×

سعد : نرفض الموازنة وتوجهاتها وندعو كل القطاعات المتضررة إلى تصعيد تحركاتها

التصنيف: سياسة

2019-07-08  11:38 ص  203

 

اعتبر النائب أسامة سعد أن ما جرى في الجبل هو أحد الأمثلة على الصراعات التي تدور بين اطراف السلطة الطائفيّة على الأحجام السياسية والنفوذ، وعلى الحصص في التعيينات وعلى الشراكات في المشاريع والالتزامات، لافتا الى انه كما جرت العادة تلجأ تلك الأطراف إلى استنفار العصبيات الطائفية والفئوية في صراعاتها، سواء بذريعة الدفاع عن المواقع المكتسبة بالنسبة للبعض، أم لاستعادة المواقع الضائعة بالنسبة للبعض الآخر.
وعبّر سعد في حديث لـ"النشرة" عن أسفه لكون اهتزاز الأمن والاستقرار وسقوط الضحايا، وما يترتّب على ذلك من نتائج كبيرة السلبية على موسم الاصطياف وعلى أوضاع البلد عموماً، هي كلها أمور لا تحظى بالاهتمام من قبل أطراف السلطة. وقال: "لقد تحوّل النظام السياسي الطائفي السائد إلى كونفدراليّة طوائف؛ ومن الواضح أنّ ما حصل في الجبل، وما حصل أو يحصل في أماكن أخرى، هو من أدوات الشغل المفضلة لدى أطراف السلطة والتي تلجأ إلى استخدامها في أغلب الأحيان. وهذه الأطراف تتحمل كلها المسؤولية عما جرى، وعما قد يجري في المستقبل".
ورأى سعد أن "نظام المحاصصة الطائفيّة بات عاجزاً عن إنقاذ لبنان من المستنقع الذي أغرقه هو نفسه في وحوله"، داعيا اللبنانيين لـ"الاتحاد حول مصالحهم الوطنية والمعيشية الحقيقية، بعيداً عن الانقسامات الطائفية والفئوية، وأن يعملوا للتغيير وبناء الدولة الوطنيّة المدنيّة العادلة، دولة الرعاية الاجتماعية والشفافية والاقتصاد المنتج".
وتطرق سعد لموضوع الموازنة، فاعتبر أن من أبرز جوانب الخلل في المشروع الذي قدمته الحكومة، ارتكازه على التوجّهات ذاتها المعتمدة منذ حوالي 30 سنة حتى اليوم، وهي التي قادت لبنان إلى الأوضاع الكارثيّة الحاليّة على كل المستويات الاقتصادية والمالية والاجتماعية. ومن أبرزها: الاستدانة حتى وصل الدين العام إلى مشارف 100 مليار دولار، مع خدمة سنوية للدين تبتلع أكثر من ثلث الموازنة واعتماد سياسة رفع سعر الفائدة، إهمال قطاعات الإنتاج (صناعة، زراعة، حرف...) لمصلحة الاقتصاد الريعي والمضاربات، تخفيض الإنفاق على الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية إلخ... وقد ساهم ذلك في ظل تنامي معدلات البطالة إلى 30% (و40% بين الشباب)، وفي ظل الركود والكساد ننحدر إلى أزمات اجتماعية خانقة وإلى تدهور مستويات المعيشة وارتفاع معدلات الفقر.
وأشار الى ان مؤتمر " سيدر" ودراسة "ماكيزي" يرتكزان أيضاً على التوجهات الفاشلة ذاتها، لافتا الى ان القروض المطروحة في المؤتمر المذكور قد تساعد على تأجيل الانهيار لمدة معينة، إلا أنها لن تعالج الأزمة، بل سوف تفاقمها من خلال زيادة حجم الدين العام.

أخبار ذات صلة

إعلانات

إعلانات متنوعة

صيدا نت على الفايسبوك

الوكالة الوطنية للاعلام

انقر على الزر أدناه لزيارة موقع وكالة الأنباء الوطنية:

زيارة الموقع الإلكتروني

تابعنا