق. ولكن عندما صمتت المدافع، تمكنت إيران من ترسيخ حكمها وبدون أن تفقد مساحات من الأراضي. كذلك فقد تمّ تطبيق منطق مشابه في العام 2003، فبعد الغزو الأميركي للعراق، ضغطت طهران على زر التوقف المؤقت للبرنامج النووي، خشية من أن يصبح الهدف التالي لتغيير النظام، واقترحت المساومة مع واشنطن.
ثالثًا، إذا كان الماضي مقدمة للواقع اليوم، فإنّ إيران لن تتفاوض مع واشنطن ما لم تكن تعلم أن لها يد قوية نسبيًا، فعلى سبيل المثال، عندما دخلت إيران في مفاوضات جادة مع الولايات المتحدة في العام 2012، كان لديها نفوذ يتمثّل بتخصيب اليورانيوم والمفاعل النووي.
وبناءً على ما تقدّم، تشير هذه العوامل إلى أنّ حملة الضغط القصوى لترامب والتي تتضمن حظرًا للسفر، تزيد من خطر التصعيد النووي، فإذا تخلت إيران عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، ستردّ الولايات المتحدة وإسرائيل باستهداف البرنامج النووي الإيراني، وقد توجه إيران حلفاءها في المنطقة إلى استهداف الموظفين والمنشآت الغربية في المنطقة، وهو ما وصفه الكاتب بـ"السيناريو المظلم".
أخبار ذات صلة
حين يصبح الطقس بوابة للاقتحام... "الأقصى أمام مشروع تغيير الهوية "
2026-09-21 08:39 ص 42
إلى النائبين الدكتور عبد الرحمن البزري والأستاذ أسامة سعد: ضعوا المسؤولية حيث يجب أن تكون
2026-09-13 09:26 ص 403
أزمة تراكم النفايات في صيدا تتكرّر... ومركز المعالجة يعاود العمل بعد تدخّل بري وسلام
2026-09-12 09:43 م 141
من يطالب البلدية بتحمّل مسؤولياتها لا يريد إضعافها، بل يريد منع إضعاف صيدا.
2026-09-12 09:41 م 171
صيدا تفتح ذراعيها للبحر … بقلم كامل عبد الكريم كزبر
2026-09-06 10:33 ص 538
إعلانات
إعلانات متنوعة
صيدا نت على الفايسبوك
الوكالة الوطنية للاعلام
انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:
زيارة الموقع الإلكترونيتابعنا
منتزه الأولي يتلألأ... صيدا ترسم لوحة من الضوء والموسيقى على ضفاف النهر
2026-09-18 05:58 م
عمر مرجان يتحرك بين الناس... من خمسة آلاف صوت بلدي إلى مشروع سياسي نيابي؟
2026-09-15 01:11 م
فعلها الرئيس بري... «صيدا في القلب» تُترجم بـ2.8 مليون دولار
2026-09-12 11:36 ص
هل تنهي بلديات صيدا وشرقها فوضى ألواح الطاقة الشمسية وتبدأ بالترخيص؟
2026-09-10 12:16 م
الحل الأفضل والأسوأ للسوق التجاري في صيدا
2026-09-10 05:59 ص
«التيار» يخسر صيدا... و«القوات» تدخل من بوابة العفو؟

